الأولى: اتحاد واثق بقرارات واضحة
والثانية: إدارات متفهّمة وواعية لماهية الاحتراف
والثالثة: لاعب مثقّف ويحبّ تطوير نفسه
والرابعة: مدرب لا يرجع كل خسارة للتحكيم وسوء الحظ
والخامسة: جمهور مخلص يعرف كيف يعيد فريقه إلى الجو عند الإحباط
|
|
والسادسة: إعلام يعطي كل ذي حقّ حقّه ولا يكتفي بدور الناقل للحدث
والسابعة: حكم لا يختلف مع ضميره وينسى اسمي الفريقين المتبارين
والثامنة: مراقب يكتب في تقريره ما يحدث بدقة وأمانة
والتاسعة: محترفون جيدون أو عدمهم!
والعاشرة: روزنامة ثابتة لا تتغيّر إلا لظروف قاهرة
ربما نغالي بعض الشيء, ولكن هذه المفردات هي من ابسط مقومات نجاح أي دوري كروي في العالم إلا أننا ما زلنا نفتقد القسم الأكبر منها وما يحضر فإنما يحضر بنسبة لا تفي بالغرض!
أولا في اتحاد الكرة
لا تراقبوا مباريات, لا تحسبوا أنفسكم على أندية معينة, لا تفسحوا المجال أمام بعض شركائكم في التجارة للتحكّم بقراراتكم, لا تجاملوا أصدقاءكم أو مسانديكم, استظلوا بالقوانين المعتمدة لبطولاتنا المحلية, اشطبوا من قاموسكم عبارة: يعود للاتحاد تقدير الحالات التي لم يرد بها نص, كونوا على مسافة واحدة من الجميع فعلاً وليس شعارات وتصريحات إعلامية, خذوا قراركم بسرعة وبثقة ولا تجعلوا أياً منكم خارج المسؤولية بغيابه عن اجتماعاتكم, وانسوا أضحوكة لجنة الأمور المستعجلة لأنها أحد أسباب غياب الثقة بقرارات اتحاد كرة القدم.
ثانياً – إدارات الأندية
لا تعتقدون أنّ كل ما ترونه صواباً هو الصواب, لكلّ نادٍ محبّوه وأنصاره وداعموه, خذوا ممن يمتلك المشورة مشورته وممن يمتلك الدعم دعمه وممن يمتلك الشحذ حماسته ومؤازرته..
ناقشوا من تصلون إليه بكلّ شيء وفي النهاية القرار لكم, اجلسوا مع اللاعب والمدرب والمشجع والداعم, أعيدوا عرض مباراتكم وشاهدوها مجتمعين, فلربما رأي يأتي من متابع أهمّ من تقرير فني يقدمه المدرب.
احتراف يا أنديتنا ليس رواتباً وعقود لاعبين واستقدام مدربين وإنما هو إيجاد آلية تطوّر عملكم الكروي وتضمن هدوء جبهتكم الداخلية.
ثالثاً – اللاعب!
هو المحور وهو الأساس وهو الذي يترجم كلّ طلاسم الاحتراف وتعقيدات الدوري, إن كتب له التوفيق رقص الجمهور على المدرجات ونامت الإدارات قريرة العين وارتاح الحكام من الاحتجاجات وتغنّى الإعلام بهذا اللاعب وغن حصل العكس انعكست كل تلك المقدمات..
سأقول للاعب: انسَ الشعارات الكبيرة التي تطلقها حبّاً بالجمهور وبالنادي الذي تلعب له وتذكّر بعض الأمور التي تعتبرها صغيرة وهي كبيرة من وجهة نظري: العب لنفسك, طوّر مستواك يتطور مستوى فريقك ويحضر رضى جمهورك ويمشي سوقك وفهمك كافٍ.
رابعاً – المدرب
هو الحلقة الأضعف مع أنه حمّال الأسية, عندنا الخسارة تحضر الإقالة بسهولة وعند الفوز يفتّل أعضاء الإدارة واللاعبون بشواربهم وهذا لا يهمّ, المهم أن يتعامل هذا المدرب بعقلية المدرب الواثق بنفسه والذي لا يخشى قول الحقيقة بعيداً عن تعليق خسارته على شماعة التحكيم وسوء الحظّ لأن من يعمل عملاً معيناً عليه أن يتحمل مسؤوليته ومهنة التدريب هي الأقسى رياضياً ومن ارتضاها فهو واثق بنفسه وبالتالي لا يجب عليه إلا أن يكون مواجهاً لنفسه أولاً ولمن حوله ثانياً بالحجة والمنطق وبالورقة والقلم لا بالتصريحات الرنانة!
خامساً – الجمهور
الجمهور على حقّ وإن أخطأ.. هذه قناعتي ولكن…
بعيداً عن الاتهام أو رفع الاتهام هناك ميزة مازالت غائبة عن الجمهور السوري وهي استمرار التشجيع لفريقه حتى اللحظة الأخيرة.. ما إن يمنى مرمى فريقه بهدف حتى يصمت وإن تكلّم شتم اللاعبين والمدرب والإدارة..
دروس أمم أوروبا كانت كثيرة وأهمها عودة فرق كثيرة إلى الفوز في اللحظات الأخيرة وكم كان لجمهورها دور في ذلك..
سادساً – الإعلام
بعض الزملاء المراسلين في المحافظات ينسون مهمتهم في غمرة حماستهم لفرقهم فيذكرون في تقاريرهم عبارات مثل (ظلم الحكم فريقنا وحرمنا من ضربة جزاء.. فريقنا كان الأفضل) هذا الإعلام مرفوض لأننا لا نكتب لجمهور فريق معين وإنما نقدّم الرسالة للجميع..
بعض التقارير تصلنا وكلها تتحدث عن فرص الفريق صاحب الأرض وخطته وتبديلات مدربه و.. وتنسى الفريق الزائر وكأن المباراة تقوم على فريق واحد!
سابعاً – التحكيم
الأنبياء عليهم السلام وحدهم معصومون عن الخطأ.. لا أحضّ الحكام على الخطأ وإنما أحاول التمهيد لتقبّل أخطائهم إن حصلت.. الجمهور يعرف كيف يميّز بين الخطأ المقصود والخطأ غير المقصود وأتمنى أن تكون كل الأخطاء التي ستحصل في الموسم الكروي القادم غير مقصودة وألا يلجأ الحكام إلى سياسة التعويض فتلك أسوأ من الخطأ نفسه.
ثامناً – المراقبون
لا تقضون وقت المباراة بالأحاديث الجانبية ولا يكون كل همّكم إخراج الصحفيين من أرض الملعب.. هناك قصص كثيرة تحدث في المباراة ويجب أن تضمنوها تقاريركم بأمانة ودقة ودون إخفاء أي معلومة لتجنيب فريق يهمنا العقوبة..
المباراة أمانتكم والقرار الكروي يجب أن يرتكز على تقاريركم فلا تغررون بأصحاب القرار في اتحاد الكرة.
تاسعاً – المحترفون
أزعل كثيراً وأنا أقرأ الأرقام التي يتقاضاها المحترفون القادمون إلى دورينا فهي وعلى الرغم من تواضعها في سوق الاحتراف العربي والدولي إلا أنها أضعاف مضاعفة لما يقبضه لاعبنا المحلي في الوقت الذي عجز فيه القسم الأكبر من المحترفين الذي خطروا في دورينا عن الاقتراب من مستوى اللاعب المحلي..
محترف بهذه المواصفات لا نريده..
عاشراً – روزنامة ثابتة
سيضحك من يقرأ هذا العنوان لأننا ومنذ أن وعينا على كرة القدم ونحن نتحدث عن هذه المسألة ولا تحضر رغم تأكيدات الاتحادات الكروية عليها ولن تحضر هذا الموسم وإن حضرت سنرفع معاً القبعة احتراماً لاتحاد الكرة.
