في الرياضة السورية..كيف يتم إصلاح مشكلاتنا؟!

هناك نوع من الأسئلة الاجابة عليها من صنف السهل الممتنع مهما كانت إجابتك عليها سيؤكد لك السائل إنها خاطئة، فلو سألنا عن مصير مقترحات لجنة التحقيق التي شكلها المكتب التنفيذي لإحاطة اللثام

fiogf49gjkf0d


عن هوية الأشخاص المتورطين بتسريب المعلومات المظلمة عن وجود تزوير بمنتخب الناشئين الذي شارك في النهائيات العالمية، فلا أحد يستطيع أن يجيب إجابة شافية حتى لو كان من المسؤولين الرياضيين.‏‏


نفق مظلم‏‏



رغم اتصالنا مع عضو المكتب التنفيذي معتز قوتلي للاستفسار عن مصير المقترحات التي رفعتها لجنة اللجنة فأكد لنا بأن المقترحات موجودة والبت سيكون قريباً بها ولا نعرف ماذا يقصد السيد قوتلي بكلمة(قريباً) في هذا العام أم العام القادم أم وأم الى ما يشاء الله عموماً سلة القرارات التي أصدرها المكتب التنفيذي ومنها إنهاء عضوية عبد الكريم الفاخوري لم تكن واضحة وجاءت مبهمة فقررات لجنة التحقيق قد دخلت في نفق مظلم وأصبحت في خبر كان ووقائع التحقيقات تضاربت كثيراً، فمرة نتهم فلاناً وأخرى هذا وذاك دون أن تكون هناك رؤية واضحة ومعطيات وهو أمر يعد من أبجديات لجان التحقيق، حتى إن البعض قال إن إعفاء الفاخوري ليس لأسباب تمس النزاهة أو لارتباطه بملف التسريب بل لأسباب تنظيمية تتعلق بشهادته العلمية وإذا كان التعليل صحيحاً فهل يعقل أن لا نوضحه للشارع الرياضي حتى نترك مساحة واسعة للتكهنات والتوقعات لتطال سمعة هذا أو ذاك.‏‏


تعليل‏‏


حتى لا يقال إننا نتحدث عن أوهام مفترضة أو عن عموميات لا معنى لها فأننا سوف نضطر للإشارة إلى بعض الأمور، قرار إبعاد الفاخوري لم يكن متوافقاً مع تطلعات الشارع الرياضي الذي اتسعت فسحة تفاؤله برؤية قرارات جريئة ومفصلية تشمل كل المتورطين حسب مقترحات اللجنة فكان القرار غريباً من نوعه جعل من الأوهام وثرثرة المجالس دليل وحجة لإصدار قرار الإعدام الرياضي بحق عضو الاتحاد ولست هنا بصدد الدفاع عن شخصه.‏‏


لكن عندما تصل الأمور لاتهام الإنسان بوطنيته وانتمائه لبلده فلابد أن نقف طويلاً قبل أن نطلق العنان لقراراتنا، الأحكام أيها السادة تبنى على الحسم واليقين لا على الشك والتخمين ومن يطلق العنان للتوقعات والتخمينات ويخفي الحقائق مستنداً على أقوال أصحاب المصالح الضيقة لا بد أن نقف طويلا أمام أقاويله لأنها إدعاءات وليست حقائق، والأسف الشديد إذا كانت الجهة مصدرة قرار الاعضاء تملك المعطيات وأخفتها عنا والأسف الأكبر إذا كانت لا تملك هذه المعطيات لأن الظلم في هذا المكان لا يمكن رده ولا تعويضه ولا حتى الاعتذار .‏‏


يجب‏‏


المكتب التنفيذي أمام اختــــبار جديد لمدى قدرته على البت بقرارات اللجنة جميعها ومعاقبة كل المتورطين والإسراع فيما أبطأ فيه ولـــم يعد التســــتر عن الأخطــــاء مقبولاً، فهل ستـــشهد المرحلة المقبلــــة خطوات جريئة في هذا الاتجاه وفتح الملف من جديد ومحاسبة المسيئين أم أن القدر حكم على رياضتنا بأنصاف الحلول لتبقى لعبة الطرابيش مستمرة ويبقى الحال على ما هو عليه أسئلة كثيرة نترك الاجابة عليها للمكتب التنفيذي.. فهل من مجيب.‏‏


مهند الحسني‏‏

المزيد..