دمشق – مالك صقر :مع نهاية العام وبداية العام الجديد يؤكد الشطرنج السوري قدرته ووجوده على الساحة المحلية ولأسيوية وحتى العالمية من خلال المشاركات والنتائج التي حصل عليها
|
|
فنتائج مشاركته في بطولة العالم التي جرت مؤخرا في الامارات العربية تؤكد قدرة الشطرنج السوري على منافسة افضل ابطال العالم وتحقيق نتائج طيبة على الرغم من المقومات الغير متوفرة . لكن الاصرار والعزيمة من لاعبينا وقيادة دفة الشطرنج اثبتت للعالم ان اذكياء سورية قادرين على المقارعة وفرض اجندتهم رغم كل الظروف التي يمر بها البلد .
لكن تواصل اللاعب المستمر برياضته مع الفعاليات والنشاطات يخلق حالة معنوية إيجابية لديه، تجعله قريباً من تطورات هذه اللعبة وأجوائها، ما يسهل عليه المشاركة لاحقاً وهو مدرك بإمكانات اللاعبين المنافسين وخططهم، وهذا ما يجعله واثقاً ومتمكناً ومتحفزاً لفرض سيطرته على أجواء اللعبة.
لذلك كانت مشاركتنا في البطولة العالمية الاخيرة في الامارات والنتائج الجيدة اكبر دليل على تنمي هذا الشعور لدى لاعبينا وصقل خبراتهم وتكسبهم رصيداً إضافياً يمكن أن يبنى عليه في التقييم العام لاحقاً، ولاسيما أن هذه البطولة المفتوحة تعدّ من الفعاليات الرياضية الدولية المهمة، إذ تأخذ طابعاً رياضياً يميزها عن غيرها من البطولات الشطرنجية لمشاركة عدد كبير من اللاعبين أصحاب الألقاب الدولية العالية، ولذلك تعدّ المشاركة فيها ضرورة لأبطالنا لتكريس التجارب وإغنائها بمزيد من الخبرات من خلال اللقاءات التنافسية القوية لجولات البطولة، وفي الوقت نفسه تعدّ خطوة تدريبية وتحضيرية لأبطالنا في المستقبل وخاصة اغلب مشاركاتنا كانت على الصعيد الدولي والآسيوي وهذا كان في غاية الاهمية لهذه اللعبة .
وذكر رئيس مكتب الالعاب الفردية اسماعيل حلواني عن المشاركة الاخيرة لأبطالنا وبطالتنا في بطولة العالم التي اختتمت مع نهاية العام بأنها كانت مفيدة حيث التقى اللاعبين واللاعبات مع نخبة لاعبي العالم مثلوا اكثر من مائة دولة حسب كل فئة عمرية واللاعبين بشكل عام حسنوا ترتيبهم العالمي ، وأبرزهم الاستاذ الدولي بشير عيتي الذي حقق المركز السابع بالشطرنج الخاطف وتقدم 15 نقطة بالتصنيف العالمي وكذلك اللاعبة ريتا ياغي المركز السابع مكرر وقد تقدمت 25 نقطة بالتصنيف ايضا اللاعب مالك قونيه لي حقق المركز الحادي عشر من اصل 141 لاعب . اخيراَ نستطيع القول بأن عام 2013 كان عاماً متميزاً للشطرنج السوري على الصعيد المتوسطي والآسيوي والدولي فقد أحرزنا أول مرة بطولة البحر الأبيض المتوسط الثامنة للرجال بنوعيها الشطرنج الكلاسيكي والشطرنج السريع التي جرت منافساتها في لبنان بتاريخ 18 ولغاية 28 من شهر كانون الثاني 2013، وقد أحرز ذهبية بطولة الشطرنج الطويل الأستاذ الاتحادي السوري الدكتور جوان بكر بينما كان المركز الأول مكرراً والميدالية الفضية للأستاذ الدولي السوري بشير عيتي، كما استطاع تحقيق ذهبيته الأولى في الشطرنج السريع، وفي بطولة الشطرنج الطويل إناث أحرزت اللاعبة الدولية فاطمة الجلدة المركز الثالث والميدالية البرونزية بينما أحرزت لاعبتنا ريتا ياغي المركز الثاني في الشطرنج النشيط، وعلى الصعيد العالمي أول مرة يحرز فيها لاعب سوري الميدالية الفضية في بطولة العالم للهواة التي أقيمت منافساتها في رومانيا في تاريخ 21/4 ولغاية 30/4/2013 وبمشاركة أكثر من 150 لاعباً مثلوا أكثر من 70 دولة كما حققنا برونزية البطولة أيضاً من خلال لاعبنا أحمد رافع، وعلى الصعيد الآسيوي فقد حقق الأستاذ الدولي بشير عيتي مراكز متقدمة أبرزها برونزية آسيا في الشارقة بمشاركة دول آسيوية عريقة مثل الصين والهند والفلبين وإيران والعديد من الدول التي لها باع طويل في لعبة الشطرنج إضافة لمشاركتنا الأولى في بطولة آسيا للفئات العمرية للإناث التي
جرت منافساتها في إيران بتاريخ 19/6 ولغاية 28/6 من هذا العام وحققت فيها الواعدة منار خليل المركز الخامس على لاعبات مثلن أكثر من 25 دولة آسيوية أبرزها الهند والصين ودول الاتحاد السوفييتي السابق وكذلك بطولة آسيا للفرق داخل الصالات التي جرت في كوريا الجنوبية أنشون .
وبشكل عام لقد كانت النتائج فوق مستوى التوقعات، وذلك بتضافر الجهود من جميع كوادر اللعبة وتناغمها مع الإرادة والعزيمة القوية اللاعبين أثمر هذه الإنجازات والبصمات المشرفة في المحافل الدولية،
وبكل صراحة علينا الا ننسى الدور الكبير الذي قام المكتب التنفيذي ورئيس مكتب الالعاب الفردية اسماعيل حلواني الذين كانوا حريصين على دعم اللعبة وراعياتها ودعم ابطالها والحرص على المشاركة في كافة المسابقات الدولية والآسيوية رغم الظروف الصعبة التي يتعرض لها الوطن.
