استئناف يد الكرامة للتدريبات.. انفراج إداري يعيد الهدوء 

متابعة- مالك صقر:

عادت فرق كرة اليد في نادي الكرامة إلى التدريبات، بعد تراجع الكوادر المعنية عن قرار الاستقالة، في خطوة لاقت ارتياحاً لدى محبي النادي ومتابعيه، ولا سيما أن كرة اليد الكرماوية تمتلك حضوراً مميزاً على مستوى الفئات العمرية المختلفة، وتحديداً في الرياضة الأنثوية، من السيدات والشابات والشبلات، إلى جانب فرق الشباب والرجال التي شاركت في منافسات الموسم الحالي.

وتأتي هذه العودة بعد تسوية عدد من المسائل التي أثرت في استمرارية العمل خلال الفترة الماضية، لتفتح الباب أمام استئناف التحضيرات ومواصلة العمل على تحقيق النتائج التي اعتاد النادي المنافسة عليها.

فالكرامة، بما يملكه من قاعدة لاعبين ولاعبات وجيل واعد، استطاع خلال السنوات الماضية تحقيق ألقاب في مختلف الفئات، ليؤكد مكانته كأحد الأندية التي أسهمت في رفد كرة اليد السورية بالمواهب.

وفي حديثه لصحيفة الموقف الرياضي أوضح المدرب سامر أبو عبيد أن عدداً من الأمور التي كانت تعيق العمل قد عولجت، وفي مقدمتها تثبيت مواعيد التدريب في الصالة، إلى جانب الاهتمام باللعبة من قبل إدارة النادي، وحل مشكلة الرواتب المتأخرة.

وأشار أبو عبيد إلى وجود توجه لدعم ملف الاحتراف في حال تطبيقه، معرباً عن أمله في استمرار الاهتمام بكرة اليد خلال المرحلة المقبلة، بما يساعد الفرق على مواصلة عملها وتحقيق نتائج أفضل.

وأضاف أن الكوادر تنتظر ما ستسفر عنه مقررات المؤتمر السنوي للعبة، آملاً أن تحمل خطوات عملية من شأنها إحداث نقلة نوعية في كرة اليد السورية، وتثبيت الاحتراف بما ينعكس إيجاباً على مستوى اللعبة ومستقبلها.

وختم أبو عبيد حديثه بتوجيه الشكر لكل من يعمل في كرة اليد ويسهم في عملية البناء والتطوير، مؤكداً أهمية تكاتف الجهود للوصول باللعبة إلى مستوى أفضل.

من جانبه، تحدث المدرب هاني سليمان عن تفاصيل العودة إلى التدريبات، موضحاً أن اجتماعاً عُقد مع رئيس النادي، جرى خلاله التوصل إلى تسوية الخلافات وتأمين أوقات للتدريب، لكنه لفت إلى أن المشكلة الأساسية المتعلقة بتوزيع ساعات الصالات لا تزال قائمة، في ظل المساحة الكبيرة التي تشغلها تدريبات كرة السلة.

وقال سليمان إن فرق كرة اليد في حمص تواجه صعوبة في الحصول على الوقت الكافي للتحضير، رغم المحاولات التي بذلتها الكوادر لتجاوز هذه العقبة، مشيراً إلى أن الفرق باتت تملك حالياً ساعة ونصف الساعة يومياً للتدريب.

لكن هذا الوقت، بحسب سليمان، لا يكفي لتلبية احتياجات جميع الفئات، إذ تتوزع أيام الأسبوع بين مباريات دوري تحت 16 وتحت 18 عاماً، ومباريات فريق الرجال، إلى جانب تخصيص بعض المواعيد لتدريبات فرق كرة السلة الزائرة، ما يترك ثلاثة أيام فقط لتدريب ست فئات من كرة اليد، هي الأشبال والأمل والرجال، والشبلات والأمل والسيدات.

واعتبر سليمان أن هذا الواقع يضع الكوادر أمام تحدٍّ حقيقي، في ظل الحاجة إلى إعداد جميع الفرق بصورة مناسبة، والحفاظ على استمرارية اللاعبين واللاعبات، ولا سيما الفئات العمرية التي تحتاج إلى تدريبات منتظمة لتطوير مستواها.

ورأى سليمان أن الاحتراف يمثل أحد الحلول الأساسية لإنعاش كرة اليد السورية وضمان استمرارها، محذراً من أن غياب المعالجات الجدية قد يؤدي إلى تراجع أعداد الممارسين خلال السنوات المقبلة.

كما شدد على ضرورة تأهيل الصالات وتنظيم استخدامها بصورة تحقق التوازن بين الألعاب، وتمنح كرة اليد الوقت اللازم لتدريباتها ومبارياتها، بعيداً عن الحلول المؤقتة التي تعيد المشكلة إلى نقطة البداية مع كل موسم.

المزيد..
آخر الأخبار