تحولت البطولات الأوروبية الكبرى من بطولات تنافسية بين عدة أندية إلى بطولات ثنائية الجانب، إذ ينحصر التنافس على اللقب بين ناديين عندما يصل السباق على اللقب إلى منتصف الطريق.
ففي الليغا اعتدنا طوال الألفية الثالثة منافسة ثنائية بين القطبين الريال والبرشا مع غياب أحدهما ودخول ناد آخر على الخط، فموسم2007/2008 تنافس الريال مع فياريال وموسم2003/2004 تنافس فالنسيا مع برشلونة وموسم 2002/2003 تنافس الريال مع سوسيداد، وهذا الموسم لن يختلف عن سابقيه، حيث الهوة شاسعة بين الزعيمين الملكي والكاتالوني وغيرهما.
في الملاعب الفرنسية سيطر ليون على معظم الألقاب في الألفية الثالثة مع منافسة خجولة من أحد الملاحقين، وفي الموسم الماضي توج مرسيليا بفارق ثماني نقاط عن ليون وفي الموسم قبل الماضي تسابق بوردو ومرسيليا، ونتائج الجولتين الأوليين توحي أن اللقب سيبقى بالملعب حتى اللحظات الأخيرة.
في ملاعب الكالتشيو اقتصر التزاحم على اللقب في السنوات الأخيرة بين الإنتر وروما ماعدا موسم 2008/2009 حيث كان اليوفي هو الملاحق ووصل الفارق بين الإنتر وملاحقه في إحدى السنوات إلى 22 نقطة!
في البوندسليغا اعتدنا منافسة ثلاثية الأبعاد معظم الأحيان ويخشى المتابعون أن يكون المدرب الهولندي فان غال خبر أجواء البطولة أكثر وبالتالي يستطيع حسم اللقب قبل الأوان، والألمان يضعون ثقتهم بالمدرب الألماني ماغاث لمزاحمة العملاق البافاري، علماً أن شالكة لم يفز بلقب البطولة بمسماها الحالي.
في الملاعب الإنكليزية التنافس بين ثلاثة أندية على الأقل مع أن الأربعة الكبار يدخلون مرشحين، والدولي الإنكليزي مايكل أوين أطلق تصريحاً مفاده أن لقب البريمر ليغ لهذا الموسم سينحصر بين فريقه مانشستر يونايتد وحامل اللقب تشيلسي، وبدورنا نقول الكلام سابق لأوانه وإذا كانت الدوريات الأخرى عرضة للمنافسة الضيقة فإن الدوري الإنكليزي سيشهد اتساع دائرة المنافسة، وأياً كانت بداية مانشستر سيتي فسيكون له شأن هذا الموسم، وآرسنال يبقى نادياً كبيراً وليفربول وتوتنهام ربما يدخلان على خط المنافسة.
محمود قرقورا