بعد فضيحة اليابان : سلتنا خرساء..وإن نطقت أدانت نفسها!

طالما أن أمور منتخبنا تسير بعكس التيار فكان يترتب علينا أن نقيم استقبالا لبعثة منتخبنا القادمة من اليابان نستقبلهم بالورود والأهازيج لأنهم استطاعوا أن

fiogf49gjkf0d


يعودوا بمركز فاق كل توقعاتنا وسجلوا اسماءهم على ذيل اللائحة الآسيوية فمن حقكم يا عشاق سلتنا أن تفرحوا وتحتفلوا بما حققه منتخبنا بالنهائيات نكستنا السلوية هذه لم تكن مفاجئة لأنها جاءت نتيجة البدايات الخاطئة التي وقع فيها اتحاد السلة منذ بداية الإعداد لهذه البطولة فكانت النهايات مؤلمة ومذلة…‏


استراتيجية غير واضحة‏


لن نتحدث عن الأمور الفنية لمنتخبنا الوطني ولن نتحدث أو نستشير أحد الفنيين ليرسم ويوضح لنا أخطاء المنتخب لأن الأمور بدت واضحة ومعروفة للجميع بأن هناك حالة من عدم التوازن تسيطر على عمل اتحاد السلة منذ فترة طويلة وإنما يدل ذلك على عدم قدرة الاتحاد على وضع لبنات لاستراتيجية واضحة وسليمة لسلتنا التي وصلت بفضل سوء تخطيطنا إلى الدرك الأسفل فوضع المنتخب منذ بدايته لم يكن سليما ولم يستطع اتحاد السلة وضع خطة إعداد جيدة توازي حجم البطولة المراد المشاركة فيها فالارتجالية و العشوائية و الفوضى كانت عناوين واضحة لمعسكر المنتخب بدءا من اللاعبين الذين تمادوا كثيرا وتغيبوا عن تدريباتهم المقررة وأكبر دليل على صحة كلامنا عندما لم يستطع مدرب المنتخب إكمال تمرين المنتخب بالفيحاء إلا بعد زج مساعده ليكون اللاعب العاشر بالمنتخب وهذا يدل على وجود فوضى وغيابات متكررة وخاصة من بعض المدللين عند اتحاد السلة لا بل أن أحد هؤلاء النجوم عندما أراد مدرب المنتخب استبعاده من التشكيلة قبل السفر إلى الفلبين لأسباب تتعلق بجديته و التزامه بالتمارين حسب تقديرنا ووجود إصابة حسب زعم اتحاد السلة حيث نقل هذا النجم للمدرب قوله بأن مدرب المنتخب لا يستطيع استبعاده من صفوف المنتخب إلا إن كان للمدرب ما أراد وفرض رأيه وهذه نقطة إيجابية تسجل عليه وياليته أعلن السبب الحقيقي لاستبعاد هذا اللاعب وأشيع هذا الأمر باستبعاده نهائيا لعدم التزامه الجدي بالتمارين.‏


مسؤولية‏


ليعلم الجميع بأن عشاق السلة السورية أصبحوا يفرقون ما بين الجيد و السيئ لذلك لم ولن يمر عليها أي مبررات أو حجج مسبقة الصنع قد يحملونها معهم من اليابان لأنها أصبحت بالنسبة لنا كالمعلبات الفاسدة لا يمكن أن تفيد بشيء فمسؤولية النكسة يتحملها اتحاد السلة ومن ورائه المكتب التنفيذي ويقول البعض بأننا بكلامنا هذا نريد أن نبرئ الجهاز الفني الذي أكد الكثيرون من الفنيين السلويين بأنه ظلم بهذه المهمة الصعبة لأسباب عدة أولها بأن المدرب سامر كيالي لم تتم تسميته منذ البداية كمدرب أول للمنتخب لذلك هو تعامل مع المنتخب تماشيا لحين وصول المدرب الأجنبي بالمقابل لم يتعامل اللاعبون معه بالجدية المطلوبة وهذه تسجل على الجهاز الإداري الذي لم يستطع ضبط اللاعبين إضافة إلى الفكر الاحترافي الخاطئ الذي فهمه لاعبونا و الذين أصبحوا يتعاملون مع المدرب الوطني على أنه لا يوازي خبرتهم ونجوميتهم كونهم لاعبين خمس نجوم وبعد اسناد المهمة بشكل رسمي للمدرب الكيالي بوقت متأخر لم يجد الكيالي رغم خبرته و أسلوبه التدريبي المتطور أن يرسم خطة إعداد جيدة للمنتخب لذلك هو لا يتحمل شيئا لأنه عمل ضمن معطيات محددة وإمكانيات ضعيفة وظروف غير مريحة للنجاح فالمسؤولية تقع على اتحاد السلة بدءا من تقصيره في استقدام المدرب الأجنبي وعدم قدرته على تأمين معسكر ناجح للمنتخب يليق بحجم هكذا بطولة أما المكتب التنفيذي فهو المسؤول عن هروب الشركة الراعية للمنتخب وأعتقد لو أنه تم عقد الرعاية وتوفر كل مستلزمات المنتخب لما وصلت نتائجنا لهذه الوضاعة بالمقابل لم يسع المكتب التنفيذي إلى تأمين وتوفير مقومات الاستعداد للمنتخب وعمل على مبدأ المثل الشعبي القاتل (لا يرحمك ولا يخلي رحمة الله تنزل عليك).‏


الحلول‏


ما وصلت إليه سلتنا لا يمكن أن نعتبره أمرا واقعا يمكن غض النظر عنه تحت أي مسميات فوضع سلتنا وأزمتها لم يعد يتطلب المجاملة بقدر ما يتطلب الجرأة في القرار الصائب بعيدا عن الحلول الإسعافية التي لا تلبث أن تتلاشى فعلى القيادة الرياضية أن تسعى لإجراء التغيير البناء بمفاصل اتحادنا السلوي وإبعاد من كان عبئا ثقيلا عليه ويجب أن تدرك القيادة الرياضية بأن هناك الكثير من الخبرات السلوية القابعة في زوايا مهملة وهي قادرة على العطاء وانقاذ ما تبقى من هيبة سلتنا لأنه ليس صحيحا أن نقبل بأشخاص في زمن التطوير و التحديث لا يملكون شيئا من وضوح الرؤية ولا يهمهم سوى السفرات السياحية والترفيهية و الكراسي الوثيرة فهل ستشهد سلتنا بالمرحلة القادمة تغييرا إيجابيا بناء أم سيتعامل مكتبنا التنفيذي كعادته مع هذه النتائج بالكلام المعسول والوعود الواهية فيبدو كمن يرتق ويرقع ولا يطور الحديث…وفهمكم كفاية..‏


مهند الحسني‏

المزيد..