لن ينسى عشاق فريقا الوحدة والجيش تلك الأمسية الكروية المتعة التي جمعتهما في إستاد العباسيين صيف عام 2004 وهما يتنافسان بقوة على النسخة الأولى
من الكأس الآسيوية الذي دخل خزائن نادي الجيش حينها.
كما لن ينسى الأرشيف والتاريخ نتائج كل أنديتنا السورية في خارجياً والتي نخرج منها بخفي حنين، دون أن نغفل بعض الومضات على صعيد النتيجة فقط، أو ننسى رفع القبعة لفريق الكرامة عندما كان في عهدة المدرب أبو شاكر في مشاركته المتميزة بمسابقة دوري أبطال آسيا، ونال الوصافة في ظروف استثنائية لم تكرر حتى الآن.
المشوار الخارجي لأنديتنا يستحق أن نطلق عليه، مؤلم، هو لم يرق لتاريخنا الكروي مطلقاً (مع أننا نحاول البحث عن هذا التاريخ الذي نتغنى به جميعاً)، وفي كل مرة تتكرر نفس الاسطوانة والعبارت عند أي أخفاق (المنافس قوي، مُحضر أكثر منا، إمكانياتها أكبر، لديه محترفين، وغيرها من التبريرات).
قاتلنا من أجل أن يضعنا الاتحاد الآسيوي في المسابقة الأولى وضربنا أخماساً بأسداس على تلك الفرصة الضائعة، مع أننا لم نحقق شروط الاحتراف، وكلنا يدرك ذلك ونعرف صعوبة أن نقارع فرقا كبيرة، كما نعرف يقينا أن أصابع اليد الواحدة هي خمسة وليس ستة..!
ومن يقلب النتائج والظروف مابين أول مشاركة وآخرها يستطيع أن يقرأ بسهولة هشاشة التعامل مع تلك الاستحقاقات وكيف إننا لم نحاول كفكفة التبريرات جانباً لنشمر عن سواعدنا ونعمل لما هو قادم لنظهر بوجه مشرق في مسابقات خارجية معلنة مسبقا.
واليوم ومع خروجنا المؤسف من كأس الاتحاد الآسيوي ستكون الظروف شماعة لتعليق الخروج، كونهما قارعا فرق مجموعتهما بظروف ليست مثالية من كل النواحي، مما يجعلنا نغض الطرف عن الطموح بالوصول بعيداً في المسابقة، دون أن نغفل ضرورة أن يقدما العروض المشرفة على الأقل حتى ولو خسرا، ولكن هذا لم يحدث.
اليوم قد نرضى بالتبريرات التي نلصقها بظهر الظروف ولكن في الهزائم السابقة كيف سنبرر للأجيال القادمة التي ستصحو على عادة مؤلمة أدمنتها فرقنا وأحزنت عشاقها، في كل الأوقات..؟ وهل نبقى نردد (تباً للظروف) دون أن نبحث في بقية المسائل التي يمكن أن تجعل منا فرقا أكثر قوة وتحضير وإمكانيات واحترافية تخرجنا من دائرة الألم.
بسام جميدة