متابعة- مالك صقر:
شهد تجمع “الفاينال 4” لدوري كرة اليد السورية، الذي اختتم مؤخراً، اهتماماً ومتابعة كبيرة من مختلف الأوساط الرياضية على مستوى الوطن، حيث حظي بإشادة واسعة بسبب النجاح التنظيمي والفني الذي حققه، واعتبره كثيرون خطوة نوعية نحو تطوير اللعبة، خاصة مع الحضور الإعلامي المرئي والمقروء ومشاركة اللاعبين المحترفين.
وتابعت صحيفة الموقف الرياضي آراء عدد من الخبرات والمدربين السوريين المتواجدين خارج البلاد، إضافة إلى كوادر الأندية المشاركة في التجمع.
وفي البداية، تحدثت الخبرة الوطنية حافظ صنديد، الذي تابع المباريات، قائلاً: “إن كرة اليد السورية تحتاج إلى الكثير لمواكبة تطور كرة اليد الآسيوية، خاصة أن هناك منتخبات باتت تتفوق علينا بمراحل”، مؤكداً ضرورة تفعيل المنتخبات الوطنية والمشاركة الخارجية لتثبيت موقع سوريا بين الدول، إلى جانب العمل الجاد وتوسيع قاعدة المشاركة بين المحافظات لنشر اللعبة وتطويرها بالشكل الصحيح.
وأضاف أن خطوة الاتحاد على الصعيد الإعلامي كانت رائعة، كما أن وجود اللاعبين المحترفين منح المنافسات طابعاً حماسياً وأسهم في رفع مستوى الدوري خلال النهائيات، مشيراً في الوقت نفسه إلى ضرورة ضبط بعض التفاصيل التنظيمية بشكل أفضل.
وأكد صنديد أن المال يبقى العامل الأهم لنجاح أي مشروع رياضي، من خلال توفير الميزانيات والرعاية والمنشآت والتخطيط السليم، حتى تتمكن اللعبة من الانطلاق بالشكل المناسب، موجهاً الشكر لاتحاد اللعبة على الجهود الكبيرة التي يبذلها لتطوير كرة اليد واستيعاب الجميع رغم الظروف الحالية.
أما الخبرة الوطنية زهير سمحة، فرأى أن التجمع يشكل خطوة مبشرة وانطلاقة جيدة نحو تنشيط وتحفيز كرة اليد السورية، معتبراً أن البداية تبشر بولادة مرحلة جديدة للعبة.
وأوضح سمحة أن الجهود التنظيمية كانت مشكورة، رغم وجود بعض الملاحظات، أبرزها تواجد عدد من الأشخاص داخل أرضية الملعب من دون صفة رسمية، إضافة إلى عدم توحيد لباس حكام الطاولة والمراقبين.
وعن الجانب الفني، أكد أن المستوى كان جيداً، خاصة مع وجود اللاعبين المحترفين، كما اعتبر أن اعتماد نظام “مباراتين من ثلاثة” كان مناسباً، مشيداً بجهود الحكام رغم بعض الملاحظات، ومشيراً إلى أنه كان يتمنى وجود طاقمين للتحكيم في الوقت نفسه لتخفيف الضغط عن الحكام.
كما أثنى على النقل التلفزيوني للمباريات، لما كان له من أثر إيجابي وتحفيزي للاعبين، إضافة إلى جهود الإعلامية كفاح رباح وضيوف التحليل من أصحاب الخبرة، معتبراً أن تكريم الشخصيات الرياضية التي ساهمت في مسيرة كرة اليد السورية يعد لفتة مميزة تحسب لاتحاد اللعبة.
وشدد سمحة على أهمية العمل على الفئات العمرية الصغيرة وفق برنامج يمتد لأربع سنوات، من أجل إعادة كرة اليد السورية إلى طريق المنافسة الحقيقية.
بدوره، أكد المدرب والخبرة الوطنية حيدر خطاب أن التجمع كان رائعاً بشكل عام، ونجح في إظهار وجوه واعدة يمكن أن تشكل نواة لمنتخب سوريا مستقبلاً، مشيراً إلى أن وجود اللاعبين المحترفين منح الدوري إضافة مهمة، إلى جانب التغطية الإعلامية المميزة التي رافقت الحدث.
وتابع خطاب أن المستوى الفني لا يزال دون المأمول، لكنه أشار إلى بروز عدد من اللاعبين الشباب المميزين في ناديي النواعير والطليعة، في حين اعتمد الجيش والشعلة بشكل كبير على اللاعبين المحترفين وأصحاب الخبرة.