أوراق ملونة من سلة الشهباء

أضاع اتحاد كرة السلة نصف الفرحة الزرقاء بالفوز بكأس السوبر بعدما اقتصرت الأفراح على من حضر من لاعبين وكوادر فنية وإدارية وطبية في صالة الفيحاء

fiogf49gjkf0d


بعد قرار نقل مباريات النهائي بين الاتحاد والجلاء من صالة الأسد الى صالة الفيحاء .‏


نهائي صغير‏


شاء أصحاب القرار أن يكون النهائي صغيراً بقرار النقل ولو احتضنت صالة الأسد مباريات النهائي لكان للفوز طعم آخر وفرحة أكبر وزاد على ذلك عدم نقل المباريات على شاشات التلفزة واقتصرت المتابعة عبر الهواتف النقالة أو الانترنت لمتابعة المباريات لحظة بلحظة .‏


كيف فاز الجلاء ؟‏


فرحة أنصار سلة الجلاء كانت مضاعفة وإن كان فيها غصة لأنها كانت بعيدة عن أعينهم لكنها فرحة كبيرة بأن الفريق تغلب على كل المصاعب التي رافقت الفريق خلال مشواره في الكأس ومن يخسر أمام اليرموك والحرية لن تتوقع له الفوز على الجيش والانتقال الى المباراة النهائية ثم الظفر بالكأس لكن عزيمة الأزرق كانت قوية رافقتها تحدي كبير من المدرب الشاب روبير باشاياني الذي نؤكد أنه وجد نفسه بين ليلة وضحاها المسؤول الأول والأخير على الفريق (فنياً) ولطالما تم تحميله مسؤولية الخسارات التي تعرض لها الفريق خلال هذا المشوار لكن عشقه لناديه وإخلاصه له والوقوف الى جانب الفريق في في الأوقات الصعبة منحته جرعة من العزيمة والإصرار على متابعة المشوار ليجد ثمار تعبه رغم كل الظروف التي أحاطت به من اقتصار الاهتمام الإداري على عضو مجلس الإدارة جاك باشاياني الذي رافق الفريق في مشواره الصعب الى جانب وقوف بعض المخلصين للنادي وللفريق من خبرات وعشاق للعبة دون تدخل إداري أو فني إضافة الى النقص الكبير في صفوف الفريق ومن يفقد لاعبين بحجم إيدر أرجو ومارسيللو كورية وميشيل معدنلي أي أمثر من نصف الفريق فإنه سيكون معرضاً للكثير من الهزات وهذه الهزات جعلت الفريق أكثر قوة .‏


لماذا خسر الاتحاد؟‏


هل هي ثقافة الفوز المفقودة لدى بعض لاعبي الاتحاد ؟ أم ضعف خبرة بعض اللاعبين في الأوقات الصعبة من المباريات الهامة والمصيرية ؟ أم أن وراء الأكمة ما وراءها جاءت لتضعف من قدرات الاتحاديين للفوز باللقب وإكمال المسيرة الناجحة للفريق في هذه الكأس رغم الخسارة مرتين أمام الجلاء وما بينها فوز يتيم على نفس الفريق أي أن الاتحاد واجه الجلاء خمسة مرات خلال مشوار الكأس فاز الجلاء في أربعة منها وهذا فيه دلالة أخرى على تفوق سلة الجلاء على الاتحاد .‏


أما الأسباب الخفية لخسارة الاتحاد أمام الجلاء فإن ما يتردد في الشارع الاتحادي يجعلنا نتوقف كثيراً أمام استعداد الفريق للمباريات النهائية بعد أن وشى لنا أحد خبراء اللعبة في النادي أن التدريبات النهائية قبل سفر الفريق الى الفيحاء اقتصرت على تسديدات على السلة وأن المدرب قضى وقتاً طويلاً في الأحاديث الجانبية وفي الحديث على الهاتف مؤكداً أن زمن الاعتماد على رفع المعنويات أي العامل النفسي الذي لم يعد كافياً لتحقيق الفوز وأن الاستعداد الجدي والتكتيك العالي وتطبيق خطط اللعب يجب أن يأخذ دوره في الاستعداد للمباريات النهائية وهذا ما افتقدته سلة الاتحاد قبل إقلاع طائرتهم الى الفيحاء إضافة الى أن المنتخب يضم في صفوفه أربعة لاعبين من الاتحاد كانوا جاهزين أكثر من غيرهم ليبدو لنا الفريق أنه جاهز عكس بقية الفرق التي لم يكن تحضيرها مثالياً لخوض منافسات البطولة ولم يعرف الفريق استغلال وجود أربعة لاعبين ارتكاز في حين اقتصر هذا المركز لدى فريق الجلاء على لاعب واحد وهو وسام يعقوب الذي لعب في المباراة الثانية ولديه /4/ أخطاء من الربع الثالث وكان على الاتحاديين اللعب عليه لتحميله خطأ جديد ولكن التكتيك كان مفقود في أرض الملعب ولم يحسن المدرب قراءة المباريات بشكل جيد .‏


ونحن بدورنا لن نحمل المدرب عمار قصاص وزر خسارة الفريق بعد أن عمل على تحضيره بالشكل الذي ارتآه هو أنه جيد واستطاع الوصول الى المباريات النهائية وهذا بحد ذاته إنجاز يحسب للقصاص الذي خاض تجربته الأولى كمدرب .‏


نهاية المطاف‏


فريقا الاتحاد والجلاء استحقا الوصول الى النهائي وبجهود مدربين شباب من أبناء الناديين وهذا ما يحمل هذه الأندية مسؤولية متابعة المدربين لخوض دورات تدريبية متقدمة ومنحهم الفرصة وإن لم تكن مع فريق الرجال والاعتماد عليهم في صقل المواهب وتنشئة جيل سلوي جديد يعيد ويتابع مسيرة التفوق الحلبي للسلة السورية .‏


ع. حاج علي‏

المزيد..