تابعنا منذ أيام مؤتمراً دوليا رفيع المستوى للرياضة أجتمع فيه أبرز قادة الرياضة ونجومها في العالم تحدث فيه كل بما يخص تجربته الرياضية،
ورافق المؤتمر عدد من الفعاليات الموازية التي لاقت الاستحسان، واستقطبت مئات الوسائل الإعلامية في العالم، وسلطت الأضواء على كل التفاصيل التي حدثت هناك .
ربما لم يعن المؤتمر للعديد من قادة رياضتنا شيئاً، بل ولم يتابعوا شيئا منه، مع أنه يحمل الكثير في مضامينه، وهو تجربة ليست جديدة ، ولكنه بالنسبة لنا، ولغيرنا ممن يفتقدون التخطيط الرياضي، جديدة جدا..!
فقد أيقن الكثير في العالم أن الرياضة لم تعد مجرد ساحة للهو واللعب واستقطاب الجماهير وملهاة لهم، وليس على الدولة أن تصرف عليها طوال الوقت، لذا بحثوا عن الأفضل في هذا المضمار، واتجهوا منذ سنوات لهذا التفكير البعيد المدى والمفيد بأوجه كثيرة، سواء للدولة ككل وللاقتصاد وللرياضة بشكل عام.
لذا حرصوا على ابتكار الخطوات المفيدة التي تدر لهم الارباح والشهرة ويتم الاستفادة منها لتطوير الرياضة ضمن هدف كبير، ومن هذه الخطوات هذا المؤتمر، والدورات الدولية الضخمة، حتى باتت قبلة للرياضيين في العالم أجمع.
تلك الاحترافية التي رافقت عقد مثل هذا المؤتمر، شجع عدد من النجوم والقادة لحضوره، وعلى حسابهم الخاص، نظرا لأهميته، وبالتالي كانت عائدات المؤتمر وحتى تلك الدورات كبيرا جدا، وكان محطة هامة على أجندة الرياضة العالمية.
هكذا يفكر العالم بالرياضة، هي صناعة متطورة، وعمل احترافي متكامل، واقتصادي بالدرجة الأولى، وليس فقط ملاعب للتدريب، ونشاط سنوي يتم تنفيذه كيفما كان، أو مؤتمرات تسلق، يتم تغيير الأعوام في تقاريرها السنوية التي تكون صفحاتها نسخة مكررة كل عام، وليس استجداء بعض رجال الأعمال لينفقوا على هذا النادي أو ذاك لغايات ل
يست بريئة..!
الرياضة أيها السادة باتت صناعة يجب فهم تفاصيلها كاملة، الرياضة اقتصاد متين يقوم على أسس ثابتة ومفاهيم وقوانين متطورة، الرياضة ليست عمل ارتجالي مطلقاً من اجل البروزة والتغني بميداليات وهمية، الرياضة أصبحت توازي أهم القطاعات الحكومية في الدول التي تتقن صناعتها، وتوازي القطاع السياحي والصناعي والمالي، لأنها عامل جذب للسياح والنجوم وللشركات الراعية ولأصحاب الاستثمارات ورؤوس الأموال، ودعاية للبلد يشرح للعالم من خلالها مدى تطوره ورقيه.
هكذا هي الرياضة، فمن يستطيع إدراك هذه المعادلة ومتى..؟
بسام جميدة