ماالذي فعله الإعلام الرياضي?

لأول مرّة منذ زمن بعيد يسلّم الإعلام بما يسمعه, ولا يناقش ما يتفاعل أمامه لدرجةٍ اعتقد فيها البعض من خلال ما

fiogf49gjkf0d


شاهده في مرآة الإعلام أنّ منتخبنا سيفوز بكأس العالم ولن يكتفي بالتأهل لها!‏‏


هذه حقيقة لا أستطيع لا أنا ولا غيري التنصّل منها لدرجة كنّا نحقّر من يتطاول بنقده على المدرب أو على أي قرار يتخذه ونتعرّض للشيء نفسه إن كان التطاول من قبلنا..‏‏


الإعلام الرياضي (وأنا أحد أفراده) يكرر الخطأ المرّة تلو المرّة دون أن يتعلّم من تجارب الأمس على الأقلّ حتى يجنّب نفسه الوقوف مثل هذا الموقف الحرج..‏‏


الإعلام الرياضي (وأنا أحد أفراده) أخطأ القراءة لدرجة بدا فيها وكأنه (أميٌّ) لا يستطيع أن يبني على المقدمات التي بين أيديه أي نتيجة مقاربة للنتائج التي تتحقق..‏‏


الإعلام الرياضي (صحف, إذاعة, تلفزيون, مواقع الكترونية) ضلّل المحبّ الولهان من زخم الجرعات المتفائلة فوقع أفراد المنتخب بها فتحوّل القسم الأكبر منهم إلى ظلّ لسمعته السابقة فاحتل مكانه بالمنتخب دون أن يفيد المنتخب بأي شيء!‏‏


الإعلام الرياضي أيها السادة, إن كانت هناك محاسبة حقيقية, فيجب أن يقف في طابور الانتظار أمام القاضي العادل وهو الجمهور.‏‏


أعترف كشخص (ولا يحقّ لي التحدّث باسم غيري) أنني خدعتُ نفسي قبل أن أخدع من حيث لا أدري غيري, وإنني كنتُ أحد الفاشلين في هذا الطابور الذي سيستلم كتابه في يساره يوم الحساب الحقيقي.‏‏


أعترف كشخص, أنني كنتُ أترك في البيت كلّ تعقّلي وأضع مشاعري على قارعة الطريق لترتفع حرارتها قبل أن أمسك القلم وأكتب بهذه العاطفة المحروقة والمتهورة عن المنتخب وعن قوته وعن التغيرات الجوهرية فيه.‏‏


قد نعود إلى حرق مشاعرنا وغمس أقلامنا في لهب هذه العاطفة إذا ما حقق المنتخب اليوم الفوز على إيران وضحكت لنا لعبة الاحتمالات ولكن هذا لا يلغي عيوب المباراة الماضية بكل تأكيد.‏‏


أعرف أنه لا جدوى من هذا الكلام ولهذا, وبعد خسارتنا مع الكويت (2-4) وإلى أن يأتي فوزنا (المنقذ) على إيران قررتُ أن أسكت والسلام!‏‏

المزيد..