اتحاد السباحة يُعدّل رسوم تراخيص مدارس التعليم وسط جدل واسع

متابعة – مالك صقر:

أصدر اتحاد السباحة قراراً جديداً يقضي بتعديل رسوم تراخيص افتتاح مدارس تعليم السباحة؛ حيث حدّد رسم الترخيص للمدرسة الجديدة بمبلغ 7 ملايين ليرة سورية، في حين بلغت رسوم تجديد الترخيص السنوي 3 ملايين ليرة سورية.

وتضمن القرار منح حسوماتٍ تشجيعية لأصحاب الإنجازات الرياضية، حددت بنسبة 60% لأصحاب الإنجازات العالمية والقارية، و50% لأصحاب الدورات العربية، و30% لأصحاب البطولات العربية.

ورغم ما يحمله القرار من أهداف تنظيمية، إلا أنه أثار حالة من الجدل في الأوساط الرياضية، وسط تباينٍ في الآراء حول آلية تطبيقه ومدى انسجامه مع واقع اللعبة في مختلف المحافظات.

ويرى متابعون أنّ الهدف الأساسي من مدارس تعليم السباحة يجب أن يرتكز على اكتشاف المواهب وصقلها وتطويرها، مع تفهّمهم لضرورة وجود ضوابط قانونية تنظم عملها وتمنع الفوضى، إلا أن البعض اعتبر أنّ قيمة الرسوم الحالية مرتفعة ولا تراعي الظروف الاقتصادية الراهنة، ولا تتماشى مع اختلاف واقع المدن والمنشآت الرياضية.

وفي هذا السياق، أشار مهتمون إلى وجود فارق كبير بين مدرسة تمتلك مسبحاً شتوياً يتيح لها العمل طوال العام، وأخرى يقتصر نشاطها على الموسم الصيفي لعدة أشهر فقط؛ معتبرين أنّ فرض الرسوم ذاتها على الجميع يمثّل غياباً للعدالة التنافسية.

كما طُرحت تساؤلاتٌ حول المعايير المعتمدة لمنح هذه التراخيص، إذ يرى كوادر اللعبة أنّ الأمر لا يجب أن يرتبط بالقدرة المادية فحسب، بل بمدى توفر كفاءات وخبرات حقيقية قادرة على تدريب الفئات العمرية واكتشاف المواهب بالشكل الصحيح.

وفي سياقٍ متصل، عاد ملف الإشراف الفني على المدارس إلى الواجهة؛ حيث يؤكد متابعون أنّ بعض المستثمرين يفتتحون مدارس تعليم السباحة دون الاستعانة بمدربين مختصين أو أصحاب تراخيص رسمية، معتمدين بشكل كامل على المنقذين العاملين في المسابح لتولي مهام التدريب، وهو ما يخالف القرارات الصادرة عن اتحاد اللعبة. كما برزت على السطح مشكلة قديمة تتعلق بطبيعة العلاقة بين المستثمر وصاحب الترخيص، إذ يضطر صاحب الرخصة في كثيرٍ من الأحيان إلى تقاسم العائدات المالية مع المستثمر لتغطية الرسوم المفروضة، الأمر الذي ساهم في استمرار العشوائية وغياب الحلول الحقيقية حتى الآن.

المزيد..
آخر الأخبار