حمص- محمود جمعة :هدأت الحملة التي شنها البعض من أبناء نادي الوثبة على مدرب الفريق الكروي البرازيلي جوليو اسبينوزا ويبدو أن أمور الفريق تتجه نحو الاستقرار ,
وفي مثل هكذا ظروف يبقى هناك أشخاص ممن عرف عنهم الاتزان يدلون برأيهم بتجرد بعيدا عن المحسوبيات أو المصالح الشخصية عبد الحليم بيريني نجم الوثبة في الثمانينات هذا الرجل العاشق لناديه يتابع تطوراته بعينيه ويتحدث من صميم جوارحه , وبدون مقدمات دخل في الحديث قائلا :أنا لست ضد المدرب أسبينوزا ولم أكن يوما ضد أي مدرب عمل لنادي الوثبة بل أنا معه أدعمه وأشجعه فأنا في النهاية أشجع نادي الوثبة ولكنني غير راض عن أداءه كمدرب حتى الآن ..
|
|
لا عن طريقة عمله ولا عن إدارته للفريق ومن أبرز الأمثلة التي دعتني لاتخاذ مثل هذا الموقف : مسألة الاستغناء عن لاعبين من أبناء النادي ( سمعت أنه هو الذي أراد ذلك ) وإن لم يكن هو فمعنى ذلك إن أمور فريقه خارجة عن سيطرته وهذا أكثر سوء .. قبوله لتجريب ( ما هبّ ودبّ ) من لاعبين مستبعدين من هنا وهناك وكأن فريق الوثبة أصبح حقلا لتجريب (( السكّع )) و..الكل عنده (( god )).. وأنا هنا لا أضم صوتي إلى أصوات المعارضة الآخرين فأنا فقط غير راض عن أداء المدرب ولكني لا أطالب بتغييره و دوافعي هي غيرتي على فريقي وليس لي أي مآرب أخرى , أما الباقين ورغم كل ما قالوه وفعلوه وشككوا بالمدرب أسبينوزا وتاريخه فأنا أجزم أنه لو طلب إلى أحدهم أن يعمل الآن مساعدا للمدرب فلن يتردد لحظة في قبول ذلك ( متناسيا انتقاداته) تجدهم يوزعون الحقائب فيما بينهم من مشرف على فريق الرجال وآخر على فريق الشباب والثالث إداري … وبرأيي من يفكر ويعمل بهذه الطريقة فليس الفريق ما يهمه ولكن المهم ما سيدخل إلى جيبه آخر الشهر, خلال جلسة عقدت لمناقشة وضع فريق الرجال وتقييم أداء المدرب ( ضمن وليمة في أحد المطاعم الفاخرة و بعد انتهاء طعام العشاء ) تحدث نائب رئيس النادي عن الوضع العام للفريق و تناول في حديثه ما جرى خلال اجتماعه بالمدرب أسبينوزا وبعض تفاصيل العقد الموقع معه … وتوصلنا بالإجماع إلى جملة ملاحظات على أداء المدرب و تطرقنا لفكرة المدرب البديل وطرحت أسماء كثيرة ومنها مدرب معروف من حمص وعلمنا أنه اعتذر رغم الموافقة على تلبية كل مطالبه وانأ برأيي انه فعل خيرا وأنه مدرب يحترم نفسه (( وأنا أعرف سبب اعتذاره ! )) لنخلص بنتيجة (( أنني أتكلم بالشرق وهم يتكلمون بالغرب )) وهذا برأيي يختصر واقع الحال , وهنا أود الدخول في قضية هامة وهي الحديث عن لاعبي فريقنا الشبان وضخ الدماء الفتية في الفريق وأرى الجميع يطرح هذه الفكرة ويتبناها بحجة بناء فريق المستقبل وبالحقيقة نحن لدينا عدد وافر من اللاعبين الشباب الموهوبين والقادرين على تمثيل النادي بقوة فماذا ينتظرون لتنفيذ نظرياتهم ؟! وجوابي إنهم فعلا يريدون لاعبين شباب , لكن من طبيعة خاصة ليهيئوا أرضية صلبة تمهيدا لفلان , ولا يهمهم المستوى ولا مستقبل النادي و دليلي لذلك : ترى ما هو تبريرهم بأنهم استغنوا عن حازم المحيميد وعبد القادر المجرمش و علي غليوم وهم في قمة المستوى أعمارهم لا تزيد عن / 23 / سنة أي إنهم في ذروة العطاء و لعدة سنوات قادمة ؟ فإذا كان هناك من سيقول أنهم لاعبين سيئين من الناحية الأخلاقية , فأنا من جانبي أعرفهم جيدا فهم شبان مهذبون وتلقوا أفضل تربية في بيوتهم وإذا كانوا تعلموا بعض المفاسد فذلك على يد بعض الفاسدين في النادي , وإذا كان الجواب أنهم هم من استغنى عن النادي فأقول لهم لا يمكن للاعب في العالم أن يحب ناديا أكثر من ناديه ولا جمهورا أكثر من جمهور ناديه , وسؤالي لإدارة النادي : ترى هل فاوضتموهم بالحسنى و أقنعتموهم بمعنى أن يوقعوا لناديهم أم أنكم تريدوهم أن يخضعوا لكم ؟ …
أسمع أحيانا أقاويل من هنا وهناك عن محبة شخصية يكنها لي أحمد حجو الرفاعي نائب رئيس الإدارة .. ولا أدري على أي أسس بنيت هذه الأقوال؟ فما أراه و أسمعه عن الأخ الرفاعي يوحي بالعكس تماما : مرة تراه يحاول إقناع الناس بأن البيريني هو من لا يريد العمل في النادي , وتارة يقول إن للبيريني عقليه خاصة ويريد فرض شروطه , و أحيانا تجده يتحدث عن نجومية البيريني مذكرا بأهدافه الرائعة في الدوري و .. و .. والحقيقة أنا لا أعرف ما هي مشاعره تجاهي ؟ والواقع الذي أراه أنه في دورة سابقة تسلم دفة النادي لأربع سنوات وها هو الآن في هذه الدورة تمر السنة الثانية في عهده وقد عمل معه فريق من المدربين .. منهم (( حماصنه )) و الشامي و الحلبي و العراقي و الديري والبرازيلي وربما اليمني و. و. و .. أنا لم أكن يوما ضمن حساباته ومقترحاته , ترى عن أي محبة يتحدثون ..؟ على كل حال سيبقى احمد حجو الرفاعي صديقا لي و سأسانده في أي وقت يشاء فأنا في المحصلة مع النادي وهو رئيسه وواجب كل وثباوي احترامه فهو شخصية قياديه وليس من عادتي أن أصادق أو أصاحب لمصالح شخصيه دنيويه , وهذا لا يعني أنني لا أحبه فأنا الذي أحبه وأحترمه وأريد له الخير ..
وأختم قولي : هناك من يصفني بالمتكبر أو المتعجرف وردي عليهم إنهم يجب أن يميزوا بين التكبر والكبرياء فالله وحده هو الكبير , والتكبر رداءه وان كنت متكبرا فأدعو الله أن يعطيني درسا في الذل والتضرع له وحده وان كان الذي عندي كبرياء فادعوا الله وحده أن يزيدني كبرياء …
