الحسكة – دحّام السلطان :الفتات الشهري الذي تقدّمه إدارة الجهاد للاعبيها ، ومرفقاته من مكافآت الفوز ، وتوزيعها حسب الهوى ( وكل ساعة برأي ) ..!!
لم يعد يشكل القناعة المطلوبة للاعب في عصر هذا اليّوم ، وإن رضي بذلك الفتات وسكت عليه على مضض وبلعه مع حبّة تحت اللسان لتنظيم الضغط ، فهو بالتالي قد هيأ الفرصة وبات مطرحاً مناسباً لخلق القصص اليوميّة التي نسمع بها هنا وهناك في شارع الرياضة بالكورنيش والسياحي والوسطى والغربيّة وجرنك والهلاليّة وشارع الخليج وتقاطع شارع السيّد الرئيس مع شارع الوحدة …… والتي يتناقلها ويعجب بها الموالون لإدارة السيّد القس شوقي ، والمتحفّظون عليها أو على بعض تصرفاتها ، فأن للمعارضة كلام آخر الذين باتوا يشعرون أن الشوقي فؤاد قد ثقّل العيار عليهم كثيراً ،
|
|
وبات يتحدّاهم في صباحهم ومساهم وهم في عقر دارهم بعد أن نسيوا الرياضة وتركوها له ولإدارته على حد تعبيرهم ..!! وبالتالي فأن الذي قد أصمّ وأخرس ألسنتهم إلى الآن النتائج الجيّدة التي يحققها فريق الكرة بلغة الأرقام ، ولحرصهم على النادي فقد أجّلوا حاليّاً استخدام أسلحتهم الفتّاكة والمحرّمة رياضيّاً في الحديث والرد على ذلك التحدّي لحين ساعة الصفر وهي موعد انعقاد المجلس السنوي الذي ينتظرونه بفارغ الصبر ، وقد بات على الأبواب لكي يكون السجال والجدال مفتوحاً ومنقولاً على الهواء مباشرة وعلى المكشوف ( والـ ما يشتري يتفرّج ) ..!! وهذا هو شكل القصّة التي يشعر أبطالها أن الإساءة الموجّهة إليهم قد باتت مكشوفة ومن يتعمّدها فهو مد فوش ، والغاية من ذلك هو محو كل ما قدّموه لنادي الجهاد يوم تخلّى الجميع عنه ، ونحتوا الصخر بأظافرهم وتحمّلوا معه شظف سنين الغربة والحرمان عن الدار ليبقى على قيد الحياة ، فهل يعقل أن تكون الإمارة حصريّة من وجهة نظرهم لسادة ملعب السيّاحي بمفردهم ولجانهم الأسطوريّة ، وشوقي صاحب السمو عليهم وبيده الصولجان ..!!
ولأن غصة خسارة كرة الجهاد لأفصل كوادرها النجم الجوكر فادي يوسف ، هي فصل من فصول تلك القصة والتي جاءت متزامنة ومترابطة مع خسارة الفريق أيضاً لأبنه القديم الدولي جومرد موسى وذهاب جهوده إلى الجزيرة بتراب المال ، فقد ترك هذا الأمر استنكاراً شديداً في شارع القامشلي نتيجة لذلك ، ولنعود إلى غصة فادي المسكين وقصته مع أبي الأشواق والتي يبدو أنّها وعلى لسان مدرّبه في فريقه ( غرازان ) الشعبي لها ذيول أيضاً ( وطويلة وحبالها قنّب ) ..!! نتيجة للحسرة التي ملأت قلبه وعينيه فيقول مدرّبه الكابتن داود كوكي ( أبو سلام ) العوز والحاجة هي من دفعت بفادي إلى الرحيل بحثاً عن الرزق ولقمة العيش نتيجة لظروف أهله الماديّة القاهرة ، والسفر إلى السويد لأجل ذلك ومنها لمتابعة رياضته واللعب مع نادي أثوريسكا ( درجة ثانية ) ، وكل هذا قد تمّ خارج مسؤولية النادي تجاه لاعبها ، وعلى نفقتي الخاصّة التي كلّفتني مبلغ ( 75 ) ألف ليرة سورية ، وقد كان فادي يمنّي النفس بأن تبرّ إدارة ناديه بوعودها تجاهه لأن تعطيه ما طلبه ومبلغ ( 500 ) ألف ليرة سورية ليشق بها طريق حياته ، وهي أقل بكثير جدّاً مما عرضه عليه ناديا الشرطة والجزيرة للتعاقد معه ، والتي لم تكلّف خاطرها والقيام بواجب وداعه وتكريمه وهو اللاعب الذي لم يبخل على النادي يوماً ، والاكتفاء بزيارة رفع العتب لملء الشاغر من قبل رئيس النادي وعضو لجنة الكرة غسّان كوكي الذي تربطني به أصول القربى والإداري القديم جنكو كدو ، ولم تكلّف خاطرها أيضاً حتى بوداعه في كراج البولمان ساعة السفر ووقف العشم مشكوراً عند مدرّب الحراس في النادي الكابتن عماد يوسف ، ورفاقه اللاعبين هاروت توما وأحمد السيخ ، وآحو توما ، ووسيم عمر فقط ، ومع ذلك فقد تكفّلت إدارة فريقه الشعبي بحفلة وداعيّة له وتكريمه خير تكريم وعلى أكمل وجه … ومنّا إلى اهتمام شارع الرياضة في القامشلي .. وفهمكم كفاية ..!!
