تشافي إلى الطواحين.. مسيرة حافلة بالألقاب تفتح فصلاً جديداً في هولندا

متابعة– مجد عبود:

تمضي مسيرة “تشافي هيرنانديز” من ملاعب برشلونة ومنتخب إسبانيا إلى محطة جديدة مع “الطواحين” الهولندية، في مسيرةٍ حافلة بالألقاب والإنجازات الأوروبية والعالمية، في فصل مختلف من رحلة بدأها لاعباً في خط الوسط، قبل أن ينتقل إلى عالم التدريب، وبعد أن حمل كأس العالم وكؤوس دوري أبطال أوروبا و بطولات أوروبية كلاعب، ليحصد بعدها الألقاب مدرباً مع السد وبرشلونة، يخوض الإسباني الآن أول تجربة له على رأس منتخب وطني.

تولى تشافي، البالغ 46 عاماً، تدريب المنتخب الهولندي، بعقد يمتد حتى 30 حزيران 2030، خلفاً لرونالد كومان، في مشروع يمتد إلى كأس العالم 2030، مروراً بدوري الأمم الأوروبية وكأس أوروبا 2028.

أبناء “كرويف”.. تاريخ كبير وحضور دائم بين الكبار

يدخل تشافي مهمته مع منتخب يُعد أحد أبرز ممثلي مدرسة “الكرة الشاملة” ورغم غياب هولندا عن لقب كأس العالم، فإنها وصلت إلى نهائي مونديال 2010 في جنوب إفريقيا، وحلت ثالثة في نسخة 2014، كما بلغت نصف نهائي كأس أوروبا أعوام 2000 و2004 و2024، وفي مونديال 2026، بلغ “الطواحين” دور الـ32 قبل الخروج أمام المغرب، بعد التعادل 1-1 عقب الوقتين الأصلي والإضافي، والخسارة بركلات الترجيح 3-2، لتكون النهاية آخر محطات “كومان” مع المنتخب، بعدما قاده في يورو 2024 إلى نصف النهائي، قبل الخسارة أمام إنجلترا 2-1.

تشافي.. من السد إلى برشلونة

بدأ تشافي مسيرته التدريبية مع السد القطري عام 2019، وقاده في 96 مباراة، حقق خلالها 66 فوزاً و13 تعادلاً و17 خسارة، متوجاً بالدوري القطري وكأس أمير قطر وكأس الرابطة القطرية وكأس نجوم قطر، وفي تشرين الثاني 2021، انتقل إلى برشلونة، وخاض معه 143 مباراة، فاز في 91 وتعادل في 23 وخسر 29، وقاده إلى التتويج ببطولة الدوري الإسباني وكأس السوبر الإسباني موسم 2022-2023.

لاعب صنع إرثاً أوروبياً وعالمياً

بدأ تشافي مسيرته مع برشلونة ووصل إلى الفريق الأول عام 1998، قبل الانتقال إلى السد عام 2015 واعتزال اللعب في 2019، وخاض 133 مباراة دولية مع إسبانيا، سجل خلالها 12 هدفاً، وتوج بكأس أوروبا 2008 و2012 وكأس العالم 2010.

ومع برشلونة، أحرز أربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وثمانية في الدوري الإسباني، وثلاثة في كأس الملك، وستة في السوبر الإسباني، إضافة إلى لقبين في السوبر الأوروبي ومثلهما في كأس العالم للأندية، كما توج مع السد بالدوري القطري وكأس الرابطة والسوبر القطري، وخلال مسيرته، خاض 933 مباراة، سجل 112 هدفاً وصنع 218.

مدربون صنعوا محطات هولندا

تعاقب على المنتخب خلال الألفية الجديدة مدربون بارزون، أبرزهم “لويس فان خال”، الذي قاده إلى المركز الثالث في مونديال 2014، ثم إلى ربع نهائي كأس العالم 2022 قبل الخروج أمام الأرجنتين بركلات الترجيح، أما “بيرت فان مارفيك” فقاده إلى نهائي مونديال 2010، قبل الخسارة أمام إسبانيا بهدف “أندريس إنييستا” في الوقت الإضافي.

وتولى “ماركو فان باستن” المهمة بين 2004 و2008، فيما قاد “رونالد كومان” هولندا إلى نهائي دوري الأمم الأوروبية 2019، ثم عاد في 2023 ليبلغ معها نصف نهائي يورو 2024، كما تولى المهمة مدربون آخرون، بينهم “غوس هيدينك” و”فرانك دي بور” و”داني بلايند”.

ويخوض تشافي الآن أول تجربة له على مستوى المنتخبات، في تحدٍ كبير يختلف عن تجاربه مع الأندية، إذ سيكون مطالباً بتوظيف خبرته لاعباً ومدرباً لبناء منتخب قادر على المنافسة واستعادة مكانته بين كبار القارة والعالم، وبعد مسيرة حفلت بالكؤوس والإنجازات، تبدأ مرحلة جديدة، مرحلة لا يقاس فيها النجاح بما حمله تشافي من ألقاب في الماضي، بل بما سيضيفه إلى تاريخ رفاق “فان دايك” في المستقبل.

المزيد..
آخر الأخبار