يبدو أن القائمين على أمور حكامنا لم يعد يهمهم سوى مصالحهم الشخصية ولم تعد أمور الحكام وكرامتهم تخصهم بشيء وكأن الشعارات التي لا يلبث الاتحاد بجميع أعضائه
يطلقها لم تكن سوى فقاعات صابون لا تلبث أن تتلاشى ،وقد أشرنا مراراً وتكراراً إلى ضرورة العمل على بناء خط دفاع منيع يحمي الحكام ويحفظ كرامتهم بعد سلسلة من المهازل وقعت في المواسم الماضية كانوا حكامنا شماعة أخطاء الجميع دون أن يكون هناك من يحميهم أو حتى يسأل عن أوضاعهم وكيفية تأمين سبل التطوير لهم ما انعكس سلباً على أدائهم وبات همهم البحث عن قيادة أكبر كم من المباريات ولو كان ذلك على حساب كرامتهم .
فما حصل في بطولة الستريت بول الأخيرة من تجاوزات أساءت لحكامنا يندى لها الحبين ،فمن المعروف أن مثل هذه البطولات يزج بها حكام من الدرجتين الأولى والثانية بغية تأهليهم ومنحهم فرص مناسبة لتطوير مستواهم ،لكن ما أثار استغرابنا أن تعلن لجنة الحكام باتحاد السلة حالة من الاستنفار لهذه البطولة وقامت بتكليف حكام دوليين قدامى ولم يتوقف الأمر عند ذلك بل قام رئيس اللجنة بدور مسجل نقاط المباريات وأحد أعضاء اللجنة وهو محاضر دولي بات أشبه بحكم درجة ثالثة وكل ذلك من أجل الدراهم ،إضافة إلى أن أحد الحكام قاد بإخراج أحد اللاعبين بخطأ عدم الأهلية وهو قرار يجب أن يحترمه الجميع لأن اللاعب أخطأ والحكم استطاع أن يقدر الحالة وتعامل معها بشكل قانوني ألا أن منظم الدورة أٌقام الدنيا ولم يقعدها وطلب من الحكم إعادة اللاعب وبعد الأخذ والرد والشط والمط عاد اللاعب بعد دقيقة ونصف دون أن ينبس الحكم بكلمة واحدة لأنه وحسب بعض المصادر لم يكن قد قبض أي شيء من أجوره التحكيمية من البطولة ،والسؤال هنا أين كرامة حكامنا من هذه التصرفات الصبيانية التي تسيء لهم ولماذا لم تتعامل لجنة الحكام مع الأمر حسب ما تنص عليه الأنظمة والقوانين أم أن أجور المباريات والذي منه أفضل بكثير من كرامة حكامنا ،وضع لجنة الحكام لم يعد يطاق والتجاوزات فيها وصلت لمرحلة كبيرة وباتت بحاجة لغربلة أكثر أعضاءها لأنهم أثبتوا عدم قدرتهم على العطاء والتطوير ،ما يجري بلجنة الحكام بالفعل يحتاج لمئة فاصلة منقوطة وخمسين إشارة استفهام واستغراب وفهمكم كفاية .
مهند الحسني