حلب – عبد الرزاق بنانة :بجو من الحذر والسرية التامة بدأت لجنة التحقيق التي تم تشكيلها من السيد محافظ حلب بتوجيهات من السيد محمد ناجي عطري رئيس مجلس الوزراء عملها اليومي
وعقدت عدة اجتماعات استمعت من خلالها الى الفنيين والمسؤولين عن الصيانة وقامت بجمع عينات من التربة لإجراء التحاليل عليها في المخابر ومن المقرر أن تعلن نتائج التحقيقات في بحر هذا الأسبوع الى جانب ذلك شكل الاتحاد الرياضي العام لجنة ثانية برئاسة صلاح رمضان وعضوية حميد درويش وأيمن الشعار .
|
|
وبعيداً عن التحقيقات التي تجري على أرض الواقع فإن الملعب الذي يعتبر إنجازاً حضارياً زادت كلفته عن المليار ليرة سورية ظهرت فيه سوء أرضيته منذ الإعلان عن افتتاحه في عام 2007 في مباراة الاتحاد وفنر بخشة التركي حيث تم طلاء بعض أجزاء من العشب باللون الأخضر ليظهر بالشكل المناسب أمام من تابع المباراة وبذلت آنذاك عدة محاولات من خلال تشكيل لجان من المختصين والفنيين لإيجاد الحلول المناسبة وتوصلت اللجنة الى توصيات هامة تم رفعها الى المعنيين وأكدت على وجود أخطاء في التنفيذ سواءً عل مستوى شبكة الري أو على مستوى ضعف التهوية وعلى مستوى البذور وحددت الكلفة التقديرية لإعادة تأهيل أرض الملعب بحدود /18/ مليون ودخل التقرير غرفة الإنعاش منذ ذلك التاريخ وتستر عليه البعض خوفاً من الفضيحة .. وبسبب عدم إجراء أية مباراة رسمية على الملعب خلال شهري آب وأيلول من كل عام غابت الحقيقة لأن الواقع يؤكد ظهور الملعب بنفس المرض والمشكلة في كل عام .. وبالعودة الى لغة الأرقام نرى أن الملعب أقيمت عليه /26/ مباراة رسمية منها /23/ لنادي الاتحاد واثنتان للمنتخب الوطني وواحدة لنادي عفرين منذ افتتاحه وعدد المباريات لا يتناسب مع الكلفة المالية المصروفة على الملعب .
للوقوف على حقيقة أرض الملعب .. الموقف الرياضي التقت المهندس الزراعي طاهر جلبي استشاري الملاعب العشبية في السطور التالية :
سبق أن شكل السيد محافظ حلب في عام 2007 لجنة للتحقيق شارك فيها عدد من الخبرات الفنية والعلمية وكنت عضواً فيها وتوصلنا الى نتائج مهمة وهي أن أرض الملعب وفي ظل انخفاضها بحدود /30/ متراً عن مستوى المظلة ستظهر فيها مشاكل في المنتصف خلال شهري آب وأيلول بسبب الحرارة المرتفعة والرطوبة العالية مما تؤدي الى تطور الإصابات الفطرية ورغم المكافحة المستمرة من المتعهد الذي يستعمل أفضل أنواع الأدوية والمتابعة من مديرية المنشآت فإن نسبة الإصابة انخفضت من 90% الى 25% وهو تحسن مقبول .. وعن الحل المناسب لمشكلة أرض الملعب قال جلبي : يجب تركيب مراوح توربينية تساهم في تهوية التربة وإزالة الرطوبة الساكنة فوق المرج بالإضافة الى تظليل جزء من الملعب خلال هذين الشهرين وتنفيذ شبكة الري بحيث يتم توزيع المرشات بشكل عرضاني وليس بشكل طولي ليتم توزيع المياه حسب حاجة أرض الملعب . ويجب إعادة تأهيل العشب وزراعته من جديد وبذلك تتم المعالجة . وعن سبب عدم تعرض الملاعب الخليجية لنفس حالة استاد حلب رغم الحرارة العاليــــة أجاب المهندس طاهر جلبي : إن خلطة بذر المرج التي تستعمل هناك تتحمل الحرارة العالية صيفاً والحرارة هناك في الشتاء تكون معتدلة أما في حالة زرع هذه الخلطة في ملاعبنـــــا فإن أرض الملعب تبدأ بالإصفرار في الخريف أم في الشتاء فإنها لا تســــتطيع مقاومة البرد القارس .. ووعد أخيراً بأن يظهر الملعب بأبهى حلة في مباراة الإياب بين نادي الاتحاد وفريق موانغ تونغ التايلندي .
