لعل ألعاب الكرات هي الأكثر شعبية وجماهيرية في الألعاب الرياضية ليس عندنا فحسب وإنما في كل دول العالم وكلها أصبحت أو معتمدة للجنسين وللفئات العمرية المتدرجة بحيث يكون الاهتمام شاملاً من الصغار إلى الكبار.
في بلدنا تأثرت الألعاب الرياضية بشكل عام و ألعاب الكرات بشكل خاص في المؤامرة الكونية على سورية الغالية، من هذه الألعاب كرة القدم وكرة السلة وكرة الطاولة التي تابعت نشاطاتها رغم الأزمة بشكل جيد وأهل هذه الألعاب حافظوا على سويتها الغنية إلى حد ما، فلاحظنا الدوريات ومسابقات الكأس والمنتخبات والنتائج المقبولة والمعقولة وهي الآن واقفة على أقدام قوية .
وشاهدنا دوري كرة القدم ومنتخباتها، وكرة السلة ومنتخباتها و مسابقاتها وكرة الطاولة والرعاية التي تلقاها واهتمام اتحادها بها وبقيت كرة اليد وهي بيت القصيد، صحيح أنه يقام لها دوري للفئات العمرية وللرجال وللسيدات لكن حضورها خجول ومنتخباتها أكثر خجلاً وهي التي كانت معافاة وقوية وحضورها مزدهر، ونذكر منتخبات رجالنا وسيداتنا و هم يسجلون حضوراً لافتاً للبطولات العربية والإقليمية التي تشارك بها اللعبة تأثرت لأن عواصمها كانت موزعة في درعا و دمشق وحماة و حلب و دير الزور و الرقة وبشكل أقل في بقية المحافظات وكلنا يعلم كيف عاشت المحافظات المذكورة الأزمة التآمرية الكونية على بلادنا وكان من الطبيعي أن تهتز وبشكل قوي صورة هذه اللعبة و أن ينحدر مستواها الفني وأن تتأثر الأندية الشهيرة التي كانت تشكل منابع للعبة إلى الدرجة التي وصلت إليها.
الآن يقال إن اتحاد اللعبة متكاسل ويقال إن هناك امتناعاً من أندية المركز في المدن لاعتمادها ويقال ويقال والحقيقة أن حضورها خجول وأن واقعها يحتاج إلى قراءة وبحث وعلاج، وللعبة في رياضتنا جذور ولها نجوم ولدينا خبراء فيها و كلهم قادرون على إعادة الألق إليها لتحتل مكانة تستحقها و لتكون إلى جانب قريناتها من الألعاب الجماعية وألعاب الكرات ذات ثقل وقوة وتكون منافسة حين تشارك في مناسبات لابد من أنها ستكون قادمة الآن، وبعد أن بدأت القيادة الرياضية الجديدة برئاسة ربانها البطل العالمي فراس معلا بالدخول إلى الألعاب واحدة واحدة كي تستعيد بريقها.
نجدد الدعوة إلى هذه القيادة التي نثق بقدراتها كي تضع كرة اليد ضمن الاهتمام الأسرع في الرعاية والتنظيم على كل الصعد اتحاداً وأندية، ومراكز تدريبية ومنتخبات تأخذ دورها على الساحة كي نستعيد هذه اللعبة التي كانت في يوم من الأيام أقوى ألعابنا على الإطلاق وأقربها للوصول إلى العالمية لولا بعض التراخي، فهل نرى عودة كرة اليد من بوابة واسعة وعودة جماهيرها إليها لأنها كانت من رياضتنا الجماهيرية.
عبيــر علــي a.bir alee @gmail.com