عادت البسمة لملاعب كرة القدم في محافظاتنا الغراء بعد نتائج رسمت البسمة على شفاه جماهيرنا على الصعيد الدولي،
فأمس عاد قطار دوري المحرفين في محطته الأولى إياباً وجاءت المباريات حافلة بفصول تشويق كثيرة، فمباراة الكرامة وجبلة لم تبح بكامل أسرارها حتى وقت متأخر فاستمر الكرامة على آماله وطموحاته للحفاظ على اللقب بعد بداية متواضعة جداً مطلع الدوري، في الوقت الذي ظهر فيه جبلة قادراً على الهروب من شبح الهبوط فالذي يسجل ثلاثة أهداف بحمص وبمرمى نادٍ كبير جدير به حصد النقاط بملعبه.
|
|
|
|
وفي دمشق واصل نادي الجيش نزيفه للنقاط لترتسم إشارات استفهام كثيرة حول إمكانية مقارعته الاتحاد والكرامة ولاسيما أن بدايته كانت صاروخية ثم جاءت عثراته الكثيرة، ولا شك أن نقطة حطين كانت مغنماً، غير أن الغنيمة الأكبر هذ الأسبوع كانت من نصيب الوثبة الذي عاد بالنقاط الثلاث من زيارته لنادي تشرين، ورد الطليعة الدين لجاره النواعير بهدف متأخر فكان طبيعياً قيام جمهور الطليعة بمسيرات فرح، وارتضى الوحدة وأمية بالتعادل وإن كان جمهور أمية خرج غير راضٍ نظراً لفوزه ذهاباً بدمشق.
وتستمر فصول الجولة الأولى إياباً ففي دير الزور يحل اليوم الاتحاد المتصدر ضيفاً ثقيل الظل على الفتوة العنيد في مباراة قوية ومهمة وتختتم المرحلة غداً بلقاء الجارين الشرطة والمجد. وفيما يلي تفاصيل مباريات أمس:
صدمة لجمهور تشرين
اللاذقية – سمير علي:
الفريقان: تشرين – الوثبة (0-1) سجله علي غليوم 30.
الجمهور: 8000 متفرج.
الحكام: ياسر الحسين وأحمد قزاز وخالد سويد وويس مصطفى وراقبها إدارياً محي الدين دولة وتحكيمياً خضر الحاج خضر.
الانذارات: محمد حمدكو وزكريا قدور وايفيه (تشرين) حازم المحيميد وفادي مرعي وعبد المعطي مغربل (الوثبة).
تعرض جمهور تشرين لصدمة قوية في افتتاح الإياب ولم تنفع لاعبي تشرين جميع مقومات تحقيق الفوز التي قدمتها الإدارة بدءاً من دخول الجمهور مجاناً مروراً بدفع الرواتب وانتهاء بمكافآت الدعم التي قدمها الرئيس الفخري قبل المباراة، فخرج فريقهم خاسراً بهدف مقابل لا شيء بعد مباراة مقبولة في مستواها لم يقدم خلالها لاعبو تشرين العرض المتوقع منهم وبدا واضحاً بأنهم لم يهضموا الخطة الجديدة 4 – 4- 2 فسلموا وسط الميدان لضيوفهم الذين امتصوا فورة مستضيفهم في بداية المباراة ثم بسطوا سيطرتهم وأفضليتهم على الميدان مستغلين ضعف الخاصرة اليسرى لتشرين فاخترقوها أكثر من مرة، وبدت هجماتهم بنكهة برازيلية عندما وصلوا إلى مرمى الشاكوش عبر مثلثهم الخطير جاجا وساندرو البرازيليين والغليوم النشيط والذي طبع هدف الفوز لفريقه من ركلة جزاء تصدى لها وأبعدها الشاكوش لكن الغليوم عاد وتابعها في المرمى ليتراجع بعدها الوثبة إلى الخلف وليتقدم تشرين إلى مواقع الهجوم عبر تحركات اللايقة وايفيه.
وفي الشوط الثاني رفع تشرين شعار الهجوم منذ بدايته عندما عزز الهواش الكثافة الهجومية فأشرك النيجيري اكينا وأخرج لاعب ارتكاز، وعلى الرغم من وصوله إلى مرمى ضيفه الوثبة عدة مرات وضغطه المتواصل من العمق والأطراف وتهديده مرمى المرعي بعدة فرص خطرة إلا أن مهاجميه افتقدوا إلى التركيز أمام المرمى وكانت معظم تسديداتهم عشوائية فيما تكفل الحارس بإبعاد الأخطر منها والتي سددها القدور واللايقة والصالح، بالمقابل حافظ الوثبة على هدوئه وشكلت هجماته المرتدة خطورة على مرمى تشرين وكاد أن يعزز تقدمه بهدف ثانٍ أكثر من مرة، ولكن الشاكوش أبطل مفعول أخطرها، ومع غروب شمس المباراة بقيت عيون مدافعي الوثبة وحارسهم مفتوحة عشرة على عشرة ورغم ذلك كاد مهاجمه أكينا أن يدرك التعادل لكنه أخفق لينتهي اللقاء بفوز غال للوثبة وخسارة مريرة لتشرين زادت من أوجاع الجميع.
إقالة الهواش
القت خسارة تشرين بكاهلها فكان الضحية المدرب احمد هواش حيث اجتمعت الادارة بعد المباراة مباشرة وقررت اقالته وتكليف المدرب هيثم الجطل عوضا عنه.
تعادل مزعج للجيش
دمشق – مالك صقر:
الجيش – حطين 1/1
الأهداف: سجل للجيش ماجد الحاج في الدقيقة الثانية ولحطين عبد الله جمعة في الدقية الثالثة.
الجمهور: حوالي 1000 متفرج.
الانذارات: صفراء واحدة للاعب حطين أحمد ديب.
قاد المباراة: عبد الرحمن رشو، أحمد مالود، معمو محمود، محمد مطرود.
راقبها إدارياً: نبيل الحاج علي، وتحكيمياً: معن كيالي.
يبدو أن مسلسل التعادلات بالنسبة لفريق الجيش ما زال يلاحقه رغم الفترة الطويلة لتوقف الدوري وكذلك الظلم التحكيمي الذي يتعرض له من مباراة إلى أخرى. وبالعودة إلى مجريات المباراة نجد أن شوطها الأول بدأ من الطرفين بقوة وبدون جس نبض فقد استطاع المخضرم ماجد الحاج مراوغة أكثر من لاعب ويسدد من على مشارف منطقة الـ 16 معلناً الهدف الأول لفريقه في الدقية الثانية لكن فريق حطين لم يترك فرحته تطول لأكثر من دقيقة وإثر دربكة في منطقة جزاء الجيش يسدد عبد الله جمعة فتصدم كرته بالدفاع وتدخل المرمى معلنة فرحة حطين بالهدف. بعد ذلك تهدأ المباراة وينحصر اللعب وسط الميدان بالرغم من الفرص الضائعة العديدة لفريق الجيش الذي فرض أفضليته عبر عبد الرزاق الحسين وجوان حسو حتى نهاية الشوط الأول لكن دون جدوى.
مع بداي الشوط الثاني دخل حطين لتغيير النتيجة بقوة في الدقيقة الأولى وكاد سليم جبلاوي أن يسجل لكن روعنته وعدم تركيزه أضاع فرصة التعديل وبعدها بدقيقة رد الصباغ بكرة بغاية الروعة والجمال لكن حارس حطين ينقذها ببراعة وبشكل عام لم يختلف الشوط الثاني كثيراً رغم سيطرة الجيش الواضحة على المستطيل الأخضر وضياعه الفرص.
واكتفى حطين بالاعتماد على المرتدات والتي كانت بمعظمها خطرة.
وفي الدقائق الأخيرة مرر ماجد الحاج كرة على طبق من ذهب كما يقال داخل الست أمتار لمختار ودراغو لكنه يسددها في العلالي مضيعاً فرصة النقاط الثلاث.
عموماً، الحظ يعاند فريق الجيش ويستمر في هدر النقاط وبالتالي يتبخر حلم استرجاع اللقب رويداً رويداً.
فوز صعب للكرامة
حمص – حيان الشيخ سعيد:
الفريقان : الكرامة – جبلة 4/3.
الأهداف: سجل للكرامة بلال عبد الدايم د 35 وحيان الحموي د 43 والغيني كومي داركو د 44 وحسان عباس من ضربة جزاء د 81 وسجل لجبلة إبراهيم الحسن د 12 وعادل زاهر من ضربة جزاء د 50 ورفعت نصور د 71.
الجمهور: حوالي 15 ألف متفرج ورافق جبلة كوكبة من أنصاره رشقوا حكم الراية ببعض الحجارة وتسببوا بإيقاف المبارة لدقيقة بعد تدخل مراقبها.
الحكام: مسعود الطفيلية للساحة ومشهور حمدان وياسر علاء الدين للراية ومحمد خير بدر الدين رابعاً وراقبها تركي الياسين إدارياً ومحمد سالم تحكيمياً.
البطاقات: صفراء فراس إسماعيل من الكرامة وعلي ميا وحسين قيشاني ورفعت نصور من جبلة.
كاد الكرامة أن يدفع ثمن استهتاره بضيفه جبلة وكان طاووساً وتسبب بعصبية وحرق أعصاب جمهوره المتفائل بعودة نسره إلى ألقه ولكنه تناساها بعد أن حصد النقاط وفاز بشق الأنفس وبأربعة أهداف مقابل ثلاثة في مباراة عصيبة وغريبة وعجيبة مجرياتها وتقلبات نتيجتها والقويض كان صريحاً باعترافه فيما قال: فريقي لم يحترم خصمه الذي يحتل ذيل الترتيب وعنصر الانسجام مفقود بين الخطوط الثلاث والارتباك الدفاعي تسبب بالأهداف الثلاث والتحكيم حرمنا من جزاء وأعطانا جزاء سليمة.
وقد ظهر محترفو الكرامة الثلاث والذين كلفوا مئات الآلاف من الدولارات بمستوى متواضع وحتى أقل من المحليين ولعبوا بخطة 3/5/2 وارتبك دفاعه وشرع منطقة جزائه طوال 90 دقيقة رغم تدعيمه بالكاميروي بوهوم كلاعب ليبرو والذي لم ينسجم مع الخجا وعبد الدايم وزادهم ثغرة الجنيات بالحالة الدفاعية إضافة إلى افتقادهم للقائد رغم وجود المندو بين البدلاء وأشركه القويض متأخراً وقلب الموازين بالربع ساعة الأخيرة بينما كان المحترف الغاني عالة بمواقع الهجوم واستبدل بالفرنسي استيفان ولم يقدم المطلوب وهمس البعض على المدرجات جميع المحترفين كانوا عبئاً على الفريق وصندوق النادي. أما جبلة فقد كان خصماً عنيداً وكاد أن يصل إلى مبتغاه بالخروج متعادلاً على الأقل ولعب بخطة 4/4/2 وظهرت بصمات مدربه المكيس بانسجام الخطوط وتغيير أسلوب اللعب بالتمرير القصير والهجوم المرتد السريع وأحرج الكرامة بتنويع الهجمات والاختراق بروح متتالية وتميز جمال الرفاعي بمهاراته وحركته ولياقته العالية دفاعياً وهجومياً وقدموا مباراة قالوا من خلالها نحن قادمون بالإياب لنبقى مع الأقوياء واعتبروا بأن التحكيم ظلمهم باهدائه الفوز للكرامة عبر ضربة جزاء ظالمة أدت إلى انفعال الشمالي مع بعض اللاعبين بعد النهاية متوجهين إلى حكم الساحة ومنعهم مراقب المباراة من الوصول إليه واكتفوا بالتهجم من بعيد وخرج طاقم التحكيم بحماية ضباط الشرطة واحتج المكيس عبر المؤتمر الصحفي على ضربة جزاء الظالمة.
نقطــــة بنقطــــة
إدلب – سامر لول:
أمية / الوحدة صفر/صفر
الجمهور: 5 آلاف متفرج بينهم 100 من الوحدة.
الإنذارات: من أمية عبد القادر جبيلي – سامر يازجي ومن الوحدة ينال أباظة ومعتصم علايا.
الحكام: شادي عصفور محمد عتال وأحمد شحادة وعبد الله محمود رابعاً. وراقبها قيس العبد الله تحكيمياً ونائل برغل إدارياً.
قطف الوحدة نقطة غالية من مستضيفه أمية ونجح في فرض إيقاعه وتكتيكه على أصحاب الأرض ولم ينفع أمية عاملا الأرض والجمهور رغم البداية القوية التي افتتحها عبر مباشرة الجبيلي وصاروخية اليازجي اللتين أنقذهما أزهر الضيوف باقتدار وبعدها تحرر الوحدة من حذره وبادل أمية الهجوم فأضاع المعتوق رأسية جاورت قائم أمية ومع نهاية الشوط يسدد الحبال قوية يبعدها الأزهر بنجاح.
في بداية الشوط الثاني لم يكن الفريقان بأحسن حالاً فسدد لأمية زكريا اليوسف واليازجي والجبيلي كان الأزهر لها بالمرصاد ومن هجمة مرتدة كاد عزام الضيوف أن يضع فريقه بالمقدمة لكن رأسيته علت المرمى فشعر أمية بحراجة موقفه أمام جمهوره فأطبق على مرمى ضيفه وحاصره في منطقته وأهدر فرصاً بالجملة والمفرق، حيث سدد النجوري بأحضان الأزهر وقوية للزكور تنحرف عن المرمى ثم صاروخية لجبيلي ترتد من الحارس يعيدها محترف أمية الجديد سيدي إلى المرمى هدفاً ألغاه الحكم بداعي التسلل ثم صاروخية لليوسف على الطاير ضلت طريقها ولم يسعف الوقت المتبقي أمية في تكرار نتيجة الذهاب لينهي الحكم اللقاء تعادلاً لم يرضي أمية وجمهوره الذي تناول الحكم بعبارات لا أخلاقية تعبيراً عن سخطه من بعض الصافرات.
الطليعة رد الدين للنواعير
حماة – فراس تفتنازي:
النواعير – الطليعة: صفر/1. سجل للطليعة أحمد العميد د 89.
الحكام: محسن بسما وساعده علم الدين ديوب وحسن خضيرة والرابع خالد الآغا راقبها إدارياً فيليب الشايب وتحكيمياً نزار وته.
إنذارات: من النواعير حمدي المصري وباسل العلي من الطليعة حمراء مصطفى الحاجي لنيله إنذارين.
الجمهور: 20 ألف متفرج.
بحنكة لاعبيه وخبرة مدربه عرف الطليعة من أين تؤكل الكتف بعد مرور 89 دقيقة كاملة وقبل غروب شمس اللقاء أشرقت شمس عمير الطليعة بهدف جميل كان كافياً لحصول فريقه على أهم ثلاث نقاط له في هذا الموسم كونها تشكل الانطلاقة القوية لهذا الفريق في مرحلة الإياب بعد أن حقق فوزاً فيه شيء من الصعوبة على جاره العزيز النواعير، فالبداية كانت قوية لعكار النواعير الذي لم يستفد من تمريرة التيت العرضية فسدد جانب القائم ليستلم بعدها الطليعة زمام الأمور ويسيطر على وسط الملعب عبر تنظيم خطوطه الثلاثة واعتماده على الأطراف من خلال اخراقات المحمود جميل والأتاسي سفير اللذان مولا القاشوش والعمير بعدة كرات ومنها كاد الشعبو أن يسجل برأسه ولكن كرته ارتدت من قائم البيروتي الأيسر لتعود للشعبو مرة أخرى ولكن النزاع يبعدها إلى ركنية ليعتمد بعدها النواعير على المرتدات عبر العكاري والخالد والعابدين الذي سدد على عدة دفعات ولكن حارس الطليعة مضر الأحمد (نجم اللقاء) كان صاحياً أمام هذه التسديدات وكاد أكرم النواعير أن يسجل بهوائية ولكن الأحمد أبعدها ببراعة إلى ركنية . في الشوط الثاني تبادل الفريقان السيطرة والهجمات مع أفضلية نسبية للطليعة الذي أظهر إصراراً واضحاً على تحقيق الفوز ونال مراده عبر هدافه أحمد عمير الذي استفاد من تحويلة بلال المصري العرضية المتقنة وتمكن من هز شباك البيروتي ببراعة وقبل النهاية كاد أن يعادل النواعير عبر البازنكو ولكن الأحمد أيضاً كان بالمرصاد.

