حلب – عبد الرزاق بنانه:ستة عوامل تجعلنا نعلن الرضى عن حصيلة رحلة الاتحاد إلى تايلاند في مواجهة موانغ ثونغ في ذهاب نصف نهائي كأس الاتحاد الأسيوي :
الخسارة بهدف تعتبر نتيجة مقبولة رقميا ً وكانت متوقعة وتترك للاتحاد هامشا ً للتعويض في حلب.
الطقس وظروفه من أمطار ورطوبة عالية ورداءة أرضية الملعب أثرت كثيرا ً في الأداء الاتحادي وبخاصــة قبل تحسنه بالشوط الثاني .
|
|
ضغط الجمهور التايلندي والذي قدم بدوره درسا ً كبيرا ً في فنون التشجيع المستمر طوال المباراة.
ظهور الفريق الاتحادي كمجموعة كبيرة تميزت بالانضباط التكتيكي أي أن اللاعبين وصلوا إلى الحد الأدنى على الأقل من معرفة ماذا يريدون من المباراة وكيف يطبقون ملاحظات وتعليمات المدرب.
اللياقة البدنية العالية التي تميز بها الفريق وإن خانت تلك اللياقة لاعبين اثنين على الأقل في الدفاع وخط الوسط .
ما يقدمه حارس المرمى خالد الحاج عثمان في الآونة الأخيرة يجعلنا نبارك له جهوده ونثني على أدائه لأنه بالفعل مستقبل حراسة المرمى الاتحادي.
وحين نغوص أكثر في طريقة وأسلوب الأداء الاتحادي نجد أن المدرب تيتا بدأ المباراة بمغامرة من خلال اللعب بطريقة مفتوحة 4/4/2 بغية تسجيل هدف يسهل من مهمة فريقه في مباراة الإياب وظهر الارتباك وعدم التركيز على لاعبي خط الدفاع في الدقائق الأولى وكان أن تعرض الفريق لهدف مبكر بالدقيقة الثامنة نتيجة ضعف المراقبة . وبسبب عدم تقدم المدافعين للأمام والتأخر في الخروج من المنطقة الدفاعية حدثت فراغات واضحة بين لاعبي الوسط والمدافعين استفاد منها الفريق التايلندي الذي اعتمد على لعب الكرات الطويلة خلف المدافعين وعن طريق الأطراف وشكل هجمات خطرة تكفل الحارس خالد عثمان بأبعادها ورغم تركيز الفريق التايلندي اللعب على الأطراف فان المراقبة كانت ضعيفة نتيجة التصاق الشحرور بالمدافعين مما سمح للمحترف رقم /13/ سياكه التحرك بحرية في هذه المنطقة. في النصف الثاني من الشوط الأول تحرر لاعبي الاتحاد من الضغط النفسي وعادت الثقة بعد التأقلم مع أرضية الملعب وتحرك الكلاسي من الجهة اليمنى والفارس من الجهة اليسرى واعتمدوا لعب الكرات الطويلة ونتيجة تباعد المهاجمين جودي وتامر رشيد كانت معظم الكرات تصل سهلة للمدافعين .
مع بداية الشوط الثاني وبعد خروج الشحرور ودخول الحسن بدلا ً عنه تراجع الكلاسي للعب في الدفاع ومن خلال قراءة المدرب تيتا لمجريات الشوط الأول جاءت التعليمات مع الثقة التي حصل عليها اللاعبين وظهرت سيطرت الاتحاد واضحة وكان خط الوسط الاميز نتيجة إغلاق المساحات الفارغة من خلال تقدم المدافعين بسرعة للأمام والتقارب بين الخطوط واضطر الفريق التايلندي للتراجع للمواقع الدفاعية واللعب على الكرات المرتدة وجرب لاعبو الاتحاد التسديد من خارج منطقة الجزاء بواسطة الحميدي وطه دياب والحسن ونجح الحارس بالتصدي لجميع الكرات ببارعة ونوع الاتحاد الدخول عبر الأطراف والعمق بهجمات مكثفة وسنحت لتامر رشيد فرص مؤكدة أمام المرمى ولم يظهر المهاجم الكاميروني جودي في هذه المباراة بالشكل المطلوب ونتيجة الإرهاق الذي أصاب الحمصي قام المدرب بتبديله وأشرك بدلا ً عنه السنغالي موشيد ولعب الفريق بنهج هجومي واضح وبرتم سريع لتعديل النتيجة بعد أن تحولت خطته إلى 4/3/3 ورغم حصول فريق الاتحاد على العديد من الضربات الثابتة فإن التنفيذ لم يرتق إلى الطموح وضاعت معظم هذه الكرات بسهولة وبعد طرد الحميدي قي الدقائق العشر الأخيرة قلت فاعلية الهجمات الاتحادية خوفا ً من هدف إضافي يسجله الفريق المستضيف .
عموما ً الاتحاد قدم نفسه كفريق كبير في الشوط الثاني وكان يستحق تسجيل هدف التعادل على اقل تقدير واللافت في هذه المباراة المخزون البدني الذي ساعد اللاعبين على اللعب حتى الدقيقة الأخيرة بروح قتالية عالية وبالمقارنة بين الفريقين نرى أن الفريق التايلندي الذي شارك معه لاعبان محترفان هم الذين شكلوا الفارق في هذه المباراة فيما لعب الاتحاد بمحترف واحد وظهر بشكل متواضع ….
الفريق التايلندي ظهرت خطورته في خطي الوسط والهجوم فيما كان الخط الدفاعي هو الأضعف ولو كان هناك قليل من التركيز من مهاجمي الاتحاد لسجل الفريق أكثر من هدف.
