لأن (هذا الخد اعتاد على اللطم) لم تكن الصفعة الأخيرة التي تلقاها موجعة، ربما كما يقال بالعامية (تمّسحنا) وباتت الخيبة والخسارة عادة ليست غريبة علينا..!
هذا هو حالنا مع كرتنا ومنتخبنا الوطني، وهذا هو واقعنا الذي يئن تحت وطأة المرارة التي نتجرعها مع كل خسارة، والأكثر مرارة ردات الفعل التي يتم التعامل بها مع تلك الفجائع الكروية على (إنها الرياضة فوز وخسارة) ..!
وها نحن نخرج تقريبا من المونديال الآسيوي، بعد سلسلة تجارب مدربين وإصرار البعض على جلدنا بأفكارهم وأهوائهم، سواء في هذه الأوقات أو في سنوات مضت.
ولأننا لسنا من هواة جلد الذات أو التلذذ بالخسارات الموجعة، فهذا منتخب الوطن في أسوأ أيامه، ويهمنا أمره كثيرا، ومن يراهن على (تمريق) الأيام والساعات وحتى السنين فهو كمن يجري خلف سراب، ومجرد (تمشاية الحال) لن تؤتي ثمارها، سواء عبر الدوري أو الكأس أو أي نشاط آخر، لأن موضوع المنتخب مختلف تماماً.
وخسارتنا مع عمان، ليست مجرد خسارة عابرة، وقراءة المدرب حسام السيد لها لم تكن موفقة بكل المقاييس، حتى لو استعمل حرف (لو) التمني ملايين المرات، ولو سجلنا الجزاء، ولو استثمرنا الفرص، ولو… ولو..ولكن يبدو هذه هي حدود مدربينا المحليين، ولن يزاود علينا أحد في هذه المسألة، فالمباريات المصيرية لها رجالها وخبراؤها، مع احترامي لكل رجالات كرتنا السورية من خبرات ومدربين.
خسرنا، ومهما كان العرض الذي قدمه اللاعبون، فقد خرجنا إن لم تحدث معجزة، والخسارة هي نتيجة لتراكمات سابقة، وتخبط كروي، ولن يكون مقبولا من ينبري ليبرر، أن دولا صرفت وعسّكرت ولعبت وخرجت مثلنا، لأن المقارنة ظالمة، وهاهي الأردن قد تخرج من تصفيات المونديال بعد أن عملت كل ما عليها لكنها قدمت فريقا محترماً وكرة مبرمجة، وكذلك مصر، وغيرها من الدول، وتعالوا لنقارن أنفسنا مع الإمارات أو غيرها من دول الخليج (التي صعدت ست دول منها للنهائيات الآسيوية بجدارة) أو آسيا لنعرف حجم التراجع الذي نعاني منه، لذلك أيها السادة حرام عليكم كرتنا، واللعب على أعصابنا، والاستهتار بمصلحة الوطن والمنتخب، وكفى متاجرة باحلامنا الصغيرة، والبناء الكروي يحتاج لرجال ،أكيد أكثركم ليس من هذه الطينة.
بسام جميدة