محمد بطل: تهميش كرة اليد في الأهلي الحلبي وصل لمرحلة “لا عودة”

متابعة: مالك صقر:

​تعد كرة اليد في نادي الأهلي الحلبي من الألعاب التي تمتلك تاريخاً عريقاً وبصمات واضحة، سواء على مستوى الرجال أو السيدات، وحتى في الفئات العمرية، لكن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم: أين أصبحت كرة اليد الحلبية في ظل غيابها عن المسابقات والتجمعات التي ينظمها اتحاد اللعبة؟

​مع تشكيل الاتحاد الجديد بقيادة الكابتن رافع بجبوج، شهدت الساحة تفاؤلاً كبيراً، خاصة بعد زيارة الاتحاد إلى المحافظة واجتماعه مع إدارة نادي الأهلي الحلبي، حيث قُدمت وعود بإعادة كرة اليد إلى سابق عهدها، أو على الأقل تحسين واقعها، إلا أن الواقع حتى الآن لم يشهد أي تغيير ملموس، إذ لا تزال فرق النادي غائبة عن المشاركات الرسمية.

​وفي حديث خاص لـ”الموقف الرياضي”، كشف محمد بطل، عضو مجلس إدارة نادي الاتحاد والمشرف على كرة اليد، عن الأسباب الحقيقية وراء هذا الغياب، متحدثاً بصراحة عن التحديات التي تواجه اللعبة داخل النادي.

​وقال: “للأسف، الصعوبات أكبر مما يمكن تصوره، ووصلت إلى مرحلة شبه مستحيلة فيما يخص كرة اليد وكرة الطائرة داخل النادي. السبب الرئيسي يعود إلى إدارة النادي، وتحديداً إلى رئيسه، الذي يرى أن دعم هاتين اللعبتين غير ممكن في الوقت الحالي، وأن الأولوية يجب أن تكون لكرة القدم وكرة السلة فقط”.

​وأضاف: “منذ عام تقريباً ونحن نحاول مراراً وتكراراً إعادة إحياء كرة اليد وكرة الطائرة، لكن دون أي نتيجة تذكر؛ تحدثنا آلاف المرات، ولكن دون جدوى، وكأن هناك آذاناً لا تسمع”.

​وتابع بطل حديثه موضحاً حجم المعاناة: “وصلنا لمرحلة كنا نلجأ فيها إلى مديرية الرياضة للتدخل، بل ونتوسل أحياناً لإرسال الفرق إلى المشاركات، وهذا أمر غير منطقي، فلا يمكن أن يصل الواقع الرياضي إلى هذا الحد”.

​وأشار إلى أن المشكلة الأساسية التي تُطرح دائمًا هي غياب التمويل، قائلاً: “الحجة الدائمة هي عدم وجود تمويل، وأن هاتين اللعبتين لا تحققان نتائج، وبالتالي لا جدوى من الاستثمار فيهما. لكن هذا التبرير أدى إلى تهميش كامل لكرة اليد والطائرة، بل وباقي الألعاب أيضاً”.

​وأكد أن هذا الواقع تسبب بخلافات كبيرة داخل الإدارة: “هناك اختلاف واضح في وجهات النظر والرؤية الإدارية، خاصة مع التوجه الكامل نحو كرة القدم وكرة السلة، مقابل إهمال باقي الألعاب. هذا الأمر خلق شرخاً كبيراً بيني وبين رئيس النادي، وهو يتسع يوماً بعد يوم”.
​وختم حديثه بالإشارة إلى قراره بالابتعاد، قائلاً: “للأسف، وصلت الأمور إلى طريق مسدود، ولم يعد هناك أمل بإحداث تغيير في ظل هذا الواقع، ما دفعني لتقديم استقالتي.
ما يحدث لا يخدم مصلحة اللاعبين ولا الألعاب، وهذا هو واقع كرة اليد وكرة الطائرة، بل وباقي الألعاب في النادي”.

​بهذا، تبقى كرة اليد في نادي الأهلي الحلبي أمام تحديات كبيرة، بانتظار حلول تعيد لها حضورها ومكانتها التي طالما عُرفت بها.

المزيد..
آخر الأخبار