الموقف الرياضي:
قدّم كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد وقائد منتخب فرنسا، الثلاثاء، اعتذاراً رسمياً للشعب الصيني بعد موجة غضب واسعة إثر تعليق قال فيه إن صورة ساخرة لوجهه مركّبة على جسد الزعيم الصيني الراحل ماو تسي تونغ تُظهر “رجلًا أعتقد أنه ديكتاتور صيني”.
و أثار المقطع، الذي بُثّ في برنامج الحوار الفرنسي “The Bridge” وأُزيل لاحقاً من قناة البرنامج على منصة يوتيوب، وكان ردّ الفعل سريع، بانسحاب ثلاث شركات صينية من التعاون مع اللاعب، مع احتمالية وقف بث مباريات “لاليغا” في الصين.
وجاء الاعتذار بثلاث لغات، حيث نشر مبابي بيانه بالفرنسية والصينية والإنجليزية، وجاء فيه: “خلال مقابلة حديثة، تفاعلت مع صورة لي. كان تعليقي غير موفق، وأدرك الآن أنه جرح كثيرين في الصين وفي الجاليات الصينية حول العالم”.
وأضاف: “أعتذر إلى كل من أساءت إليه كلماتي، لم يكن ذلك قصدي على الإطلاق، وأحمل احتراماً عميقاً للشعب الصيني وتاريخه، وأنا آسف بصدق”.
وقد سبق اعتذار اللاعب بيان من رابطة الدوري الإسباني (لاليغا) عبّرت فيه عن “أسفها العميق للإساءة التي سبّبتها تعليقات مبابي الأخيرة للمشجعين الصينيين”، مؤكدة أن تلك التعليقات “صدرت بصورة شخصية ولا تمثّل لاليغا”، وأنها تعمل مع شركائها في الصين لاحتواء الأزمة.
في المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غوه جياكون، رداً على سؤال حول الواقعة، إن “الأقوال والأفعال التي تجرح مشاعر الشعب الصيني ستلقى بطبيعة الحال معارضة مشتركة من كل قطاعات المجتمع الصيني”، وهو الموقف الرسمي الذي يوضح حساسية الملف في بكين.
وأعلنت شركة “منغنيو” للألبان، و”شيانغهاي ميلكغراوند” للأجبان، وشركة مشروبات الطاقة “دونغبنغ” (إيستروك)، إنهاء تعاونها مع مبابي فوراً.
أما على مستوى البث، نقلت وسائل إعلام صينية رسمية أن التلفزيون الحكومي يتجه لإيقاف عرض كل المباريات والفعاليات المتعلقة بـ “لاليغا” ومبابي، وأن الإعلانات التي تظهره سوف يتم إزالتها من الشاشات، فيما تصدّر وسم مقاطعة اللاعب منصات التواصل الصينية.