متابعة_مجد عبود:
في الحي الذي شهد خطواته الأولى نحو النجومية، يتابع سكان روكافوندا بمدينة ماتارو الإسبانية نهائي كأس العالم بقلوب مليئة بالفخر، بعدما أصبح ابن منطقتهم لامين يامال على موعد مع مواجهة تاريخية أمام الأسطورة ليونيل ميسي ورفاقه في منتخب الأرجنتين.
وتحولت ملاعب الحي الشعبي متعدد الثقافات إلى مساحة للاحتفال بحكاية اللاعب الشاب الذي خرج من بين أزقته ليصبح أحد أبرز نجوم كرة القدم العالمية، إذ يواصل الأطفال اللعب أمام الجدارية التي تحمل صورة يامال، مستلهمين مسيرته التي بدأت من المكان ذاته.
وقالت جدة اللاعب فاطمة نصراوي في تصريحات نقلتها وكالة “رويترز”: شكراً لحفيدي، بفضله يعرفني الجميع، بينما أكد ابن عمه ريان، البالغ من العمر 15 عاماً، أن يامال بالنسبة له ليس مجرد لاعب، بل “أخ نشأ معه ويحبه ويدعمه في كل ما يفعله”.
وتحمل مواجهة ميسي تحديداً رمزية خاصة لسكان الحي، بعد الصورة الشهيرة التي جمعت النجم الأرجنتيني بطفل صغير هو لامين يامال خلال جلسة تصوير قبل سنوات، لتصبح اليوم قصة يتداولها عشاق اللعبة حول العالم.
وقال أحد سكان روكافوندا إن مواجهة اللاعبَين تبدو أمراً لا يُصدق، مضيفاً أنه يتمنى فوز إسبانيا، فيما يرى صاحب أحد مقاهي الحي أن موهبة يامال ظهرت منذ طفولته، لكنه لم يتوقع أحد أن يصل بهذه السرعة إلى مصاف كبار النجوم.
ولا ينسى يامال جذوره، إذ يواصل الاحتفال بهدفه بإشارة “304” نسبة إلى رمز منطقة ماتارو، كما يضع على حذائه أعلام بلدان والديه، مؤكداً أن قصته تمثل نموذجاً للتنوع والاندماج، من حي صغير إلى أكبر مسرح كروي في العالم.