الأيـــادي الخفيــة تلعـــب بمصيــر نــادي تشـــريــن ومشــاعـر جماهيـــره..؟!

اللاذقية – سمير علي :يوماً بعد يوم تثبت الأحداث والقرارات والمشاكل التي يعيشها نادي تشرين منذ انتهاء الموسم الكروي الماضي وحتى يومنا بأنها صناعة تشرينية خالصة ،تقف وراءها أيادي خفية،أثبتت بأنها قادرة على اللعب بمصير نادي تشرين ومشاعر جماهيره، متى تشاء ، وتحديداً‏

fiogf49gjkf0d


إذا تضررت مصالحها الشخصية ،وهذه الأيادي أصبحت ملطّخة بالفساد الرياضي ،وعند اتخاذ أي خطوة تصحيحية باتجاه تصحيح الأوضاع في النادي تراها تستخدم ضد الفاعلين حق النقض ( الفيتو) لأن شعارها لم يعد خافياً على أحد ويتلخص في إبعاد الأقوياء عن نادي تشرين ( الأقوياء مادياً وتدريبياً وجماهيرياً) لأن وجودهم يشكل خطراً حقيقياً عليها ويعني قطع أياديها وتوقيفها عن الحركة واللف والدوران،ولهذا فأن جميع التوقعات تشير إلى غياب الاستقرار الإداري والتدريبي والفني عن نادي تشرين ،طالما أن هذه الأيادي، تفعل ما تشاء، وتقرر ما تشاء ، وتبعد وتطفش عن النادي من تشاء ، وتستقدم وتتعاقد مع من تشاء ، وتؤلف وتخترع القصص وتفبرك الحكايات بحق من تشاء .. وتملك كل وسائل الترغيب والترهيب والتنويم المغناطيسي لجماهير تشرين المخدوعة حتى أصبحت هذه الجماهير الضحية الأولى لممارسات أصحاب هذه الأيادي والتي تكتب‏‏


‏‏


ببراعة وبلغة أديبة أجمل المسلسلات التشرينية الدرامية وتختار الزمان والمكان المناسبين لعرضها حتى باتت أشهر من أقوى المسلسلات التركية والمكسيكية وهذا مادفع بالمشجع التشريني على مشاهدتها وتفضيلها على أقوى مسلسلات الدراما السورية ذائعة الصيت هذه الأيام بدءاً من باب الحارة انتهاء بباب الجارة…‏‏


سنة حلوة يا تشرين‏‏


لا يختلف اثنان على أن ما حققه فريق تشرين بدوري المحترفين في الموسم الفائت عندما احتل المركز الثالث على لائحة الترتيب ونال لقب بطولة الإياب يعتبرا انجازاً مقارنة مع نتائجه ومراكزه في المواسم السابقة ،وأن التشرينيين عاشوا أحلى أيامهم الكروية وفرحوا ورقصوا لانتصارات فريقهم المدوية ،على أمل الفوز بلقب بطولة الدوري في الموسم القادم ولكن التجارب أثبتت بأنه ليس كل ما يتمناه التشارنة يدركونه،لأن الأيادي الخفية تتحكم بالقرار التشريني وأن قراراً خاطئاً واحداً كان كفيلاً بتغيير خط المسار ونقل نادي تشرين من نعمة الاستقرار إلى نقمة الخراب والدمار..‏‏


انجازات أصحاب الأيادي الخفية ؟!‏‏


الجميع يعلم بأن صيف نادي تشرين كان لاهباً هذا الموسم أكثر من حرارة اللاذقية التي تجاوزت الأربعين وأن القرارات التي تم اتخاذها ساهمت في وصول النادي إلى ماوصل عليه الآن وأدى إلى دخوله رسمياً النفق المظلم والتي لاترى جماهير تشرين في نهايته بقعة ضوء للخروج منه وأن عمليات التجميل الأخيرة التي رسمتها الأيادي الخفية ليست أكثر من أبر تخديرية لن تعيد لنادي تشرين الاستقرار المنشود ولهذا السبب علينا تعداد الانجازات التي حققها أصحاب الأيادي الصفراء في نادي تشرين و ساهمت في زعزعة استقراره ولعل أبرزها :‏‏


لقد كان أصحاب الأيادي الخفية السبب الرئيسي في قرار مجلس إدارة نادي تشرين الذي رفض ترشيح الكابتن عبد القادر كردغلي للمؤتمر الانتخابي لاتحاد كرة القدم وأدى عدم ترشيحه والذي اعتبره الكثيرون بأنه قرار ( فتنة ) في النادي وانتقدته أكثرية الجماهير التشرينية بشدة لأنه لم يخدم مصلحة نادي تشرين وإنما صب الزيت على النار،واعترف بذلك بعض أعضاء إدارة تشرين بذلك فيما بعد….‏‏


لقد كان أصحاب الأيادي الخفية وراء إقناع رئيس نادي تشرين بترشيح نفسه لعضوية اتحاد الكرة في الوقت الذي كانت تتمنى فيه جماهير تشرين بقاءه رئيساً للنادي بعد أن نجح في توفير الاستقرار الإداري والمالي للنادي انعسكت ايجاباً على نتائج الفريق وذلك خلال فترة رئاسته للنادي على مدى سنتين بفضل علاقاته الجيدة مع الكثير من الفعاليات الاقتصادية .‏‏


لقد كان أصحاب الأيادي الخفية وراء إبعاد الكثير من الخبرات التشرينية( الكردغلي) وبعض رجال الأعمال عن رئاسة النادي الشاغرة حتى الآن رغم إعلانها في العلن بأنها معها ولكنها في الكواليس عملت ضدها، لأنها تعرف جيداً بأن وجود رئيس نادي قوي في تشرين يعني القضاء على المصالح الشخصية لأصحاب هذه الأيادي والتي تعمل ليل نهار لبقاء النادي الأصفر تحت رحمتها وسيطرتها ….‏‏


لقد كان أصحاب الأيادي الخفية وراء تطفيش عدد من لاعبي النادي( البركات والخدوج والكيلوني وغيرهم ) وعدم إعادة عدد منهم إلى النادي ( المحمود والنحلوس والصالح وغيرهم) ووراء انتقال عدد من اللاعبين المحترفين المميزين إلى أندية أخرى( العكاري والاستطنبلي والغرير) وعملوا على إقناعهم وقدموا لهم الحوافز المختلفة للانتقال حتى يضعفوا مكامن القوة في الفريق …‏‏


لقد كان أصحاب الأيادي الخفية وراء عملية التعاقد مع عدد من اللاعبين المحترفين من الصف الثاني والثالث هذا الموسم وبمبالغ كبيرة (العيد والحمود والجبلاوي والبلال والكلزي) وأثبتت المباريات التجريبية تواضع مستوياتهم ووحده محمد الحسن قدم أداء مقنعاً… في الوقت الذي يقولون بأن نادي الكرامة يستقدم لاعبين من خارج النادي ولكنّ شتان بين الثرى والثريا لأن الكرامة تعاقد مع أفضل لاعبي سورية (محمد زينو وعبد الرزاق الحسين وعادل عبد الله ) ومعهم فابيو البرازيلي ….‏‏


لقد كان أصحاب الأيادي الخفية وراء تطفيش المدرب عبد الرحمن أدريس وعدم استلام تدريب الفريق وذلك على الرغم من الدعم الذي قدمته الإدارة له وأعلنته خلال مؤتمرها الصحفي عندما قام أصحاب هذه الأيادي بتحريض عدد من اللاعبين ضده وضدها وأكبر دليل رفض الكثير من اللاعبين حضور التدريب الأول للأدريس إلاّ بعد تأمين طلباتها المادية غير المستحقة وغيرها ..والسبب ببساطة لأن الأدريس لا يسمح لهذه الأيادي بالتدخل في عمله ويملك القدرة على تحقيق نتائج جيدة،وأكبر دليل على أن هناك جهة تآمرت عليه، تواجد أكثر من 30 لاعباً في أول تدريب للفريق بعد اعتذاره عن التدريب ..‏‏


لقد كان أصحاب الأيادي الخفية وراء قرار ابتعاد الكابتن عبد القادر كردغلي عن نادي تشرين وعدم رغبته في تولي رئاسة النادي،لأنه يعلم بأن هذه الأيادي ستعمل على تفشيله في الوقت الذي يعلم فيه جميع التشرينيين بأن الكردغلي عندما يأتي إلى نادي تشرين يدفع ولا يأخذ مثل بعض أصحاب هذه الأيادي ….‏‏


لقد كان أصحاب الأيادي الخفية وراء توقيع إدارة تشرين عقد (خرافي) هو الأعلى في تاريخ نادي تشرين مع المهاجم العماني محمد تقي بمبلغ 75 ألف دولار في الوقت الذي انتهى فيه كاز التقي لأن معدل تسجيله في السنوات الثلاث الأخيرة لم يتجاوز خمسة أهداف في الموسم الواحد ولو كان بالمستوى المطلوب لتعاقدت معه الأندية الخليجية ولما شاهدناه على شاطىء اللاذقية،واستغربت جماهير تشرين هذه الصفقة لأن هذا المبلغ كان كفيلاً ببقاء الاستطنبلي والعكاري في تشرين وبالتالي المحافظة على عناصر فريق الموسم الماضي صاحب الانجاز …‏‏


لقد كان أصحاب الأيادي الخفية وراء جميع الصفقات والتعاقدات والقرارات التي خططوا لها ،وقبضوا ثمنها بطرق مختلفة فيما دفع نادي تشرين وكوادره وجماهيره ثمنها غالياً،وتحديداً غياب الاستقرار الإداري والتدريبي والفني عن ناديهم وفريقهم.‏‏


وأخيراً فأن السؤال الذي يطرح نفسه:ماذا لو قام أصحاب الأيادي الخفية بوقفة صادقة مع ضميرهم وحاسبوا أنفسهم على أفعالهم ،وعادوا إلى صوابهم،وغسلوا أياديهم من المؤامرات التي ارتكبوها بحق نادي تشرين .. عندها سيكون نادي تشرين بألف خير …‏‏


11- بقي أن نشير إلى أن تعريف أصحاب الأيادي الخفية : كل شخص مهما كانت (صفته) يدّعي بأنه تشريني وغيور على مصلحة ناديه وقام بعمل أو تصرف أو فعل أضرّ بمصلحة نادي تشرين عن قصد و استفاد من النادي بطرق غير شرعية وساهم بوصوله إلى الحالة التي وصلها إليها الآن وعلى المعنيين معرفتهم ومحاسبتهم مهما علا شأنهم لأن جماهير تشرين ستحاسبهم عاجلاً أم آجلاً …؟!‏‏

المزيد..