ديربي اللاذقية.. تشرين وحطين في مواجهة متجددة على زعامة المدينة

متابعة- علاء الدين قريعة:

تتجه أنظار الشارع الرياضي في مدينة اللاذقية إلى المواجهة المرتقبة بين الغريمين التقليديين، تشرين وحطين، في الديربي الذي يحتفظ بمكانته الخاصة في ذاكرة الكرة السورية، بعيداً عن حسابات الصدارة ومراكز الترتيب، لما يحمله من أبعاد جماهيرية وتاريخية، وما يثيره من اهتمام واسع بين أنصار الفريقين قبل صافرة البداية.

فمهما تباينت ظروف الفريقين أو ابتعدا عن المنافسة على قمة الترتيب، تبقى مواجهتهما حدثاً استثنائياً في اللاذقية، حيث تبدأ أجواء الديربي قبل موعد المباراة بأيام، وتتحول الأحاديث الكروية إلى محور الاهتمام في المقاهي والأحياء الشعبية ووسائل النقل والمنازل، وسط ترقب لمعرفة الطرف الذي سينجح في حسم زعامة المدينة.

وفي حي الصليبة، تشكل مقهى “الطابوشة” إحدى المحطات التقليدية لأنصار حطين، حيث تدور النقاشات حول التشكيلة الأساسية والخيارات الفنية للجهاز التدريبي، ومدى قدرة الإدارة على تحفيز اللاعبين قبل المواجهة المرتقبة.

وفي المقابل، يستقطب مقهى “أرسلان باشا” في حي المارتقلا، المعروف بارتباطه بجماهير تشرين، أنصار الفريق الذين يتبادلون التوقعات بشأن التشكيلة المنتظرة، وألوان الزي الذي سيرتديه الفريق، واستعداداته للمباراة، في مشهد يعكس حجم الارتباط الشعبي بهذا الموعد الكروي.

وتتجاوز أهمية الديربي حدود المنافسة على النقاط، إذ يمثل مناسبة جماهيرية تتجدد معها مظاهر التشجيع والتنافس بين الطرفين، وسط آمال بأن تسود الروح الرياضية، وأن تبقى الهتافات في إطار التشجيع الحضاري، بعيدًا عن مظاهر التعصب والحساسية التي قد تفسد أجواء اللقاء.

وتكتسب هذه الدعوات أهمية إضافية في ظل ما شهدته جماهير الفريقين من مواقف تضامنية خلال الظروف الصعبة، وما أظهرته من تقارب وتكاتف، في صورة إيجابية يأمل الوسط الرياضي في اللاذقية أن تتواصل خلال المواجهة المقبلة، وأن تكون المدرجات عنواناً للتنافس الشريف والروح الرياضية.

جذور الديربي.. أرقام وذكريات

تحمل مواجهات تشرين وحطين سجلاً حافلاً بالأرقام والذكريات، إذ يتصدر عارف الآغا، مهاجم حطين السابق، قائمة هدافي مواجهات الفريقين برصيد سبعة أهداف في مرمى تشرين، فيما يعد عبد الله مندو أبرز هدافي تشرين في شباك حطين، بعدما سجل خمسة أهداف.

وعلى صعيد أكبر الانتصارات، حقق حطين فوزاً عريضاً على جاره بنتيجة 6-1 في إياب موسم 1998-1999، بينما يعود أكبر انتصار لتشرين إلى موسم 1991-1992، عندما تغلب على حطين بثلاثة أهداف دون رد.

وشهدت مباريات الديربي على مر السنوات حضور عدد كبير من المدربين السوريين والأجانب، من بينهم مصطفى طحان، وجميل جرو، وعبد النافع حموية، وأحمد هواش، وفاتح ذكي، وعماد دحبور، والروماني دوريان، والبلغاري استيفان، وعبد الرحمن إدريس، وأيمن حكيم، وعساف خليفة، وطارق جبان وضرار رداوي في قائمة تعكس تعاقب الأجيال التدريبية على قيادة الفريقين في واحدة من أبرز مواجهات الكرة السورية.

وتحمل المواجهة المقبلة خصوصية على مستوى الجهازين الفنيين، إذ يقود كنان ديب فريق تشرين، فيما يتولى عمار الشمالي قيادة حطين في تجربة تضعه أمام اختبار جماهيري وفني مهم.

.

المزيد..
آخر الأخبار