مدربو أنديتنا بين الاجتهاد والفشل «1 من 2»

متابعة – مهند الحسني:انتهى الموسم السلوي بكل مسابقاته لكن الحديث عنه لم ينته كونه حمل بين مجرياته الكثير من المفاجآت وأظهر بشكل أو بأخر حقيقي مستوى سلتنا الوطنية بغياب اللاعبين الأجانب وكشف

fiogf49gjkf0d


بالدليل القاطع على آلية عمل أنديتنا وفرقنا ومستوى لاعبينا فبدأ بعضهم وكأنه يلعب كرة سلة لأول مرة فيما ظهر الارتباك على بعضهم الأخر نتيجة سوء الزرع والأساس أما الأخرون وهم قليلون اثبتوا أنهم من طراز النجوم ،ولم يقتصر ذلك على اللاعبين فقط بل بدا أن بعض مدربينا قد أثبتت بأنه يستحق أن يكون من مرتبة الكبار فيما تفاجأ الكثيرون بمدربين في أندية كبيرة يديرون فرق عريقة وتضم خيرة اللاعبين لم يكن لهم شأن هذا الموسم فهناك مدربون تألقوا وأخرون ابتعدوا والباقي لم يكتب لهم النجاح ، وتبدو أن ظاهرة المدرّبين الشبان ليست جديدة على ملاعب كرة السلة ، إلا أنها بدت في السنوات الأخيرة أحد عوامل النجاح في بعض الأندية التي أقدمت إداراتها على وضع الثقة في مدرّبين لم يغز الشيب رؤوسهم بعد فكانت رهاناتهم رابحة وناجحة ،وسوف نخص بالذكر اليوم المدربين الذين تألقوا مع فريقهم على أن نتابع باقي الموضوع في اقسامه الباقية في العدد القادم .‏


ثورة أزرق الشهباء‏


ثورة حقيقية أحدثها مدرب سلة الجلاء روبير باشاياني (44عاماً) ، حين اتبع سياسة «إنفاق أقل ولاعبون أصغر» تماشياً مع واقع الفريق واستطاع الباشاياني من إعادة الفريق إلى منصات التتويج ،، فحافظ على اللقب بخزائن النادي وكان قاب قوسين وأدنى من التتويج بكأس الاتحاد الذي ذهب لفريق الجيش ، مُكرِّساً تفوّقه على النادي الجيش بالانتصار الثالث عليه هذا الموسم‏


ويحقّ لهذا المدرِّب- الذي كان شاباً مغموراً نوعاً ما سواء في التدريب أو اللعب أن يفخر بنهجه الحالي، إذ لا يتجاوز مُعدَّل أعمار بعض لاعبيه 24 عاماً فقط وعدد من يستحق أن يلعب في كأس النخبة سوى سبعة لاعبين ، مع الإشارة إلى أنه كان الأقل إنفاقاً هذا الموسم ،ففي كاس الاتحاد ورغم وجود عملاقة بالفريق استطاع أن يحسن أداءه قليلاً ومع بداية كاس السوبر تعرض الفريق بعهده لهزات بدن مني على اثرها بخسارات مريرة لكنه المدرب الشاب نجح في تأهيل الفريق حسب ما تقتضيه مصلحة الفريق وخسرانه الكثير من نجومه ،ولا نغالي بأنه قد استفاد من خلال تواجده برفقة مدرب الفريق السابق البوسني منصور بروفيتش .‏



تألق القصاص‏


مهدت النتائج الإيجابية في المواجهات العشر الأولى للقصاص في كاس النخبة، التي أنهاها بخسارة واحدة لم تكن نتيجتها هامة ، الطريق أمامه لإعادة بناء جسور الثقة بينهم وبين الجماهير الاتحادي المتعطش لنغمة الانتصارات ، ونجح بطل المجموعة الشمالية من التأهل للدور الثاني والتقى مع الوحدة وتجاوزه بمباراتي الذهاب والإياب وتأهل للنهائي ليخسر أمام جاره الجلاء ،وبعيداً عن لغة الأرقام فأن ما يسجل للقصاص هو إعادة التوازن للمراكز الفريق ويُحسب استثماره جميع مفاتيح اللعب لديه ليس فقط لاعبي الخبرة فققط وإنما فسح المجال أمام لاعبي الشباب لإثبات وجودهم وهذا ما ميز سلة الاتحاد هذا الموسم و تحسّن أداء الفريق ككلّ وتوجه بمستوى رائع في نهائي النخبة .‏


هاردلك للفضل‏


في أربع عشرة مباراة قاد فيها بشار الفضل مدرب ســيدات نـــادي الساحل ترك هذا المدرّب الشاب انطباعاً جيداً ليس فقط في أروقة ناديه بل لدى كلّ مَن تابع مباريات الفريق في كاس الاتحاد الأخير للسيدات محققاً نتائج عجــــز عنهــــا مدربون لأندية عريقة ولها باع طويل بدوري السيدات حيث نجح الفاضل في تأهل فريقه ولأول مرة بحياته إلى الفاينل فور لكأس الاتحاد ورغم خساراته فيه وخروجه أمام الجلاء ألا أن الفريق لم يكن صيداً سهلاً ولعب بجدية وكان له شكل الفريق أمام أقوى فرق المسابقة.‏


حماسة الطليمات‏


الكثيرون راهنوا على أن مدرب سلة الحرية مازن طليمات لن يكتب لها النجاح ليس لاسباب قلة خبرة المدرب لا سمح الله وإنما للظروف الصعبة التي مر بها النادي منذ بداية الموسم والتي أثرت عليه كثيراً ما أدى إلى هجرة الكثير من اللاعبين بعدما تعاقدوا معه أمثال(رامي عيسى –حكمت حداد- محمد أبو قعود)ولم يتوقف الأمر عند حدود اللاعبين بل وصل إلى أن طلب مدرب الفريق السابق علاء جوخه جي فسخ عقده بالتراضي وتسلم المهام الكوتش مازن ونجح في بناء فريق جيد نال احترام الجميع وكان قاب قوسين أو أدني من التأهل للدور الثاني وحقق معادلة النتيجة والأداء لكن قلة خبرة لاعبيه حالت دون تحقق احلم التأهل .‏


أمنية‏


ما ذكرناه من أسماء مدربينا الوطنيين هم من الشباب والمستقبل أمامهم في حال تم تأهليهم بدورات تدريبية عالية المستوى لتطوير مستواهم الذي سيعود بالفائدة الفنية على سلتنا الوطنية ،ولا ضير من أن يدرس اتحاد السلة إمكانية أيفاد هؤلاء المدربين بدورات خارجية عالية المستوى فذلك أفضل لسلتنا كما نظن .‏

المزيد..