متابعة – مالك صقر:
تملك محافظة حلب قاعدة واسعة من المواهب في رياضة السباحة، وقدمت على مدى سنوات عدداً من الأبطال الذين رفدوا المنتخبات الوطنية، إلا أن واقع التدريب الحالي يضع السباحين أمام صعوبات كبيرة، ولا سيما مع اقتراب فصل الشتاء.
عضو اتحاد السباحة والمشرف على حلب محمود جدعان تحدث لـالموقف الرياضي عن واقع اللعبة في المحافظة، موضحاً أن منتخب حلب لم يتمكن من التدريب في المسبح الأولمبي خلال الأيام العشرة الماضية، بسبب الإشكالات المتعلقة بتشكيل اللجنة الفنية.
وأشار جدعان إلى أن الوقت المخصص لتدريبات السباحين في منشأة الشهباء، وفق العقد المبرم بين الوزارة والمستثمر، لا يتجاوز أربع ساعات أسبوعياً، وهو ما يعني أن الحصة التدريبية لا تتعدى نحو 22 دقيقة يومياً، وهي مدة لا تكفي حتى لإجراء تمارين الإحماء بالشكل المطلوب.
وأضاف أن اتحاد السباحة عمل على اعتماد لجنة فنية مؤقتة بعد رفع الأسماء المقترحة، بهدف تأمين استمرارية التدريبات وعدم إبقاء السباحين خارج المسبح، مبيناً أن الاتحاد لم يُستشر في الأسماء التي طرحتها المديرية لتشكيل اللجنة، رغم وجود عضو اتحاد مشرف على المحافظة وأمين سر للجنة الفنية.
ولفت جدعان إلى أن المشكلة ستصبح أكثر صعوبة مع افتتاح المدارس، إذ من المتوقع إغلاق المسبح الأولمبي، في وقت يتركز معظم السباحين بالقرب من منشأة الشهباء، ما يجعلها الخيار الأنسب لاستمرار تدريباتهم.
وطالب عضو اتحاد السباحة وزارة الرياضة والشباب بإعادة النظر في العقد المبرم مع المستثمر في منشأة الشهباء، بما يسمح بتخصيص فترة تدريب لا تقل عن ساعتين يومياً لمنتخب حلب، مؤكداً أن المحافظة تمتلك العديد من الخامات الواعدة القادرة على صناعة أبطال في المستقبل.
وقال جدعان إن حلب كانت وما زالت من أهم المحافظات التي ترفد السباحة السورية بالمواهب، لكن استمرار نقص ساعات التدريب، وخصوصاً خلال فصل الشتاء، قد يؤثر في تطور مستوى السباحين واستعدادهم للاستحقاقات المقبلة.
وعن بطولة حلب التي اختتمت منافساتها أمس، أوضح جدعان أن نحو 90 سباحاً شاركوا في الاختبارات المؤهلة للمشاركة في بطولة الجمهورية، قبل اختيار قرابة 35 سباحاً لتمثيل المحافظة.
وأكد أن الاختبارات جرت بإشراف اتحاد السباحة وكانت جيدة، وأظهرت وجود عدد من المواهب الواعدة التي يمكن البناء عليها في السنوات المقبلة، مجدداً التأكيد على أن توفير وقت تدريب مناسب في منشأة الشهباء يبقى الحاجة الأبرز أمام سباحي حلب، خاصة مع دخول فصل الشتاء.