حماه- فراس تفتنازي: إذا أجرينا مقارنة بسيطة بين ما حصده فريق رجال كرة الطليعة خلال مرحلة الذهاب من نقاط،
وما حصده خلال مرحلة الإياب من دوري المحترفين وحتى موعد كتابة هذه السطور وتحديداً قبل مباراته مع فريق الجيش الأخير في دوري المحترفين / والتي جرت يوم الخميس الماضي/، أن هناك مقاربة نوعاً ما بين مجموع ما حصده الطليعة في كل مرحلة من هذه المراحل، ولكن اذا استذكرنا طموحات القائمين عن الفريق في الأيام الماضية وتحديداً قبل بداية مرحلة الإياب، نلاحظ أن هذه الطموحات كانت لا تنحصر بمجرد التساوي نوعا ما بين ما حصد الفريق خلال الذهاب والإياب في الدوري، وإنما كانت الطموحات تتجه إلى ضرورة حصد أكبر عدد ممكن من النقاط خلال مرحلة الإياب وبشكل يزيد بكثير عن ما حققه وحصده الفريق في الذهاب من أجل أن يبقى الفريق في دائرة المنافسة وضمن الثلاثة الأوائل في ترتيب مجموعته كي يتأهل للدور النهائي، وبالرغم من الصحوة المتأخرة التي شهدها الفريق بتحقيق نتائج جيدة وايجابية في أواخر مرحلة الإياب إلا أن هذه الطموحات لم تتحقق ليستطيع الفريق الحفاظ على المركز الثالث على الأقل في المجموعة، ماهي الظروف التي أثرت على طموحات الفريق الطلعاوي في البقاء بين الثلاثة الأوائل في ترتيب مجموعته؟
|
|
خسارات غير متوقعة
برأي بعض الكوادر الكروية في النادي الطلعاوي أن بعض الخسارات التي تعرض لها فريقهم خلال مرحلة الإياب والتي لم تكن متوقعة أمام فريقي الفتوة الذي احتل المركز الأخير في ترتيب المجموعة، وأمام حطين الفريق المجتهد، قد أثرت على طموحات الفريق حيث إنه لو استطاع الفوز في هاتين المباراتين لكان قد ضمن البقاء بين الثلاثة الأوائل وضمن التأهل إلى الدوري النهائي، مع العلم أن الفريق الطلعاوي قد فاز على هذين الفريقين خلال مرحلة الذهاب.
خيارات محدودة
وقد أكدت هذه الآراء أيضاً أن أكثر الظروف التي تأثر بها الفريق الطلعاوي خلال مرحلة الإياب هي أن خيارات المدرب كانت محدودة من حيث اختيار اللاعبين المناسبين في بعض المراكز والخطوط ضمن التشكيلة الأساسية للفريق في بعض المباريات وخاصة في الخط الهجومي ، حيث تأثر الفريق الطعاوي كثيراً بإصابة أبرز مهاجميه وهو اللاعب النشيط مروان صلال الذي أصيب في مباراة أمام الوحدة، ما جعل مدرب الفريق يقوم بتغيير مراكز بعض اللاعبين بشكل اضطراري لتدعيم الخط الهجومي ومن أجل ملء الفراغ الذي تركه الصلال الذي كان يتعذر عليه المشاركة لمباراة كاملة بسبب استمرار معاناته من الإصابة التي تكابر عليها بسبب حبه للفريق وشارك معه لأوقات محدودة كي لا يستمر الفراغ في الخط الهجومي
صحوة إيجابية
وبالرغم من كل ذلك فإن هذه الآراء قد أجمعت بأن الصحوة الإيجابية التي شهدها الفريق من خلال فوزه بجدارة على فريق الوحدة المتصدر لترتيب المجموعة، وأيضاً تحقيق لفوزين متتاليين على فريق الاتحاد والجزيرة، وهو دليل واضح على الإرادة الرجولية التي يتمتع بها أفراد الفريق الطلعاوي حيث لم ييأس هذا الفريق أبداً من تلك الخسارات غير المتوقعة التي تعرض لها، فشهد تلك الصحوة الجيدة في نتائجه ولو جاءت في أواخر مرحلة الإياب ولكنها ساهمت في بقاء الفريق الطعاوي ضمن الخمسة الأوائل في ترتيب المجموعة، مما يؤكد على أن هذا الفريق كان قادراً على البقاء ضمن المنافسة والتأهل للدور النهائي لولا بعض الظروف المحيطة التي أثرت على طموحات المنافسة.
