متابعة – مجد عبود:
شهدت الساعات التي أعقبت خروج المنتخب الجزائري من كأس العالم 2026 أمام سويسرا بنتيجة 0-2 موجة غضب جماهيري واسعة، رافقتها انتقادات حادة طالت الجهاز الفني وبعض اللاعبين، إلى جانب تفاعل إعلامي أوروبي لافت تناول أداء المنتخب ومساره في البطولة.
وتداولت جماهير “محاربي الصحراء” عبر منصات التواصل الاجتماعي مقاطع وتعليقات غاضبة فور نهاية المباراة، حيث تصدر المدرب “فلاديمير بيتكوفيتش” قائمة الانتقادات، مع مطالبات صريحة برحيله وفتح مرحلة إعادة بناء شاملة للمنتخب.
كما عبّر مشجعون عن استيائهم من الأداء العام للفريق، معتبرين أن المنتخب افتقد للحلول الهجومية والقدرة على مجاراة النسق العالي في المباريات الإقصائية.
وامتدت الانتقادات إلى بعض اللاعبين، وفي مقدمتهم النجم رياض محرز، وسط حالة إحباط واسعة من الخروج المبكر من البطولة.
وشهدت منصات التواصل تداولاً واسعاً لعبارات تدعو إلى “تغيير جذري” داخل المنتخب، شمل الجهاز الفني، وخيارات الاستدعاء، وطريقة اللعب، مع تحميل جزء من المسؤولية للمنظومة ككل وليس لمباراة واحدة فقط.
وعلى الصعيد الإعلامي، تناولت عدة صحف أوروبية ومواقع رياضية أداء المنتخب الجزائري خلال البطولة، مشيرة إلى نقاط ضعف فنية وتنظيمية.
صحيفة ليكيب الفرنسية ذكرت أن المنتخب الجزائري افتقد إلى هوية لعب واضحة، وأن الأداء اتسم بالتذبذب بين فترات جيدة داخل المباريات مقابل فقدان السيطرة في لحظات الحسم، ما انعكس على مشواره في البطولة.
أما صحيفة لو باريزيان فأشارت إلى صعوبة واضحة واجهها المنتخب في بناء الهجمات أمام التنظيم الدفاعي للمنتخب السويسري، مع غياب الفاعلية الهجومية في الثلث الأخير من الملعب.
من جهته، ركز موقع فوت ميركاتو على أن المنتخب الجزائري يملك عناصر موهوبة، لكنه يفتقد إلى الانسجام الجماعي والبناء الهجومي المستمر، ما جعله أقل قدرة على فرض أسلوب لعب ثابت.
كما أشار موقع آر إم سي سبورت إلى أن الإشكال لا يتعلق بالمواهب الفردية، بل بغياب مشروع تكتيكي واضح، مع تباين كبير في أداء المنتخب من مباراة إلى أخرى خلال البطولة.
يشار إلى أنه في تقارير أخرى، لفتت وسائل إعلام إنجليزية إلى أن الجزائر تقدم فترات جيدة في بعض المباريات، لكنها تفتقد للاستمرارية طوال 90 دقيقة، بينما ركزت تحليلات إسبانية على غياب هوية لعب مستقرة في أسلوب الضغط وبناء الهجمات والتحول السريع.