حرام عليكم ما يحصل في الحرية

لم تكن نتيجة الخسارة أمام القرداحة ثم حطين مفاجأة للمتابعين لأحوال الحرية ولكن المفاجأة هي في وقوع الخسارتين بالشكل الذي حصلا عليها وفيها من تهاون وإستهتار ولامبالاة في سابقة فريدة لم تحصل من قبل في تاريخ نادي الحرية!!


فما حدث في القلعة الخضراء.. أسبابه كثيرة ومعروفة ولا تخلو دائماً من جديد وهي أسباب كفيلة بتحقيق ليس الهزائم فقط ولكن الفضائح أيضاً!?. والموقف الرياضي سلطت هذه المساحة لبحث أسباب وتداعيات الوضع المتردي الذي أودى بتاريخ رياضي مشرق لواحد من أقوى أنديتنا المحلية وأكثرها تقديماً للمواهب في سماء كرتنا الوطنية ووصلت لنتيجة أن الكل مسؤول!! ولكن بنسب متفاوتة..‏


الإدارة المنحلة.. مسؤولة!!‏


مسؤولية الإدارة المنحلة في أنها وضعت مصلحتها الإنتخابية والشخصية فوق مصلحة النادي.. الكل يسعى لتحقيق أهدافه البعض من بوابة كسب صفقات الإستثمار لمنشآت النادي والبعض للوجاهة والمنصب والمتبقي لغايات إنتفاعية مكشوفة.. ورئيس النادي السابق المهندس محمد أنس بوادقجي ذهب بين (ال¯…) أراد تقريب وجهات النظر وتفعيل دور أعضاء إدارته للمصلحة العامة.. ولكنه أخفق لأن شعار الكل كان أنا ومن بعدي الطوفان!!‏


اللاعبون.. مسؤولون!!‏


ومسؤوليتهم هي الأكبر!! لأنهم هم من ينزل الساحة ومن كان عليه القتال في الملعب للحفاظ على اسم النادي وسمعته.. بعضهم قال لنا إن مجلس الإدارة هو السبب في هبوط النادي إلى هذا المستوى!! متناسين أن الرعيل الذي قبلهم حصل على البطولات في عهود الهواية.. والسبب أن أبناء الحرية وقتها كانت لديهم الرغبة في الفوز وتحقيق البطولات وأيضاً الرغبة في التألق قبل تجديد العقود والمطالبة بالترضيات!!‏


ولم يتذكروا أن اللاعب طالما نزل الملعب.. فهو يلعب من أجل جمهوره وإسم ناديه.. أو على الأقل من أجل اسمه وسمعته.. وأين للأسف اللاعبون من هذا الكلام لوعدنا لشريط المباريات الثلاثة الأخيرة لنادي الحرية!!‏


الجمهور ذهب مع الريح!!‏


لم نكن نتصور أن تنتقل عدوى مسؤولية التراجع في المستوى وهبوطه في نادي الحرية إلى حد مشاركة جمهور الأخضر العاشق لناديه في هذا التردي ولكن ماذا يعني في الوقت الذي كان النادي يعيش بداية الأزمة وجدنا الجمهور يتقلص تدريجياً لينخفض معدل حضوره من 10 آلاف إلى الألفين في مباراة القرداحة المصيرية وقبلها مع الجيش إلى 3 آلاف فقط تناثروا في مدرجات الحمدانية.. الجمهور ذهب مع ريح النتائج السلبية بدل أن يكون حاضراً لدرء ريح الخطر عن ناديه ولذلك للأسف نحمله جزء من المسؤولية!?‏


خلاصة القول‏


إن اللاعبين هم أولاً وأخيراً من كان بيدهم الحل والربط.. ومهما كانت مسؤولية الإدارة والمدربين فإن مسؤولية اللاعبين تبقى هي الأكبر!! فأنتم يا أبناء الحرية »اللاعبون والمدربون والإداريون« عليكم أن تتركوا أو تنسوا خلافاتكم ومشكلاتكم السابقة وحاولوا أن تعيدوا آهات محبيكم وتضعوها نصب أعينكم كي تعيدوا الألق لناديكم كما كان وتنالوا مستقبلاً ثمرة تعبكم ومن ثم انتصاراتكم التي تبنى على النوايا الصافية والصادقة أبداً!?‏

المزيد..