متابعة- مالك صقر:
بدأ نادي الشعلة تحضيراته لإعادة تنشيط لعبة كرة اليد بمختلف فئاتها، بعد فترة من التأخير فرضتها ظروف عدة، أبرزها تأخر ترميم الصالة الرياضية في النادي، إلى جانب التغييرات الإدارية التي شهدها مؤخراً، وما رافقها من صعوبات أثّرت على سير العمل.
وأكد رامي المحاميد، أمين سر اللجنة الفنية لكرة اليد في المحافظة وعضو لجنة تسيير إدارة النادي حالياً، لصحيفة الموقف الرياضي، أن انطلاقة التحضيرات تأخرت لأسباب خارجة عن إرادة المعنيين باللعبة، موضحاً أن عدم جاهزية الصالة الرياضية حرم الفرق من مكان ثابت للتدريب، الأمر الذي اضطر الكوادر إلى الاستعانة بباحات المدارس وملاعب كرة القدم لتأمين الحد الأدنى من التحضيرات، ناهيك عن غياب الاستثمارات بالنادي واعتماد كرة اليد على التبرعات من عشاق ومحبي اللعبة.
وأشار المحاميد إلى أن استقالات الإدارة والمشكلات التي شهدها النادي خلال الفترة الماضية انعكست بدورها على واقع كرة اليد، قبل أن تتولى لجنة تسيير إدارة النادي مسؤولية متابعة شؤونه، مؤكداً أن العمل الفعلي لإعادة اللعبة إلى مسارها بدأ قبل نحو عشرين يوماً، رغم الصعوبات التي رافقت هذه المرحلة.
وأوضح المحاميد أن اجتماعاً ضم المعنيين والخبرات والكوادر العاملة في اللعبة سبق انطلاق التحضيرات، وجرى خلاله اتخاذ مجموعة من القرارات، في مقدمتها إعادة تفعيل كرة اليد في النادي على مستوى جميع الفئات، مع وضع أسس جديدة للعمل خلال المرحلة المقبلة.
وفيما يتعلق بفريق الرجال، كشف المحاميد عن قرار الاستغناء عن اللاعبين الستة القادمين من خارج المحافظة، مشيراً إلى أن معظمهم تجاوزوا الثلاثين من العمر، وهو ما دفع المعنيين إلى التوجه نحو خيار مختلف يقوم على الاعتماد على أبناء النادي، وتحديداً اللاعبين الذين لا تتجاوز أعمارهم 25 عاماً، إلى جانب الاستفادة من لاعبي فريق الشباب الجاهزين لخوض منافسات الدوري.
وأضاف أن النادي يمتلك حالياً أكثر من عشرة لاعبين يمكن البناء عليهم خلال الموسم الحالي والموسم المقبل، معتبراً أن المرحلة الراهنة تحتاج إلى الصبر والعمل التدريجي، بعيداً عن الاستعجال في تحقيق النتائج.
وقال رامي المحاميد إن تجربة استقدام لاعبين من خارج المحافظة لم تحقق الأهداف المرجوة منه بل كلف النادي أموال باهظة وهي مازالت ديوان على النادي متراكمة بكرة اليد، الأمر الذي عزز قناعة المعنيين بضرورة منح أبناء النادي الفرصة الحقيقية، والاستثمار في قدراتهم لتشكيل فريق قادر على تمثيل الشعلة بصورة تليق بتاريخه.
وأكد أن نادي الشعلة يمتلك إرثاً عريقاً في كرة اليد، وأن استعادة حضوره لا تتوقف على فريق الرجال وحده، بل تتطلب إعادة الاهتمام بجميع الفئات، وتأمين الظروف المناسبة لاستمرار التدريب وتطوير اللاعبين.
ورأى المحاميد أن عودة كرة اليد إلى موقعها الطبيعي تحتاج إلى تضافر جهود جميع أبناء اللعبة، من كوادر فنية وإدارية ولاعبين ومحبين، مشدداً على أهمية توفير بيئة تدريبية مناسبة تساعد على تنفيذ الخطط الموضوعة، وفي مقدمتها معالجة مشكلة الصالة الرياضية التي لا تزال تشكل إحدى أبرز العقبات أمام التحضيرات.
وأشار إلى أن الأيام المقبلة ستكشف المزيد من ملامح المرحلة القادمة، ولا سيما بعد انعقاد مؤتمر اللعبة الأسبوع المقبل، والذي يُنتظر أن تتضح خلاله روزنامة النشاط والاستحقاقات المقبلة.
وختم بالتأكيد على أن العمل بدأ فعلياً لإعادة كرة اليد في نادي الشعلة إلى الواجهة، معوّلاً على خبرات الكوادر الوطنية وإخلاصها، وعلى تكاتف أبناء اللعبة لإعادة بناء الفرق بمختلف فئاتها، بما يضمن استمرارية النشاط ويمنح أبناء النادي فرصة إثبات قدراتهم.