أولاً – في التعريفات:
في المادة الثانية من قانون الاحتراف ورد التعريفان الآتيان:
< اللاعب المحترف: هو اللاعب المتفرغ الذي يتقاضى لقاء ممارسته لعبة كرة القدم مبالغ مالية كرواتب وبدلات بموجب عقد محدد المدة بينه وبين النادي غير النفقات الفعلية المترتبة على مشاركته في اللعب كنفقات السفر والإقامة والتأمين والتدريب وما شابه ذلك.
< اللاعب الهاوي: هو اللاعب الذي يرتبط بعقد احتراف مع الأندية.
|
|
أسأل هنا بالنسبة للاعب المحترف: لو كان طبيباً هل يُمنع من مزاولة مهنته خلال فترة ارتباطه مع النادي وما هي ماهية العقد الذي يرتبط به اللاعب الهاوي مع النادي مع أنّ النص يقول: إنه عقد احتراف وإذا كان كذلك فبماذا يختلف عن عقد اللاعب المحترف وهل يجوز للاعب الهاوي الذي يرتبط بعقد احتراف أن يكون موظفاً أو يعمل في نجارة البيتون?
ثانياً – في الأهداف
من ضمن الأهداف التي ترمي إليها هذه اللائحة كما جاء فيها:
< تنظيم انتقال اللاعبين المحترفين بين الأندية السورية وبينها وبين الأندية الخارجية ووضع الشروط الفنية الناظمة لأوضاع اللاعبين وانتقالاتهم.
< تأمين مصادر دخل إضافية للأندية من خلال تحفيز الاستثمارات والاهتمام بالقواعد.
|
|
بالنسبة لموضوع انتقال اللاعبين فقد تنجح الدراسة بفعل ذلك محلياً لكن هل ستقدر على فعل ذلك خارجياً? وهل سيقضي القانون الدولي لصالح النادي أم لصالح اللاعب الذي انتهى عقده وأصبح كشفه حراً وهنا نقول: إذا حضر الماء بطل التيمم, فلماذا نجتهد في القانون الدولي ولا نطبقه بحذافيره?
وبالنسبة لموضوع تأمين مصادر دخل إضافية للأندية وتحفيز الاستثمارات فيها فإنما سيكون ذلك على حساب اللاعب من خلال زيادة حصة النادي من بدل انتقال اللاعب أي أن الكتلة النقدية هي ذاتها وإنما تحول قسم منها من جيب اللاعب إلى جيب النادي ليعيدها إلى جيب لاعب آخر!
وهناك بعض المواد التي سننشرها كاملة نظراً لضرورة الإطلاع عليها من قبل اللاعبين ونبدأ من المادة الرابعة.
المادة الرابعة
|
|
1- يشكل الاتحاد في نطاق صلاحياته لجنة دائمة تسمى لجنة الاحتراف يسمى رئيسها وأعضاؤها على ألا يقل العدد عن خمسة أعضاء لدراسة أوضاع اللاعبين والمدربين بما يتعلق بعقودهم وأوضاعهم مع الأندية من مهامها:
|
|
أ – وضع قواعد ونماذج العقود والاستمارات والكشوفات وقوائمك الانتقال الزمة لتنظيم العلاقة بين الاتحاد والأندية الممارسة للاحتراف فيما بين هذه الأندية وبين اللاعبين والمدربين المحترفين.
ب – دراسة ملفات طلبات تسجيل وانتقال وتجديد عقود اللاعبين المحترفين والموافقة عليها والتصديق على العقود المبرمة بين اللاعبين والمدربين والأندية والموافقة على طلبات تعديل هذه العقود أو إلغائها بعد التأكد من استكمال الوثائق اللازمة لذلك في كل حالة.
ج – النظر في جميع الخلافات المتعلقة بالاحتراف وأوضاع اللاعبين والمدربين وفي كافة الأمور التي تتعلق بشؤون وأوضاع اللاعبين والمدربين وانتقالاتهم.
د – تشكيل لجان تحقيق في شكوى ترد للجنة.
ه¯ – المصادقة والإقرار على عقود اللاعبين والمدربين واللوائح الداخلية المتعلقة بالاحتراف للندية وعلى العقوبات الصادرة عن الأندية بحق اللاعبين والمدربين المحترفين.
|
|
و – يحق للجنة اقتطاع أي أموال من مخصصات الأندية وذلك تحت بند الغرامات أو تحويل أي مبالغ من مخصصات الأندية لدى الاتحاد لصالح تسوية أي حقوق تتعلق باللاعبين والمدربين ودفع نفقات الشكاوى.
ز – أي مهام أخرى تتعلق بالاحتراف وأوضاع اللاعبين والمدربين أو الوكلاء.
ط – فرض الغرامات والأتعاب عن كل شكوى تقدم إليها والمقررة بمقدار خمسة آلاف ليرة سورية.
ظ – فرض العقوبات التي تدخل ضمن صلاحياتها والتوجيه بها لإدارة الاتحاد السوري لكرة القدم بحق اللاعبين والمدربين ووكلاء اللاعبين في الحالات التي يثبت فيها مخافتهم لهذه اللائحة.
ع – تنفيذ كل ما يصدر عن الاتحاد من قرارات وتوصيات في شأن تعديل اللائحة وإعداد الدراسات اللازمة.
غ – دعوة من تراه من الخبراء والفنيين للاستفسار برأيهم.
2- يشكل الاتحاد في نطاق صلاحياته هيئة تسمى لجنة الاستئناف تتألف من ثلاثة أعضاء من ذوي الخبرة في مجال الاحتراف وكرة القدم يرأسها عضو يسميه رئيس الاتحاد وعضوين من خارج لجنة الاحتراف من مهامها:
1- إعطاء القرار بالاسئتناف الواقعة على لجنة الاحتراف ولجنة دوري المحترفين ولجنة المدربين ولجنة الانضباط وجميع القرارات التأديبية.
2- هيئة الاستئناف يكون قرارها نهائياً وملزماً.
3- مدة الاستئناف عشرة أيام من تاريخ صدور القرارات المستأنف عليها ببلاغات الاتحاد.
4- تصدر لجنة الاستئناف قرارها بمدة أقصاها سبعة أيام عمل بعد انتهاء تقديم دفوع المستأنف والمستانف عليه ويجوز لها تمديد المهلة لمبررات تقدرها.
5- تحديد رسوم الاستئناف بعشرة آلاف ليرة سورية.
سأقف عند هذه المادة بشيء من التفصيل لأنها تحمل بين حروف بنودها الشيء الكثير الذي قد يثير التأويلات والظنون والشكوك.
أ- يجب أن تكون عبارة كل مادة وكل جملة فيها دقيقة وواضحة ولا يعقل أن نقول: (تشكل هيئة تسمى لجنة الاحتراف فإما هيئة وإما لجنة!).
ب- لماذا يسمي رئيس لجنة (أو هيئة) الاستئناف رئيس اتحاد الكرة? ألن تستأنف هذه اللجنة على قرارات اتحاد الكرة التي يتخذها بناءً على مقترح لجنة الاحتراف فهل يعقل أن يكون اتحاد الكرة هو الخصم والحكم ولماذا لا تكون هيئة الاستئناف قانونية بحتة ولا علاقة لاتحاد الكرة بها أو يتم تسمية إحدى المحاكم عوضاً عنها, فعندما يكون قرار رئيس هيئة الاستئناف بيد رئيس اتحاد الكرة فمن السهل أن يتمّ تغييره عندما (لا يحلب صافي مع الاتحاد)!
ت- إذا كانت لجنة الاحتراف ستشكل لجان تحقيق في أي شكوى ترد للجنة فما هو عمل لجنة الاحتراف نفسها?
ث- بعد كل هذا الوقت من التجريب والتنظير والإطلاع على تجارب الآخرين وتتضمن القرارات والمواد عبارة (يجوز) وهذه الكلمة تعطي مجالاً واسعاً للتأويل والالتفاف حول القضية الأساسية.
ج- هل يحق للجنة فرض عقوبات أم اقتراح عقوبات?
المادة الخامسة
تلتزم الأندية بممارسة الاحتراف على النحو التالي:
1- يصدر النادي لائحة اللاعبين المحترفين تبين جميع حقوق والتزامات النادي واللاعب تجاه بعضهم البعض, ولا يجوز إيقاع أي عقوبة أو القيام بأي تصرف غير منصوص عليه بهذه اللائحة الداخلية إلا بمعرفة ومصادقة اللجنة وهي ملزمة للنادي واللاعب على أن تقدم اللائحة إلى لجنة الاحتراف قبل شهر من بدء الموسم الكروي.
2- تطبق هذه اللائحة على أندية الدرجة الأولى وعلى لاعبي فرقها المحترفين لديها ومدربيها.
3- تبرم أندية الدرجة الأولى عقوداً مع اللاعبين وفقاً للنموذج المعد من قبل اللجنة على ألا تقل مدة العقد عن سنة واحدة أو موسم واحد ولا تزيد عن خمس سنوات وبما لا يتعارض مع نص المادة (18/2) من اللائحة الدولية أما بالنسبة للاعبين تحت 18 سنة فإن أقصى مدة هي ثلاث سنوات.
4- يجب أن يكون تاريخ بداية عقد الاحتراف خلال فترة التسجيل المعلن عنها ويكون تاريخ نهايتها محدداً باليوم والشهر والسنة ومرتبطاً بنهاية موسم رياضي أو بطولة للموسم ذاته ولا يعتبر العقد نافذاً إلا بعد مصادقة اللجنة عليه.
5- إذا أبرم النادي عقداً مع لاعب فعلى النادي أن يتقدم بطلب إلى اللجنة لتسجيله خلال فترات التسجيل التي يعلنها الاتحاد.
6- لا يسمح لأندية الدرجة الأولى بالمشاركة في نشاطات الاتحاد الرسمية إلا بعد تطبيق هذه التعليمات.
7- تسري جميع العقوبات التي تصدرها الأندية بحق اللاعبين بعد مصادقة اللجنة و/ أو الاتحاد عليها.
8- يسمح لكل ناد من أندية الدرجة الأولى بتسجيل ثلاثة لاعبين فقط من غير السوريين على كشوفه على أن يسمح بتواجد اثنين منهم على أرض الملعب في المباراة الواحدة بشرط ألا يكون أحد هؤلاء اللاعبين حارس مرمى.
9- الحد الأدنى للاعبين المحترفين الذي يحق للنادي قيدهم (16) لاعباً والحد الأقصى هو ثلاثون لاعباً ويشمل ذلك المحترفين الأجانب.
10- يجب التقيد عند التعاقد مع اللاعب الأجنبي:
أ- أن يتم إبراز وثيقة تثبت خلوه من الأمراض السارية ولائقاً من الناحية الطبية والفنية بموجب وثيقة صادرة عن الجهاز الفني والطبي بالنادي.
ب- أن يوقع على لائحة الاحتراف الوطنية واللائحة الداخلية للنادي وترفق مع العقد.
ج – أن يتم توقيعه على نسخة العقد الأجنبية والمترجمة من ترجمان محلف أصولاً.
في هذه المادة تم شطب أسوأ ما عرفته لوائحنا الكروية وهي أن يقدم اللاعب الأجنبي وثيقة تثبت انه كان يلعب في الدرجة الأولى في بلاده (ولو كان من البرازيل) وكأن لاعب فريق الدرجة الثانية في البرازيل أو إسبانيا أو إيطاليا لم يكن يناسب دورينا (الرائع)!
لا أعرف لماذا الإصرار على عدم السماح للأندية بالتعاقد مع حراس مرمى?
في العدد القادم
سنستمر بعرض لوائح قانون الاحتراف الجديد والتعليق عليها في محاولة منا وللمرة الثانية كما أسلفت أن نساهم في تثقيف اللاعب والمدرب والجمهور في هذه المسائل التي قد لا تكون في متناول الجميع.




