متابعة-مجد عبود:
علّق رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، للمرة الأولى على أزمة استبعاد الحكم الصومالي عمر أرتان من المشاركة في كأس العالم 2026 بعد منعه من دخول الولايات المتحدة، مؤكداً أن “فيفا” لا يملك سلطة فرض قراراته على الحكومات فيما يتعلق بالتأشيرات وإجراءات الدخول.
وقال إنفانتينو، خلال مؤتمر صحفي عشية انطلاق البطولة، إن الاتحاد الدولي يسعى دائماً إلى إيجاد حلول للمشكلات التي تواجه المنتخبات والحكام المشاركين، لكنه في النهاية ملزم باحترام القوانين والإجراءات السيادية للدول المستضيفة.
وأضاف: “لسنا ملوك العالم الذين يمكنهم فرض قراراتهم على الحكومات أو أجهزة الشرطة، نحن منظمة رياضية نحاول إيجاد الحلول، وأحياناً ننجح وأحياناً أخرى لا”.
ووصف رئيس الفيفا منع أرتان من دخول الولايات المتحدة بأنه “أمر مؤسف”، مشيراً إلى أن الاتحاد الدولي عمل وراء الكواليس لمعالجة القضية، لكنه لم يتمكن من تغيير القرار الصادر عن السلطات الأميركية.
وكان أرتان ضمن قائمة سبعة حكام أفارقة اختارهم الفيفا لإدارة مباريات كأس العالم، إلا أنه خضع لاستجواب استمر عدة ساعات لدى وصوله إلى ميامي، قبل أن يُمنع من دخول البلاد ويُرحّل إلى إسطنبول، ثم عاد إلى الصومال حيث حظي باستقبال شعبي واسع.
وبحسب تقارير إعلامية أميركية، فإن مسؤولين في إدارة الرئيس دونالد ترامب أشاروا إلى أن التحقيقات الأمنية أظهرت ارتباطات مشتبه بها بأشخاص يخضعون للمتابعة، دون الكشف عن تفاصيل إضافية أو توجيه اتهامات مباشرة للحكم الصومالي.
وتأتي هذه القضية في ظل انتقادات متزايدة للإجراءات المرتبطة بالتأشيرات خلال مونديال 2026، بعدما طالت الصعوبات أيضاً بعض أفراد الأجهزة الفنية والإدارية لمنتخب إيران، ما أعاد الجدل حول تأثير القيود الحدودية والهجرة على سير البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة بالشراكة مع كندا والمكسيك.