متابعة – مجد عبود:
في كوكب اليابان، يبدو كل شيء ممكن، حتى الزمن هناك يبدو مختلفاً، حيث واصل أسطورة كرة القدم اليابانية كازويوشي ميورا كتابة فصول جديدة في مسيرته الاستثنائية، بعدما سجل هدفاً في عمر 59 عاماً و149 يوماً، ليقود فريقه فوكوشيما يونايتد إلى فوز كاسح على إيواكي فوروكاوا بنتيجة 7-0، والتأهل إلى كأس الإمبراطور.
وجاء هدف ميورا في الدقيقة 52، عندما استغل تمريرة عرضية داخل منطقة الجزاء، وحولها إلى الشباك من اللمسة الأولى، رافعاً النتيجة إلى 5-0، قبل أن يحتفل مع زملائه والجهاز الفني في مشهد لاقى تفاعلاً كبيراً من الجماهير.
ويُعد هذا الهدف الأول لميورا في مباراة رسمية منذ تشرين الثاني 2022، عندما سجل بقميص سوزوكا بي جي، المعروف حالياً باسم أتلتيكو سوزوكا، خلال مواجهة أمام إف سي أوساكا في الدوري الياباني.
وبدأ ميورا المباراة قائداً لفوكوشيما يونايتد، وواصل اللعب بعد نهاية الشوط الأول، في ظهوره الأول مع الفريق الذي يخوض معه فترة إعارة، قبل أن يغادر الملعب بعد دقائق من تسجيله الهدف وسط تصفيق الجماهير.
ويواصل “الملك كازو” مسيرته الاحترافية رغم اقترابه من عامه الستين، بعدما مدد فترة إعارته مع فوكوشيما يونايتد، المنافس في دوري الدرجة الثالثة الياباني، حتى حزيران 2027، ليستعد بذلك لخوض موسمه الاحترافي الثاني والأربعين في ملاعب كرة القدم.
وكان ميورا قد انضم إلى فوكوشيما يونايتد قادماً من يوكوهاما في كانون الأول 2025، وشارك في ست مباريات خلال موسم 2026، ليؤكد مرة أخرى قدرته على الاستمرار في المنافسة على المستوى الاحترافي رغم تقدمه الكبير في السن.
مسيرة استثنائية
بدأ كازويوشي ميورا مسيرته الاحترافية في البرازيل مع نادي سانتوس، قبل أن يخوض رحلة طويلة بين عدد من الأندية في البرازيل وإيطاليا وكرواتيا وأستراليا والبرتغال واليابان، ليصبح واحداً من أكثر اللاعبين استمراراً في الملاعب على مدار تاريخ كرة القدم.
وعلى المستوى الدولي، خاض ميورا 89 مباراة مع المنتخب الياباني، سجل خلالها 55 هدفاً، منذ ظهوره الأول مع “الساموراي” عام 1990، لكنه غاب عن قائمة اليابان في كأس العالم 1998، رغم مساهمته الكبيرة في تأهل المنتخب إلى البطولة للمرة الأولى في تاريخه، قبل أن يعلن اعتزاله اللعب الدولي عام 2000.
وبينما يضع معظم لاعبي كرة القدم حداً لمسيرتهم الاحترافية في منتصف الثلاثينيات من العمر، يواصل ميورا، الملقب بـ«الملك كازو»، تحدي عامل الزمن، ليضيف هدفاً جديداً إلى مسيرة امتدت لأكثر من أربعة عقود، ويثبت أن شغفه باللعبة لا يزال مستمراً.