ببساطة وعفوية وقف جزء كبير من جماهير نادي الاتحاد، والكرة الحلبية عموماً، وراحوا يصفقون بعد تسجيل فريق ايست بنغال الهندي
هدفاً على فريق الاتحاد، في إشارة واضحة ومعبرة عن استيائهم من المستوى المتواضع لفريقهم الذي يلعب على أرضه مع فريق «ميزته الأساسية» ضعف مستواه وتواضع أداء لاعبيه، باستثناء لاعبين، إذ كانوا ينتظرون أكثر بكثير مما شاهدوا، ولكن الإمكانيات التي شاهدناها على الأرض كانت محبطة بحق رغم الفوز بالنقاط الثلاث ورغم أهمية التأهل.. نقول محبطة لأن ما لمسناه وسمعناه كان توجعاً وألماً مما آلت إليه كرة القدم في حلب، فالواقع يقول إن نادي الاتحاد العريق بات اليوم خارج المنافسة المحلية، والأسوأ أن مستواه في كثير من المباريات وآخرها مع أمية وايست البنغالي، كان مخيباً… ولكن ربما يكون فوزه الكبير على المجد أمس بمثابة عودة مشتهاة لعشاقه.
وفوق ذلك يمتد الأسى والألم ليشمل الكرة الحلبية عموماً، ففريق عفرين بات من المؤكد أنه في عداد الدرجة الثانية الموسم القادم. وفريق الحرية، الذي يمتلك تاريخاً مشهوداً في هذا المجال، لم يتمكن من الصعود الى الدرجة الأولى، بل إنه أضاع الفرصة، التي كانت متاحة في الأسابيع الأخيرة…
إذاً الصورة باهتة وتعبر عن شبح كروي وليس طموحاً كانت تفاصيله جزءاً من حياة عشاق الكرة في حلب..
وفوق ذلك كله فالمشاكل التي سمعنا عنها من العديد من أعضاء وأبناء أندية الاتحاد والحرية تجعلنا نحذر وبشدة من الأيام القادمة، وخطرها على الواقع الرياضي في هذه الأندية، ولاسيما أن هناك مشاكل يقول البعض إنه قادر على التلميح اليها والحديث عنها في المجالس الخاصة، ولكن هناك من لا يتجرأ على إخراجها للعلن لأسباب عديدة رغم أنهم يشتكون ويتألمون.. ولكن لمسنا أيضاً من البعض تردداً وخوفاً لا ندري إذا كان له ما يبرره..!!
انتبهوا.. كرة القدم في حلب لا تسر أحداً، والواقع الرياضي برمته هناك يبدو بحاجة إلى «نظر» أكثر عمقاً وجرأة وقدرة على الحسم..!!
غســـــان شـــمه
gh_shamma@yahoo.com