متابعة- مهند الحسني: انتهت مشاركة منتخب شبابنا في المرحلة الثانية من تصفيات غرب أسيا المؤهلة للنهائيات الأسيوية
|
|
بمنغوليا شهر أيلول القادم لكن الحديث عن هذه المشاركة بحلوها ومرها لم ينته ،فنتائجنا هي هي لم تتغير ومبارياتنا مع باقي المنتخبات لم تختلف ونتائجنا الرقيمة لم تتحسن رغم كل الدعم الذي تلاقاه المنتخب من تحضيرات واستعدادات ومدربين أجانب وما لذا وطاب .
حقيقة
ندعونا نعترف ونقترب من الحقيقة ولو لمرة واحدة بأن سلتنا ما زالت تعاني من ترهل قديم بات إصلاحه أشبه بأحجية حلها في أعماق المحيطات ،وعلى اتحاد السلة أن ينزل من برجه العاجي ويلامس واقع منتخباتنا الوطنية التي لم تشهد في عهده أي تطور بل على العكس ازدادت تراجعاً ودخلت غرفة الإنعاش في حالة يرثى لها ،فعلى الرغم من الدعم اللامحدود الذي خص اتحاد السلة به منتخباته ولم يبخل عليها باي شيء ممكن أن يطورها ،ألا أن التجارب أثبتت أن مشكلة سلتنا ليست في توفر الإمكانات المادية فقط وإنما هناك مشكلة تراتبية تراكمية من جملة أخطاء كبيرة وجسمية من اتحادات سابقة تعاقبت على أمور اللعبة ولن يستطيع أي اتحاد مهما كانت مواصفات أعضائه أن يغير قيد أنملة بالمستوى الفني للعبة لأن أنديتنا غرقت بالأخطاء الفنية من قواعد اللعبة وبدأت تفرز لاعبين لا يعرفون أن يصعدوا سلم بشكل صحيح وراحت هذه الأندية ترفد المنتخبات بلاعبين خطواتهم عرجاء وطريقهم غير صحيحة ولو أتينا بأفضل مدربي العالم لن يستطيع أن يجهز منتخبناً ينافس ببطولة عربية على أقل تقدير ،وإذا كانت حجة البعض بأننا حققنا المركز الرابع في أخر مشاركتين بالبطولة العربية بتونس والمغرب فأننا نود أن نعلمهم أن المنتخبات المشاركة بالبطولتين كانت مشاركة بالصف الثاني لمنتخباتها ، ورغم كل ذلك لم نستطع أن نتأهل للمربع الذهبي.
من المعيب أن نحمل اتحاد السلة الحالي مسؤولية تراجع سلتنا منذ عشرين عاماً ونيف رغم أن هناك العديد من إشارات الاستفهام حول عمله في إعداد المنتخبات ألا أنه لا يتحمل وزر سلسلة من الأخطاء ،فبعد أن فقدت سلتنا للاعبي ولاعبات الجيل الذهبي وهؤلاء اللاعبين واللاعبات لم يأتوا نتاجاً لعمل الاتحادات السابقة وإنما كان وجودهم مجرد صدفة ولن تتكرر ، لم يستطع أي اتحاد أن يبحث عن مواهب توازي نصف ذلك الجيل لأن همهم بات البحث عن ألقاب مسلوقة حتى لو كان ذلك على حساب ضعف مستوى اللعبة الفني ، ويجب ألا ننسى تعاقب اشخاص على إدارات أنديتنا لا يعرفون الكرة من البطيخة وراحوا يعيثون ويخططون ويعينون هذا المدرب ويقيلون ذاك وكأن النادي ملكاً لهم فيها وكل ذلك كرمى لقليل من الأموال صرفها هنا وهناك فكانت نتائجنا علقيمة وبدأنا نحصد الثمار الفجة لزرع لم يكن بأوانه وتربته غير صالحة ،هذا غيض من فيض فوضى منتخبتنا الوطنية ولن نتحدث كثيراً لأن ذلك يحتاج لمجلدات كبيرة قد لا تتسع صفحات جرائدنا لها .
يجب
اتحاد السلة الحالي عرف الداء لكنه إلى الآن لم يستطع أن يجد الدواء لأمراض سلتنا المستعصية وإذا اكتفى بالمراكز التدريبية التي افتتحها فهذه تلك المصيبة لأن التكلس الذي أصاب سلتنا تغلغل إلى مفاصل الأندية وعليه هنا أن يبحث عن حلول يجبر هذه الأندية على الاهتمام بالقواعد ،فعلى سبيل المثال لماذا لا يفرض على الأندية إعداد جميع فرق الفئات العمرية للعبة وعدم السماح لها بأي مشاركة لفئة الرجال أو السيدات إذا لم يكن لديها فريق واحد من كل الفئات ،واكبر دليل على كلامنا أن نادياً كبيراً من العاصمة انسحاب من بطولة دمشق لعدم وجود فريق اشبال لديه وتذرع هذا النادي بمشاركة المدارس الخاصة ،هذا التفاصيل يجب أن يبحث بها اتحاد السلة وعليه أن يترك فرق الرجال ودوريهم ويصب كل اهتمامه بدوري الفئات العمرية ولا مانع من تطوير هذه المسابقات وتخصيص مكافآت مالية مجزية أفضل مما عليه الأن ،ويجب على الإعلام الرياضي مواكبة هذه المسابقات وتسليط الضوء على كل تفاصيلها بهدف بث حب اللعبة عند اللاعبين الصغار ،أكتب هذه السطور حباً مني شخصياً من طرح أي فكرة قد تكون غائبة عند أذهان القائمين على أمور سلتنا وذلك من إيماني بأن الإعلام شريك اساسي في عملية الإصلاح والتطوير ولأن السلة السورية هي لنا جميعاً وليست مقتصرة على هذا أو ذاك .
جردة حساب
منتخبنا حل بالمركز الثالث بالتصفيات وتأهل للنهائيات الأسيوية بمنغوليا بعد أن خسر أمام إيران بفارق ثمان نقاط (64-56) وفاز على المنتخب الأردني الشقيق بفارق (22)نقطة(66-44)وعلى المنتخب اليمني بفارق كبير من النقاط وصل إلى 33نقطة (80-47) وخسر أمام لبنان في لقائه الثالث بفارق 14 نقطة (62-48).
