متابعة- مالك صقر:
اختتم المنتخب الوطني السوري للأشبال المرحلة الأولى من معسكره التدريبي في دمشق، ضمن مشروع طويل الأمد يهدف إلى تأسيس قاعدة قوية لكرة اليد السورية وإعداد جيل قادر على المنافسة قارياً خلال السنوات المقبلة.
ويأتي هذا المعسكر بعد قرار اتحاد كرة اليد بتشكيل الجهازين الفني والإداري للمنتخب، بقيادة المدرب السوري المغترب في النرويج، عبد الرزاق العاني، الحاصل على الشهادة الأوروبية (B)، إلى جانب المدربين باسم غزال وخالد شليل ورضوان الجرو، وزيد مغمومة كمدرب للحراس، فيما يتولى نبراس الفارس المهام الإدارية.
وفي حديثه لصحيفة الموقف الرياضي، أكد العاني أن المشروع يمثّل الخطوة الأولى ضمن خطة تمتد لثلاث سنوات، وتستهدف فئة مواليد 2010 و2011 و2012، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي هو بناء منتخب وطني مستقر وقوي يمتلك مقومات المنافسة على المستوى الآسيوي مستقبلاً.
وأوضح أن العمل يتركز على تطوير اللاعبين من مختلف الجوانب الفنية والبدنية والنفسية والتنظيمية، إلى جانب تقليص الفجوة التي اتسعت خلال السنوات الماضية بين كرة اليد السورية ونظيراتها العربية والآسيوية، مع السعي لتأهيل لاعبين قادرين على دعم المنتخب الأول مستقبلاً بمواصفات عالية.
وأضاف العاني: “نسعى لتوفير بيئة تدريبية منظمة تعتمد على أساليب حديثة في التخطيط والتدريب، مع التركيز على صقل أكبر عدد ممكن من المواهب خلال مراحل المشروع المختلفة، والهدف النهائي هو المشاركة في بطولة آسيا للناشئين عام 2028 وتحقيق نتائج مميزة”.
وشهدت المرحلة الأولى مشاركة 30 لاعباً ضمن برنامج تدريبي متكامل تضمن تسع حصص خاصة بكرة اليد، وأربع حصص للإعداد البدني، إضافة إلى ثلاث محاضرات نظرية، وسط تفاعل كبير من اللاعبين والتزام واضح خلال أيام المعسكر.
وأشار العاني إلى أن الجهازين الفني والإداري بذلا جهوداً كبيرة لإنجاح المعسكر، مؤكداً أن المشروع منح الفرصة لعدد كبير من اللاعبين، وأن هناك مواهب واعدة تحتاج فقط إلى المتابعة والتطوير للوصول إلى مستويات متقدمة.
وبيّن أيضاً أن المشروع لا يقتصر على تطوير اللاعبين فحسب، بل يشمل العمل على رفع كفاءة المدربين العاملين مع هذه الفئات العمرية، من خلال إشراكهم في المعسكرات التدريبية وتوحيد أساليب العمل والتدريب بما يخدم مستقبل كرة اليد السورية.
وفي ختام حديثه، أشاد عبد الرزاق العاني بالدعم الذي يقدمه اتحاد كرة اليد ووزارة الرياضة والشباب للمشروع، مثمناً الجهود الكبيرة التي بذلها رئيس الاتحاد رافع بجبوج لإطلاق المعسكر ومتابعته المستمرة لكافة التفاصيل، إلى جانب الدور الذي قامت به أمينة السر دانا الدهان وعدد من أعضاء الاتحاد في تذليل الصعوبات وضمان نجاح المرحلة الأولى.
وكشف العاني أن المرحلة المقبلة ستشهد إقامة معسكر داخلي جديد خلال الشهر السابع، على أن تتواصل المعسكرات بشكل دوري كل ثلاثة أشهر، مع إعداد برامج تدريبية فردية للاعبين ومتابعة مستمرة بالتنسيق مع مدربيهم في الأندية.