تطالعك مؤتمرات الاتحادات الرياضية في كل عام بجملة من الكلمات حفظناها عن ظهر قلب ويعزي المؤتمرون فشلهم إلى جملة من الأسباب يتلخص معظمها فيما تم ذكره في مؤتمرات سابقة وفي سنوات ماضية وعليه فإنه لا عجب أن تشعر وأنت تعيش لحظات الملل تلك بأنه يجب على الجميع أن يختصروا ما أمكنهم من كلماتهم الرتيبة وأن يخفف هؤلاء الذين يلقون مداخلاتهم بانفعال زائد من شدة عصبيتهم, فإن استلام واحد من المناصب التي يطمحون إليها هو آت ولا مناص منه, طالما لم يفقد الواحد منهم حماسته التي تظهر في لهيب كلماته وحين تتفرس الوجوه الواجمة تعلم حقا كم هي رياضتنا بخير وكم من الإنجازات الرياضية التي سوف تتحقق على يد هؤلاء الذين اختاروا الرياضة طريقا وحيدا لهم وكم تتمنى لو أنك لم تدخل هذه المؤتمرات التي تعدد الإنجازات التي تحققت وتطالب بالمزيد من الأموال لدعم مسيرة الرياضيين والاتحاد الذي تعب القائمون في إيصاله إلى ما هو عليه وتخال أن الرياضة لن تقوم لها قائمة من بعدهم ولذلك تقع فريسة وهم الرقم والإنجازات وتبارك لهؤلاء في نهاية الأمر جهودهم وما بذلوه دعما للرياضة بحقيقتها المجردة والتي لا يريدون من ورائها مصالح شخصية ضيقة أو منافع لهم أو للمقربين منهم كما لا يريد أحدهم سفرا ابتغاء المتعة والترويح عن النفس فهذه من الأمور المحرمة في قواميسهم والتي لا تخطر على بال أحدهم ولأنهم كذلك فقد نهضت الرياضة بهم وها هي الملاعب تضج باللاعبين ومن جميع الفئات العمرية التي يرون فيها أمل رياضتنا نحو المزيد من الإنجازات والأرقام العالمية وهم يعملون كل ما في وسعهم خدمة للرياضة وحدها..ولأجلها.