ثعالب ليستر من القمة التاريخية إلى شبح الهبوط

متابعة- محمد رجوب: 

في الخامس من فبراير 2026 أعلنت رابطة دوري كرة القدم الإنجليزية خصم ست نقاط من رصيد نادي ليستر سيتي في دوري الدرجة الأولى «التشامبيونشيب»، بعد ثبوت مخالفة النادي لقواعد الربحية والاستدامة المالية خلال موسم 2023-2024.

العقوبة جاءت بعد تحقيق مستقل أكد أن ليستر تجاوز الحد المسموح به من الخسائر المالية خلال الفترة المحاسبية المحددة، إضافة إلى تأخر النادي في تقديم حساباته السنوية ضمن الإطار الزمني المعتمد. وبموجب القرار طُبّق الخصم فوراً على جدول الترتيب.

هذا القرار دفع ليستر للتراجع عدة مراكز دفعة واحدة، ليصبح قريباً جداً من منطقة الهبوط، وبفارق الأهداف فقط عن المراكز المؤدية إلى الدرجة الأدنى، مع تبقي جولات حاسمة من عمر الموسم.

الموقف الحالي أعاد إلى الواجهة مخاوف جماهير النادي من سيناريو الهبوط المزدوج، بعد أن كان الفريق قد هبط في الموسم الماضي من الدوري الإنجليزي الممتاز. استمرار النتائج السلبية في الجولات المتبقية قد يضع ليستر أمام هبوط جديد إلى دوري الدرجة الثانية «ليغ وان»، وهو سيناريو لم يواجهه النادي منذ سنوات طويلة.

إدارة ليستر سيتي عبّرت في بيان رسمي عن خيبة أملها من القرار، واعتبرت العقوبة غير متناسبة مع طبيعة المخالفات، مؤكدة أنها تدرس الخيارات القانونية المتاحة للطعن في القرار ومحاولة تقليل أثره.

ويأتي هذا المشهد الصعب بعد عشر سنوات فقط من الإنجاز التاريخي الذي حققه ليستر عام 2016، عندما تُوّج بطلاً للدوري الإنجليزي الممتاز في واحدة من أكبر مفاجآت كرة القدم العالمية. ذلك اللقب وضع اسم النادي في كتب التاريخ، وقدم نموذجاً نادراً عن قدرة الفرق الصغيرة على مقارعة الكبار وتحقيق المستحيل.

اليوم، يجد ليستر سيتي نفسه في وضع مغاير تماماً، حيث تحوّلت قصة المعجزة إلى معركة للبقاء، في مشهد يعكس أهمية الاستقرار الإداري والمالي إلى جانب الأداء الفني داخل الملعب، ويضع مستقبل النادي أمام تحديات كبيرة في الفترة المقبلة.

المزيد..
آخر الأخبار