الدمعة على خروجنا من تصفيات كأس العالم أم لإرواء الحلم القادم

غانم محمد-هكذا جاءت النهاية أم من هنا ستكون البداية السؤال صعب ولكن الحقيقة عارية تماما وابسط مفرداتها هي أننا ظلمنا أنفسنا ولم يظلمنا حكم أو انقطاع تيار كهربائي عن مباراة.

fiogf49gjkf0d


خرجنا من تصفيات كأس العالم لأسباب كثيرة إذا ما راجعناها فسنجد اتحاد كرة القدم قاسما مشتركا في جميع هذه الأسباب .‏



لم يقتلنا في الماضي إلا موضوع التباكي على ما فات فهل نغير مفردات الوقوف على الأطلال ونمسك الفجر القادم من أول خيط له أم سنبقى كما كنا ندور في حلقة مفرغة للنهاية.‏


انتهت رحلتنا في تصفيات كأس العالم وللتوثيق نذكر بالنتائج أولا‏


نتائج منتخبنا في التصفيات‏


سورية *افغانستان (3-0) سجلها محمد زينو 2 وماهر السيد .‏



افغانستان * سورية (1-2) عاطف جنيات , فراس اسماعيل‏


اندونيسيا * سورية (1-4) فراس اسماعيل, محمد زينو 2 رجا رافع‏


سورية * اندونيسسيا (7-0) زياد شعبو (3), رجا رافع (2) علي دياب, جهاد الحسين.‏


ايران * سورية (0-0)‏


سورية * الامارات (1-1) زياد شعبو‏


سورية * الكويت (1-0) جهاد الحسين‏


الكويت * سورية (4-2) فراس الخطيب (2)‏


سورية * ايران (0-2)‏


الامارات * سورية (1-3) جهاد الحسين (2) سنحاريب ملكي‏


وقد سجل منتخبنا في هذه التصفيات 23 هدفا توزعت على النحو الاتي: زياد شعبو, جهاد الحسين, محمد زينو ,4 رجا رافع ,3 فراس اسماعيل ,2 فراس الخطيب ,2 ماهر السيد, علي دياب, عاطف جنيات, سنحاريب ملكي.1‏


فيما تلقت شباكنا 10 اهداف فقط‏


التخبط الفني‏


قرار تشكيل المنتخب كان بعهد غوربا مرحلة التحضير كانت مع فجر ابراهيم الذي استمر مع المنتخب إلى ما بعد المباراة مع الامارات بدمشق في الدور الثالث وحقق مع المنتخب 4 انتصارات وتعادلين في هذه التصفيات وتقاطعت مرحلته مع موضوع المدرب كابريني ثم تولى القيادة محمد قويض وحقق مع المنتخب فوزين وخسارة وديا وفوزين وخسارتين رسميا وكل هذه التفاصيل اثرت على خروج منتخبنا.‏


في اتحاد الكرة‏


لم يشهد أي اتحاد كروي ما شهده الاتحاد الحالي وخاصة في الأشهر الأخيرة فتواضع مستوى التخاطب بين أعضاء الاتحاد وتنافرت قواهم وبدأ الكل (يشتغل) بالكل وهذه المسألة كانت الشعرة التي قصمت ظهر منتخبنا.‏


كلام يجب أن يقال‏


من حقنا أن ننتقد المدرب واللاعب ومن حق كل طرف أن يعبر عن رأيه فيما حدث مع منتخبنا والحجة التي كانت قائمة (وأْعني ضرورة تأجيل الكلام إلى ما بعد انتهاء منتخبنا من مبارياته وجهة نظر نحترمها ولكنها ليست قانونا) سقطت فهل نرى ما يؤيد وجهة النظر هذه?‏


لو أننا تأخرنا بالاشارة إلى الأخطاء التي وقع بها المنتخب لألقوا باللوم علينا وعلى الرغم من كل الكلام القاسي الذي قلناه سابقا بحق المدرب فجر ابراهيم اعتبرونا محابين لفجر ابراهيم وطالبونا بفتح النار على فجر ابراهيم واتحاد الكرة واللاعبين ..الخ فلماذا انقلبت المواقف وأصبح الجميع يفتش عن عذر لأخطاء المدرب محمد قويض (وأعترف أنني لا أصل إلى درجته في علم التدريب لأن هذه المهنة ليست مهنتي ولكني كإعلامي لم أغادر ملاعب كرة القدم أفهم بعض الأمور التكتيكية وأعرف كيف أحكم على مستوى لاعب أو على تشكيلة مدرب)‏


الحقيقة دائما تكون موجعة وأكثر ما يوجع فيها لحظة تلقيها وفي وقت لاحق تعود الأفكار لتلتقي عند قناعات نشير لها حاليا وترفضها مشاعر البعض منا ومحمد قويض (الصديق حتى النهاية والمخلص إلى أبعد حد) هو الخاسر الأكبر في هذه القضية وهو المضحي الأول من أجل المنتخب الوطني لأنه جاء إليه منقذا ومن سوء حظه أن التجربة لم يكتب لها النجاح في القسم الأكبر من تفاصيلها ولكن هذا كله لا يدفعنا لغض الطرف عن تبديل خاطىء (من وجهة نظرنا) ولا يفرض علينا أن نسأل (أبو شاكر) ماذا نكتب أو نعرض عليه ما نكتب ليضع عليه صك موافقته وكل هذا لا يبرر للمدرب محمد قويض أن يصف الاعلام الرياضي ب (المدمر) ولا ل (النجم) فراس الخطيب أن يصف بعض كلامنا ب العيب فالعيب على من يفعل العيب يا فراس وليس لمن يقوم بالدور المطلوب منه.‏


كنت أتمنى أن يستمر التواصل الايجابي مع الجميع وألا يؤدي الزعل إلى تشنجات أوصلتنا إلى ما وصلنا إليه .‏


لا يهمني ولا يجب أن يكون إعداد اللاعبين النفسي في المنتخب من أجل أنديتهم هم في المنتخب من أجل المنتخب وعندما يعودون إلى أنديتهم فليتمرنوا كما يحلو لهم وليلعبوا بالطريقة التي تناسب هذا النادي أو ذاك أما غير ذلك فهو تحت اشارتنا وهذا ما فعلناه.‏


أين الإهانة للاعب إذا ما قلنا إن المفاوضات مع أندية كويتية قبل ساعات قليلة من مباراتنا مع الكويت أمر غير وارد وهل تجاوزنا الحقيقة في ذلك وكيف يسمح الجهازان الفني والاداري للمنتخب بحرية التجول للاعبين في الكويت وهم أمام مباراة مصيرية أم أنهم يريدون أن نعتبر مثل هذا التصرفات (استثناء ايجابيا ونطبل له) والأغرب من ذلك هو ردة فعلهم على استغرابنا من عدم معرفتهم بقانون تصفيات كأس العالم وسؤالهم لنا: لماذا لم تخبرونا?‏


السيد محمد قويض المحترم تحية وبعد:‏


إن اعتقدت أو صور لك البعض أننا (انقلبنا عليك) على حد تعبير أحدهم فهذا الأمر ليس صحيحا وقبل أن نطوي صفحة المنتخب ثمة أمور يجب أن تكون على بساط أحمدي:‏


أولا: لسنا محسوبين على أحد والشخص الذي سيأتي إلى المنتخب اليوم أو غدا أو بعد غد سنتعامل معه كما تعاملنا معك وقبلك مع فجر ابراهيم وقبله مع غوريا وغيره نتعامل على أساس أنه مدرب المنتخب ولا أي اعتبار آخر ولأنك كنت المدرب فمن الطبيعي أن نكون إلى جانبك حتى في أتعس لحظاتنا الكروية لكن الخلاف هو على كيفية الوقوف معك فإن كانت المساندة من وجهة نظرك أن نغمض العين عن أخطاء المنتخب فمن الطبيعي أن تجدنا بعيدين عن المنتخب أما إن كان ذلك في صدق التعامل مع المنتخب فكان عليك أن ترانا ملتحمين بك وصديقك من صدقك يا أبا شاكر لا من صدقك.‏


ثانيا: لسنا محابين ولسنا ناقمين والتناقض الذي سجله البعض علينا له مبرراته ومن الطبيعي أن نحاول شحذ همم اللاعبين قبل خوض هذه التصفيات ومن الطبيعي أن نربت على كتف المدرب الذي وضع نفسه بمواجهة هذه المغامرة ومن الطبيعي أن نشعره بأهميته وأهمية دوره ولم ننكر عليه ذلك لحظة لكن من الطبيعي أيضا أن نعبر عن انكسار مشاعرنا وأن نتعامل مع الحدث (المباراة) بما حملته هذه المباراة لا بما كتبنا في مقدماتنا عنها وهذا ليس تناقضا وإنما موضوعية ولو أردنا إدعاء البطولة لحاولنا تقريب الأحداث من خلال طريقة نقلها إلى المقدمات التي وضعنا اسمنا عليها ولكن الأمانة المهنية تفرض علينا قول الحقيقة ولو وضعتنا في هذا المأزق.‏


ثالثا: إذا كنت قد اعترفت بأن القسم الأكبر من لاعبي الكرامة قد أصبحوا محفوظين وأن مصلحة نادي الكرامة تقتضي تغييرا جذريا في الفريق فلماذا لم ترح في المنتخب من كان أداؤه محفوظا ولم يقدم شيئا ولن أزيد في استنتاجاتي في هذه النقطة.‏


رابعا: هل يعتقد أحد (مدرب أم اداري أم رئيس اتحاد كرة أم لاعب) أنه تألم أكثر منا? إذن لنغسل القلوب ولنفكر بالخطوة التالية والملاحظات التي نسجلها على المنتخب لن نتخلى عنها لأن تجاوزها هو نقطة الانطلاق لأي محاولة كروية جديدة.‏


خامسا: لا أحد خارج إطار النقد ومحمد قويض ليس خطا احمر كما يردد البعض في الوقت الذي كان فيه انتقاد فجر ابراهيم واجب وطني ومن يعمل في المنتخب خاصة وفي الرياضة بشكل عام شخصية عامة ستتعرض للنقد.‏


لا أحد يجلس مكان أحد ولا أحد يمكنه القيام بعمل أحد لكن عندما يخطىء أحدنا عليه أن يمتلك جرأة الاعتراف بخطئه وأن يحترم الإشارة إلى هذا الخطأ‏


باختصار شديد أتمنى أن تكون قراءة مشاركتنا في تصفيات كأس العالم هادئة وهادفة وأن يبقى محمد قويض على رأس الجهاز الفني وأن يضع منذ الآن خطة إعداد المنتخب لتصفيات كأس آسيا القادمة.‏

المزيد..