حلب – عبد الرزاق بنانه: خيبة امل الكرة الاتحادية بعد النتائج المخزية التي حققها الفريق الكروي في اياب دوري المحترفين
مازال صداها يدوي في الاوساط الكروية نظرا لحجم الكارثة التي لحقت بالقلعة الحمراء فالبعض مازال غير مصدقا ماحدث للبطل الاسيوي ومازال الغموض هو السائد حول سبب الانتكاسة الحقيقية رغم التحقيقات التي استمرت أكثر من عشرة أيام في الادارة طالت كلا من الجهاز الفني والاداري والطبي واللاعبين ورغم الشفافية التي تحدث بها البعض حول ماحدث من تفاصيل دقيقة فإن الحقيقة مازالت غائبة ويبقى الخوف أن تطوى صفحة القضية وتسجل ضد مجهول ؟؟
ترسيخ
|
|
وسط ذهول جميع الاتحاديين باقتراب هبوط الفريق الكروي الى الدرجة الثانية مع اطلاق اخر صافرة من دوري المحترفين سارعت الادارة الاتحادية الى عقد اجتماع استثنائي قررت فيه اعفاء الجهازين الفني والاداري وحسم راتب شهر واحد لجميع اللاعبين مع مدربيهم واداريهم وتوقيف النشاط الكروي لجميع الفرق والفئات وهذا القرار بحسب الادارة يهدف الى ترسيخ اهمية مدى وتداعيات الكارثة التي حلت بالنادي لدى جميع اللاعبين بدءا من الصغار مرورا باللاعبين الشباب والرجال . وبغض النظر عن مدى صواب قرار مجلس الادارة فإن الهدف الاساسي وكما بدأ يتوضح هو إعادة تركيبة البيت الكروي بطريقة جديدة بالاضافة الى إبعاد بعض الكوادر الفنية والادارية التي تعمل في النادي فهل ياترى تطابقت هذه الافعال والاقوال الادارية مع ما تم اتخاذه من قرارات في جلسات ادارية تالية؟
تحقيقات وأسباب
بعد وصول البعثة الاتحادية الى حلب تقدم مشرف اللعبة عضو الادارة السيد كمال ورد باستقالته من الاشراف على الفريق الكروي وقامت الادارة بتشكيل لجنة للتحقيق واجراء اللقاءات مع الجميع بهدف الوصول الى الاسباب الحقيقية لتراجع النتائج وتألفت اللجنة من السادة محمد سالم – عبد الغني غنوم- احمد رحماني – احمد كامل – السيدة صباح البكري واستمر عمل اللجنة لمدة عشرة أيام استمعت خلالها الى الجهاز الفني والاداري والطبي وعدد من اللاعبين وعقدت لقاءات خاصة مع الاعلاميين ويمكن تلخيص مجمل ماتحدث به الجميع عن أسباب الهبوط بالنقاط التالية.. .
-الظروف الصعبة التي مرت على مدينة حلب خلال مراحل التحضير وخلال المباريات .
– ضعف خبرة الكادر الفني في قيادة الفريق
– تواضع أداء بعض اللاعبين
– ضعف الاحساس بالمسوؤلية وعدم المبالاة لدى عدد من اللاعبين .
– الاخطاء الانسانية الكبيرة التي وقع فيها حراس المرمى وتسببت بدخول اهداف سهلة .
-عدم تدخل مشرف الفريق عضو الادارة بإجراء تغيير بالكادر الفني بعد الخسارات المتتالية
– تنازل الادارة السابقة عن عدد كبير من اللاعبين المميزيين وبلغ عددهم /18/ لاعبا خلال موسمين .
نتائج مع وقف التنفيذ
مع انتهاء عمل اللجنة المشكلة لمعرفة حقيقة ماجرى خلال مباريات اياب الدوري عرضت اللجنة تقريرها على مجلس الادارة وانتظر الجميع صدور نتائج التقرير إلا أن الادارة ارتأت التأخير بإصداره الى وقت يحدد فيما بعد وهنا اعتبر بعض الخبرات الكروية بالنادي أن هدف التحقيقات هو لذر الرماد في العيون وان عدم التوسع بالتحقيقات يهدف الى تضييق الهوة بالفريق الذي يستعد للمشاركة في مسابقة كاس الجمهورية والاكتفاء بالعقوبة التي اعلنت بحسم راتب شهر مع بعض العقوبات الخفيفة بحق عدد من اللاعبين الخارجين عن الروح الرياضية خلال المباريات وتعرضوا للبطاقات الملونة ؟
وسط الأزمة
رافقت مرحلة التحقيقات التي قامت بها الادارة صدور قرار بتسمية السيد سمير عنجريني مديرا للكرة الاتحادية ومنحه كامل الصلاحيات في تشكيل الكوادر الفنية والادارية لجميع الفرق بدءا من القواعد مرورا بالناشئين والشباب وانتهاءا بفريق الرجال فكان ان انشغل جميع أبناء النادي بذلك وانصبت الاراء والحوارات حول التكاليف التي ستصدر بخصوص تعيين هذه الكوادر لفرق النادي كما في كل موسم فكان ان نسي البعض أن ناديهم بطريقه للهبوط للدرجة الثانية في زحمة البحث والتوسط عن تكليف هنا وهناك يصب في النهاية في تحصيل مبلغ مالي من صندوق النادي ..
جديد المدربين
بعد اجتماع لساعات طويلة صدر قرار الادارة بتسمية عضو الادارة السيد محمد سالم مشرفا عاما على كرة القدم وتسمية السيد سمير عنجريني مديرا للفريق وتألفت الاجهزة الفنية والادارية لجميع الفرق الكروية في نادي الاتحاد على الشكل التالي ..
فريق الرجال ..أمين الاتي مدربا – اسامة حداد مساعدا – هشام قسطلي مدربا
لحراس المرمى – ياسر قضيب البان اداريا – عمار الصالح وضحى كوكه معالجين.
فريقة الشباب .. عمارايوبي مدربا – فريق الناشئين .. جمال هدلة مدربا – طلال القصير مساعدا- فريق الاشبال .. خالد عريان مدربا وسمي محمود نجار اداري عام لفرق القواعد والمدربون هم مجد حجار – علي مشون – احمد شبابات – احمد جواد . بقي ان نشير ان كتلة الرواتب الشهرية للمدربين والاداريين تبلغ /427/ اربع مائة وسبع وعشرون الفا .
بين البراءة والمسؤولية
هناك قناعة تامة بالشارع الاتحادي أن الادارة الحالية التي تسلمت مهامها قبل بداية مرحلة الاياب من الدوري بمجموعة اللاعبين الحاليين وبكادر فني واداري تم تعينه من قبل اللجنة المؤقتة المشكلة من فرع حلب للاتحاد الرياضي لاتتحمل مسوؤلية هبوط الفريق الكروي الى الدرجة الثانية وخاصة انها قدمت للجهاز الفني والاداري واللاعبين كل المستلزمات المطلوبة .
ولكن .. ماذا بعد؟
الى جانب ذلك تحدث بعض الخبرات ان الادارة لم تصدر القرارات الفنية والادارية والانضباطية التي تتناسب وحجم الكارثة التي تعرض لها النادي منذ تأسييه وحتى الان فإن تأخير نتائج التحقيقات الى أجل غير مسمى ودعوة اللاعبين لبدء مرحلة الاستعداد للكأس دون أي اعلان عن أي شيء هو بحد ذاته ترك أكثر من اشارة استفهام ؟؟ وكأن شيئا لم يكن ؟؟؟
