الوقـت الضائع…هكذا يريد بلاتـر

كثيراً ما يخرج رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم سيب بلاتر بأفكار قد يكون مبررها صرف النظر عن أمور جوهرية شغلت وتشغل بال العالم أجمع.

fiogf49gjkf0d


في كأس العالم الأخيرة نادى الحاضرون بضرورة استخدام التكنولوجيا في الحالات الصعبة التي تشكل على الطاقم التحكيمي التي تكون سبباً مباشراً في إلحاق الظلم بفرق ما، كما حدث بمباراة الدور الثاني بين ألمانيا وإنكلترا وقصة الهدف الملغى المثير للجدل جهاراً نهاراً على مرأى من المشاهدين الذين لم يصدقوا أن هدفاً بهذا الوضوح لا يراه حكم الساحة ومساعده.‏


عندما وقعت الواقعة في ملاعب جنوب إفريقيا خدّر رئيس الفيفا بلاتر الجماهير الإنكليزية من خلال تعيين الحكم الإنكليزي هاوارد ويب حكماً للنهائي بين منتخبي إسبانيا وهولندا، وبأنه سيعقد اجتماعاً عقب المونديال مباشرةّ لدراسة إمكانية تطبيق التكنولوجيا التي ينادي بها جمهور المستديرة ولا سيما إذا لم تتأثر شعبية اللعبة بهذا التطبيق.‏


ولكن الاجتماع أصابه التأجيل ثم تأجيل آخر حتى تشرين الأول القادم، ولا ندري إن كان سيتم اعتماد التكنولوجيا حسب رأي الأكثرية في الفيفا أم لا، هذا إن عقد الاجتماع أساساً.‏


الأسبوع الفائت خرج بلاتر بتصريح يقول: يجب على الحكام المختارين لكأس العالم القادمة 2014 في البرازيل أن يكونوا متفرغين للتحكيم بشكل كامل، علماً أن حكمين فقط من بين الحكام الذين اختيروا لمونديال جنوب إفريقيا كانا متفرغين!‏


إذا كان الشرط الأساسي التفرغ التام فماذا يصنع الحكام بأنفسهم عندما يتجاوزون السن القانوني؟‏


وهل التفرغ هو المعيار الحقيقي لإخراج تحكيم مثالي بعيد عن الأخطاء التي هي ملح كرة القدم؟‏


هل الفيفا عاجز عن معرفة أسباب رداءة التحكيم حتى يشترط شرطاً كهذا؟‏


مرة أخرى، الفيفا عنده توازناته وسياسته الخاصة ولا أحد يعرف مايريد لكن ما هو مؤكد أن مصلحة اللعبة والمنتخبات ليست هي المعيار الحقيقي لاتخاذ أي قرار يخص أي ركن من أركان اللعبة الأكثر شعبية في العالم.‏


محمود قرقورا‏

المزيد..