نتائج متواضعة ومستويات متفاوتة لسلة رجالنا في النهائيات الآسيوية

متابعة – مهند الحسني: عند الامتحان يكرم المرء أو يهان ، لم أجد أفضل من هذه المقولة لتنطبق على رحلة منتخبنا السلوي في نهائيات أمم أسيا

fiogf49gjkf0d


والتي كانت أشكال وألوان بين القبول والرفض هناك ،فمن المعروف أن تجاوز أي امتحان بنجاح فهذا يعبر عن إعداده وتحضيره الجيد لما سيواجه وإذا أردنا أن نطبق هذا القول على اتحاد السلة فأننا نمنحه علامة الصفر في مشاركتنا الأسيوية دون تردد أو خجل ،وعلامة الصفر ليس بسبب سوء النتائج  لأن الرياضة تتساوى فيها احتمالات الفوز والخسارة لكن أن يكون الأداء متذبذباً ومتفاوتاً وأحياناً هزيلاً معتمداً على المبادرات الفردية لبعض اللاعبين ،وهذه النتائج حصيلة منطقية‏



لحالة التراخي وضعف التخطيط من تعاقب الاتحادات السابقة فأصبحت منتخبات مرآة حقيقية لواقعنا السلوي المرير ولا نريد أن نحمل المسؤولية كاملة للاتحاد الحالي كونه وفر كل شيء للمنتخب الحالي لكن ذلك لا يكفي لتحقيق نتائج جيدة في بطولة قارية تلعب فيها منتخبات تتفوق علينا بكل شيء لكن ذلك لا يعفي الاتحاد الحالي الذي حتى الأن لم يضع أي استراتيجية بعيدة المدى لمنتخباته الوطنية والتي تعتبر عصارة عمله ومعيار تقييمه  ‏‏


قراءة فنية لرحلة المنتخب في البطولة ‏‏


في ظل استبعاد ميشيل معدنلي و إصابة مارسيلو كورية وحكم عبدالله ورامي مرجانة  ولا نعرف إذا كان الأخير يستطيع المشاركة بعد الإشكالات التي ظهرت أثناء البطولة للاعبنا ايدر أرجو المستعيد لجنسيته رغم تأكيد اتحادنا بالسابق بمراسلته للاتحاد الدولي وسماحه لهم بالمشاركة مع المنتخب السوري و الفرق السورية كلاعب وطني و ليس كمجنس. و لا نعرف إذا كان بإمكانه الآن مشاركة فريق الجلاء كلاعب وطني في المباريات القارية.‏‏


فالمدرب اعتمد على تشكيلة تضم بعض اللاعبين الواعدين الشباب الذين يحتاجون إلى خبرة أكبر و مباريات دولية و تحضير أطول و احتكاك مع المستوى الدولي كون هذه البطولة ذو مستوى عالي وهذه المرة الأولى التي يشاركون فيها مع المنتخب في بطولة قارية كبيرة. فمدة شهر ونصف لا يكفي  وثماني مباريات ودية أيضا لا تكفي‏‏


فما سبق كان أحد أسباب خساراتنا الفادحة في البطولة الأسيوية و سبب في ضعف الأداء أثناء المباريات‏‏


من الناحية الهجومية‏‏


نسب المنتخب من ناحية التسجيل كانت منخفضة من كل المسافات (نقطتين و ثلاث نقاط و الرميات الحرة) و ظهر البطء في أدائه الهجومي ونقل الكرة إضافة إلى‏‏


غياب التكتيك الهجومي أو الحلول في فترات طويلة من المباريات و الاعتماد على بعض الاجتهادات الفردية من اللاعب جوني ديب أما الهجوم السريع (الفاست بريك).‏‏


 كان بطيئاً جدا و لم نستغله بشكل جيد ويجب ألا ننسى وجود ارتباك وعدم وجود حلول أثناء          دفاع الخصم الضاغط على كامل الملعب و ظهر ذلك في مباراة الأردن و الفليبين حيث انتزعا التقدم منا بعد تطبيقهم للدفاع الضاغط على كامل الملعب‏‏


وفقدان الكرة المتعدد ففي كل مباراة ما بين 19-16 مرة  بسبب عدم التحضير الكافي و عدم وجود خبرة لبعض اللاعبين.‏‏


من الناحية الدفاعية ‏‏


الارتداد الدفاعي كان بطيئا بالمقارنة مع سرعة لعب المنتخبات الأسيوية و ارتدادها الهجومي السريع وعدم التنوع بالخطط الدفاعية أو مفاجأة الخصم ففي كل المباريات اعتمد مدرب المنتخب على دفاع رجل لرجل (المان تومان) و بعض الأحيان على دفاع المنطقة لفترات قليلة.‏‏


عادة يبدأ المنتخب السوري بقوة دفاعية جيدة ثم ينهار مع مرور الوقت و ظهر ذلك من خلال الإحصائيات و كثرة محاولات الفريق الخصم على سلتنا .‏‏


جردة حساب‏‏


منتخبنا خسر بالدور الأول مع الأردن (58-71)وفاز على أندونيسا(74-61)وخسر أمام اليابان (77-55)وتأهل للدور الثاني وخسر أمام الصين (71-90)وفاز على الإمارات (80-73)وخسر أمام الفلبين (52-75)وفاز على منتخب أوزبكستان ( 97-65    )وسيختتم مبارياته بالطولة اليوم بلقاء منتخب الأمارات لتحديد المركزين التاسع والعاشر على لائحة ترتيب العام للبطولة‏‏


خطأ فادح‏‏


اتحاد السلة وقع في خطأ إداري وتنظيمي فادح عندما أغفل ضرورة الحصول على الموافقة الرسمية للاعب (ايدر أرجو) من الاتحاد الدولي الأمر الذي دفع اللجنة المنظمة للبطولة إلى حرمان اللاعب من المشاركة في أول لقاء أمام الأردن، وكان من المفترض على الاتحاد التأكد من سلامة أوضاع لاعبي المنتخب قبل مغادرتهم البلاد ذلك أفضل من الدخول في متاهات واتصالات وتوسلات للحصول على الموافقة ،وقد أدى هذا الإهمال  إلى حرمان منتخبنا  من خدمات أفضل لاعب  وربما لو تمت مشاركته في لقاء الأردن لكان هناك كلام أخر لنتيجتنا وربما لمواجهاتنا في أدوار البطولة ،ونستغرب كيف لاتحاد يدعي بأنه أوراقه الداخلية مرتبة ومنظمة وبأنه يعمل كخلية نخل أن يقع في مثل هذا الخطأ المعيب ،لن نتحدث أكثر فلدينا الكثير من الأمور الهامة سنأتي على ذكرها في قادمات أيام‏‏

المزيد..