كرة السلة هي الثانية جماهيريا وعلى الرغم من أن جميع ممارسيها ومتابعيها يعرفون تماماً
|
|
مشاكلها لكن لم يكلف أحد منهم نفسه عناء حل تلك المشاكل مجتمعة, وبدءاً من اتحاد كرة السلة الذي فرض شكلاً للدوري لايتناسب وتطور كرة السلة حيث وضع بعض الأندية في حالة خمول لعدم استطاعتها المنافسة أولاً ولعدم قدرتها على التطور ثانياً, وكذلك فرق المقدمة في دوري السلة التي وجد لاعبوها أنفسهم في حالة خمول لعدم وجود فرق قوية تستطيع منافستهم, وبسبب قلة المشاركات الخارجية إن لم نقل ندرتها, ومع ذلك فقد كان لتلك الفرق حضوراً سواء على مستوى اللاعبين أو على مستوى الخامات التي تتطور يوماً بعد يوم, وهي وكغيرها من المعطيات الرياضية تتأثر بما يدور حولها من ضغوط نفسية أفرزتها التعاملات المزدوجة المعايير سواء في تطبيق الاحتراف مع اللاعبين المحليين أو في حالة القلق الذي يعيشه اللاعب نتيجة للتقلبات التي تعيشها الأندية, فتكون غنية بإمكاناتها المادية حيناً, وتعلن إفلاساً صريحاً في حين آخر, وإذا أردنا أن نستمع إلى واحد من أهم عمالقة كرة السلة في بلدنا يصبح للكلام شأن آخر, فهو الأقدر على التحدث بما تعانيه كرة السلة السورية, جزء مهم منها وكذلك هي, وطريف قوطرش الذي أصبح بفضل تميزه اسلوباً وأداءاً أحد أقطابها تحدث إلينا عن واقعها وشجونها وكان للموقف معه هذا اللقاء:
|
|
حتى الآن ونحن في بداية 2006 نعرف تماماً ماهي مشاكل كرة السلة ولكن العلاج ورغم سهولته , إلا أن الشح المادي هو أحد الأسباب الرئيسية لعدم تطور كرة السلة كما هو المطلوب, وهناك ومضات مضيئة في السلة ولكن وللأسف لايوجد هناك نظام عمل واضح كي نسير بكرة السلة كأسلوب عمل لاعبين واتحاد, وإدارات أندية, وصحافة وعدم تطورنا كسبب مالي رئيسي أولاً وكإدارة ثانياً, وهناك بعض الوجوه الجيدة التي أعطت كرة السلة مظهرا جيدا, وبعض النتائج الرائعة كحصول نادي الوحدة على بطولة آسيا, وحصول المنتخب الوطني على مراكز أول وثاني وثالث في كل فترات الدورات العربية.
وتواجدنا الآسيوي أصبح معقولاً جداً, ولكنه ليس الطموح!! وما أتمناه أن يكون هناك ميزانية خاصة باتحاد كرة السلة حتى نستطيع أن نخلق نظام عمل يطور هذه اللعبة لأنها متوقفة منذ زمن, وهذا بحد ذاته تراجع, ومعظم الدول العربية التي حولنا تقدمت وبدأت تسبقنا, وعلى المستوى العربي أصبح ترتيبنا السابع وحتى الثاني في هذه الظروف فإذا استطعنا أن نطور أنفسنا في المعطيات المالية والإدارية فيمكن أن ننافس على المستويين العربي والدولي, والمتصدرين حالياً هم لبنان وقطر بسبب التجنيس والمغرب وتونس والاردن, وهذه الدول تسبقنا حالياً مع وجود الرمكانية لمنافستهم, وما أتمناه أن يكون هناك نظام مالي مخصص لكرة السلة واستقدام خبرات أجنبية عالية للاهتمام بالرياضة الشبابية ورياضة الرجال والرياضة واستقدام خبرات أجنبية عالية للاهتمام بالرياضة الشبابية ورياضة الرجال والرياضة الأنثوية, وكرة السلة الأنثوية أصبحت من المنسيات على الخارطة العربية.
وعن آليات التطوير قال: يجب أن نعرف واحد من أهدافنا وهو الاحتكاك بمن هم أقوى منا بكرة السلة,وعندها فقط نعرف ماهي مشاكلنا, ومعظم البطولات التي نشارك فيها هي بطولات دولية والدول التي تتقدم رياضياً تشارك بالفريق الاولمبي أو الشباب وفي الصف الثاني, أما نحن فنشارك بالفريق الأول , الأمر الذي لايعطي الصورة الحقيقية لنعرف تماماً أين هو موقعنا في هذه المنافسات, فيجب أن يكون لدينا معسكراتنا الخاصة ومبارياتنا التجريبية الخاصة بنا حتى نعرف أين تقع سلتنا على خارطة السلة العربية.
والبطولات الدولية التي تجري بين الفينة والأخرى, في سورية وبمستوى عال ويشارك بها فرق المقدمة, تكون نتائجها إيجابية لأنها تمثل فرصة احتكاك لفرقنا وأنديتنا, وفرصة للجماهير كي تشاهد اللاعبين المحترفين والمحليين سألناه كيف يمكننا أن نشد الفرق الثمانية (الأخيرة في الدوري)
قال: يجب أن نؤمن دعما ماديا لهذه الأندية وأن يكون هناك نظام واضح من اتحاد كرة السلة لتطوير هذه الأندية, وبالطبع لايمكننا أن نجعل من ال¯ (12) فريقاً منافساً,ولكن يمكننا أن نجعلهم يلعبون على مستوى عال.
وعن رأيه بالدوري الحالي قال: لا أدري من اخترع هذا النظام في الدوري الحالي ففي كل دول العالم يتم استقطاب المحترفين من أول الدوري وحتى نهاية الدوري وأنا ضد أن يأتي المحترف ويشارك في منتصف الدوري وذلك لأسباب التأقلم, وبغير ذلك يتم وضع الأندية في أزمات, وهم يحاولون حل المشاكل بالطريقة الخاطئة.
وأشار السيد طريف إلى أن تطور الرياضة يجب أن يواكبه تطور في المال وبالتالي يتم تطوير الاحتراف.
وحتى الان لايوجد نظام واضح للاحتراف, فاللاعب لايستطيع الحصول على حقوقه إذا كان لديه مشكلة مع النادي وكذلك اللاعب الأجنبي المحترف عندنا, واتحاد كرة السلة لايستطيع أن يأخذ حقوقه أيضاً والنظام الاحترافي يجب أن يتطور من خلاله, لا أن يبقى غير واضح كما هو الحال عندنا, والخلل يجب أن يحله لجنة من محامين ومحترفين تفرض الحلول وكذلك الحقوق وعلى الأندية أن تضع أموال الاحتراف في المصارف كي تضمن حقوق المحترفين, وإلا فلتكن الرياضة للتسلية ليس إلا,وهكذا فالأمر ينطبق على بقية الألعاب ولأننا لم نحترف بعد فإن نتائج رياضتنا السورية متأخرة عن غيرها.
وأنا أتمنى أن يكون هناك دعم للرياضة من رئاسة مجلس الوزراء ومن الاتحاد الرياضي العام,كما يجب أن يكون هناك نسب معينة تعود ريوعها للأندية من حقوق النقل التلفزيوني وكذلك إعفاء ريوع الاستثمارات من أية نسب,ومالياً نعتمد في احترافنا على أشخاص وليس على نظام احترافي.
والحلول معروفة للجميع.
-وعن رأيه بالدوري السلوي المحلي قال: إنه أسوأ دوري سلوي تمر عليه بلدنا منذ زمن, فقد اخترعوا نظام عدم هبوط الأندية, فشخص مثل (نادر نكدلي) رئيس نادي الوثبة قدم طروحات وفبرك قرعات وانتخابات حتى يدخل الوثبة فهو لم يستطع أن يبقى في دوري الأضواء في الدوري الماضي, ولم تهبط نتيجته نادي تشرين وكذلك حطين, والنتيجة هي الملل, وكل إنسان يستطيع معرفة الأربعة الكبار . وحطين لم يشارك بسبب عدم وجود إمكانيات مادية, والملل أصاب حتى الجمهور,وللأسف والدوري الحالي يمكن أن يقال عنه بأنه (مسخرة) وطريقة الدوري مسخرة أيضاً, وابتعاد المحترفين كذلك, وكل الألعاب تحصيل حاصل والاستمرار بالفرق الأربعة هو استمرار غير صحي, لأنه لايوجد منافسة والمسألة برمتها هي تبادل للكراسي, ومجيء اللاعبين المحترفين سوف تكون( بيضة القبان).
إذاً يجب أن يكون هناك ثماني فرق فقط, وحين تحدثت في أحد المؤتمرات عن أن (14) فريقا في الدوري هو أمر خاطىء فكان الجواب: في الصين عدد الفرق كبير, والأمر ينطبق علينا.
والمصيبة حين لايسمع أحد لارائك فيما يخص تطوير كرة السلة,وللأسف فإن بعض الموجودين في اتحاد كرة السلة يحاولون دعم أنديتهم فقط, دون النظر إلى قوة أنديتهم التي تكمن في قوة الأندية الأخرى.
