ما بعد سان سيرو.. قطبي ميلان يكشفان تصميم ملعبهما الجديد

الموقف الرياضي:

كشف ناديا ميلان وإنتر ميلان الإيطاليان، عن التصميم المعماري الرسمي لملعبهما المشترك الجديد، الذي سيحمل اسم “ملعب جنرالي” بسعة تصل إلى 71 ألفاً و500 متفرج، ليكون البديل المستقبلي لملعب سان سيرو التاريخي، أحد أشهر ملاعب كرة القدم في العالم.

وجاء الإعلان، أمس الخميس، خلال فعالية خاصة في مدينة ميلانو، قدّم خلالها الناديان التصور الكامل للمشروع الذي صممته شركتا فوستر وشركاه ومانيكا.

تصميم حديث يستلهم تراث ميلانو

ويتميز الملعب الجديد بهيكل خارجي ضخم يعتمد على دعامات متقاطعة على شكل حرف X، وسقف مزدوج منحني يغطي المدرجات بالكامل، مع تصميم دائري بزاوية 360 درجة يقرّب الجماهير من أرضية الملعب ويعزز الأجواء خلال المباريات.

ووفق التصور المعماري، استُلهمت خطوط الملعب من “الحرفية الدقيقة لكاتدرائية ميلانو”، في محاولة لدمج الحداثة بالهوية البصرية للمدينة.

كما يولي التصميم اهتماماً كبيراً بتجربة الجماهير، إذ ستُبنى منطقتا الكورفا الشهيرة بجدران شديدة الانحدار تصل زاوية مقاعدها إلى 37 درجة، بهدف خلق تأثير بصري وصوتي أقوى خلال المباريات الكبرى، وعلى رأسها ديربي ميلانو.

مشروع تطوير حضري ضخم حول الملعب

ولا يقتصر المشروع على الملعب وحده، إذ يشمل إعادة تطوير المنطقة المحيطة به على مساحة تبلغ 281 ألف متر مربع، تتضمن مساحات خضراء ومرافق ترفيهية وتجارية، ليصبح الموقع وجهة حيوية على مدار العام، وليس مجرد منشأة رياضية.

وأعلن الناديان عن توقيع اتفاق ضخم لحقوق تسمية الملعب مع شركة جنرالي لمدة 20 عاماً، بقيمة تبلغ 650 مليون يورو، وهي واحدة من أكبر صفقات حقوق التسمية في تاريخ الرياضة العالمية.

كما اشترى الناديان الأرض المخصصة للمشروع من بلدية ميلانو مقابل 197 مليون يورو، ما يمهّد الطريق لهدم سان سيرو في نهاية المطاف.

تكلفة المشروع ومواعيد التنفيذ

وتُقدّر تكلفة بناء الملعب بنحو 1.2 مليار يورو، ومن المستهدف أن تبدأ أعمال البناء عام 2028، على أن تُقام أول مباراة رسمية على أرضه خلال موسم 2031-2032، رهناً باستكمال الموافقات والإجراءات التنظيمية.

ويمثل المشروع استثماراً طويل الأمد للناديين، يهدف إلى تعزيز مواردهما المالية وتقليص الفجوة مع أندية أوروبا الكبرى في عائدات أيام المباريات.

كما يأتي في سياق جهود تحديث البنية التحتية الرياضية في إيطاليا، خاصة مع استعداد البلاد لاستضافة بطولة أمم أوروبا 2032 بالشراكة مع تركيا، حيث يُتوقع أن يكون الملعب الجديد أحد الملاعب الرئيسية للبطولة.

سان سيرو.. نهاية حقبة

ويُعد ملعب سان سيرو، الذي بُني عام 1926 وخضع لآخر تجديد كبير عام 1990، رمزاً تاريخياً لكرة القدم الإيطالية، إذ تقاسم ميلان وإنتر اللعب عليه لعقود وشهد مواجهات لا تُنسى في الدوري الإيطالي ودوري الأبطال، ومع بدء العدّ التنازلي لهدمه، يستعد المشجعون لوداع أحد أكثر الملاعب شهرة في العالم.

ورغم التركيز على المشروع الجديد، تعود الأنظار سريعاً إلى أرض الملعب هذا الأسبوع، حيث يلتقي ميلان وإنتر في ديربي ديلا مادونينا على أرض سان سيرو، في مواجهة تحمل رمزيةً إضافيةً مع اقتراب نهاية حقبة الملعب التاريخي.

المزيد..
آخر الأخبار