عاشت القارة الأوروبية السبت الفائت دراما المباراة النهائية لدوري أبطال اوروبا بين بايرن ميونيخ الألماني وتشيلسي الإنكليزي.
المباراة حسمت بركلات الترجيح بعد التعادل بهدف لهدف كعاشر نهائي يحتاج لركلات الأعصاب التي كانت مجحفة بحق أصحاب الأرض البافاريين الذين عملوا ما بوسعهم لإسعاد جماهير إليانز أرينا، غير أن الكرة تكلمت بمنطقها الخاص، وهذا شيء طبيعي للعبة كرة القدم التي قال عنها النقاد والمحللون إنها علم غير صحيح.
بايرن ميونيخ خسر النهائي للمرة الخامسة كأكثر ناد يهزم في النهائي، كما أنه خسر بالترجيح للمرة الأولى في تاريخ مشاركاته بالبطولة التي يعتبر أحد أساتذتها، والمؤلم أنه ترك غصة في حلوق جماهيره التي همت لإطلاق زغاريد الفرح الذي انتقل بسرعة البرق إلى لندن.
وبالقدر الذي ذرفت فيه جماهير البايرن دموع الحزن والأسى، عاشت جماهير تشيلسي ليلة لا تنسى، بل الليلة الأجمل بتاريخ النادي، الليلة الاستثنائية في قاموس مالك النادي الروسي أبراموفيتش الذي بذل الغالي والنفيس في سبيل الفوز بالكأس ذات الأذنين الكبيرتين منذ أيام المدرب رانييري، وعندما نقول إن تشيلسي استحق اللقب، فهذا لا يعني بحال من الأحوال استناداً لمجريات المباراة التي كانت ألمانية الطابع والسيطرة.
تشيلسي يستحق أن يدوّن اسمه في سجل شرف الفائزين باللقب استناداً للدور البارز الذي لعبه في البطولة معظم سنوات الألفية الثالثة، وإذا كان عامل الحظ ابتسم له هذه المرة فإن عوامل كثيرة باعدت بينه وبين التتويج سابقاً ومنها عامل الحظ المهم جداً في كرة القدم.
ما أجمل زعامة القارة بالنسبة للبلوز! ويالها من زعامة في الوقت المناسب!
فهي السبيل الوحيد للمشاركة في البطولة الموسم القادم بعد حلوله سادساً في البريمرليغ، وهي الفيصل في الحكم على نجاح موسم البلوز من فشله.