برماوي لـ«الموقف الرياضي»: فرق النادي متوقفة عن التدريب، الأمور المادية تحت الصفر، والعمل بالصالة معطّل

متابعة – مالك صقر:

تعيش كرة اليد في نادي الشعلة واحدة من أصعب مراحلها التاريخية، بعد أن كانت تُعدّ اللعبة الشعبية الأولى في المحافظة، وصاحبة تاريخ طويل حافل بالإنجازات والبطولات، إضافة إلى دورها البارز في رفد المنتخبات الوطنية بعدد كبير من اللاعبين، المدربين، والكفاءات الإدارية والتحكيمية.

واليوم، يواجه عشاق اللعبة في النادي حالة من عدم الاستقرار على المستويين الفني والمادي، وهو ما انعكس بشكل واضح على نتائج الفريق خلال الموسم الحالي؛ إذ اكتفى فريق الرجال بالمركز الرابع في ختام الدوري، وسط سلسلة من التغييرات المتلاحقة التي طالت الجهاز الفني.

ولم تتوقف التحديات عند هذا الحد، بل شهدت فئة الأشبال قبيل انطلاق تجمعاتها انسحاب المدرب قاسم سويدان الذي قدّم استقالته من مواصلة المهمة. وفي هذا الصدد، يرى متابعون ومهتمون أن أسباب التراجع لا ترتبط بالجوانب الفنية فحسب، بل تعود بالدرجة الأولى إلى إشكالات إدارية وتنظيمية، لا سيما أن حجم الإنفاق على اللعبة هذا الموسم لم يكن أقل من المواسم السابقة التي تحققت فيها أفضل النتائج.

وفي حديث لـ«الموقف الرياضي»، أوضح المشرف العام على كرة اليد في النادي، يوسف برماوي، أن استقالة مدرب الأشبال لم تصل الإدارة بشكل رسمي، ولم يتم العلم بها إلا عبر وسائل الإعلام، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن واقع اللعبة بات صعباً للغاية في ظل غياب المقرات المنشآت المناسبة للتدريب، وتوقف تحضيرات مختلف الفئات.

وأضاف برماوي: “إن الصالة الرياضية شبه متوقفة عن العمل نتيجة خلاف قائم بين المتعهد والوزارة، مما زاد المشهد تعقيداً، بالتوازي مع الظروف المادية الخانقة التي يمر بها النادي”. كما كشف عن توجيه دعوات رسمية لجميع الكوادر للالتحاق بالمراكز التدريبية، إلا أن مدربي الأشبال تخلفوا عن الحضور، في حين التزم مدربو البراعم والأمل بالواجب.

وأكد برماوي أن أي شخص ينتمي لقلعة الشعلة يجب أن يضع مصلحة النادي فوق كل اعتبار، مشدداً على أن العقبات المالية يمكن تذليلها بالتعاون، وأن اسم النادي لا يتوقف على شخص أو مدرب بعينه.

وختم حديثه بالتأكيد على التوجه لتعيين جهازا فني جديد لفئة الأشبال، بالتوازي مع الإعداد لإجراء تقييم شامل مع نهاية الموسم لواقع اللعبة من جوانبها كافة (الفنية، الإدارية، والتنظيمية) لوضع النقاط على الحروف.

ورغم حجم هذه التحديات، تبقى كرة اليد في نادي الشعلة رمزاً برّاقاً في تاريخ الرياضة بالمحافظة، ولعبة جماهيرية تستحق الدعم والالتفاتة العاجلة، وهو ما يضع مسؤولية مضاعفة على عاتق المعنيين والمحبين لترتيب البيت الداخلي وإعادة الروح إلى اللعبة.

المزيد..
آخر الأخبار