محمود قرقورا:جاءت مباريات المرحلة العاشرة من الدوري الممتاز بكرة القدم حاملة في ثناياها الكثير من المفردات المهمة، فالمتصدر تشرين واصل انتصاراته بأرضه مستفيداً من التشجيع غير العادي من جمهوره،
فكانت المكافأة بالفوز على البطل الذي انحدر للمركز الثالث، والبرتقالي عاد من حمص بصيد ثمين بهدف يزن ذهباً نقله للوصافة بفضل إنجازه المباراة الثامنة على التوالي من غير خسارة.
|
|
الوثبة واصل الارتقاء بفوز مستحق على الساحل نقله للمركز الرابع، والفوز المستحق الآخر حققه الحوت الأزرق في العاصمة مكبداً الشرطة الخسارة الأولى بأرضه، فرقصت جماهير حطين التي واكبت فريقها بكثرة إلى ملعب الجلاء.
المفاجأة حصلت في حلب عندما استعاد المجد ذكريات موسم 1988/1989 فهزم الاتحاد على أرضية ملعب السابع من نيسان بثنائية سجل ثانيها رجا رافع الذي مارس دور المرعب للمرة الأولى هذا الموسم، فكانت فرحة الدحبور مضاعفة، فقد حقق الفوز الأول الذي وعد به وكسب الرهان على رجا رافع.
أما ديربي حماة فقد ارتدى الزي الأسود لوفاة الكابتن محمد العطار وانتهى بأنصاف الحلول التي أرضت النواعير وأزعجت الطليعة الذي تقدم بهدفين ولكنه فرّط بالفوز.
المشهد يُختتم اليوم بلقاء جبلة والحرفيين، ويوم الإثنين تبدأ ضربة بداية المرحلة الحادية عشرة، فيلتقي الجيش مع الساحل وحطين مع الاتحاد والكرامة مع تشرين والطليعة مع الشرطة والوحدة مع النواعير، ويوم الثلاثاء يتقابل المجد مع جبلة والحرفيون مع الوثبة وإلى التفاصيل:
________________________________________________
البحارة فازوا وتمسكوا بالصدارة
اللاذقية – سمير علي:
لم تمنع الأمطار الغزيرة التي هطلت قبل المباراة بين تشرين المتصدر والجيش البطل في قمة مباريات الأسبوع العاشر من تقديم سهرة كروية ممتعة وشيقة حسمها البحارة لمصلحتهم بهدف نظيف أبقاهم في الصدارة بفارق نقطتين عن الوحدة الوصيف، بعد مباراة جيدة المستوى الفني، ندية و مثيرة ومتكافئة، تبادلا السيطرة على مجرياتها، غنية بالفرص الضائعة، أكثرها لأصحاب الأرض والجمهور الذي تجاوز عدده عشرين ألف مشجع، ساهموا في فوز فريقهم.
|
|
الشوط الأول فرض تشرين أفضليته الهجومية على مجرياته وكان الأكثر خطورة وفرصاً ولم يمنع امتداد فريق الجيش في بدايته نحو مرمى تشرين من تسجيل هدف السبق للبحارة في د11 من كرة عرضية عكسها الكردغلي وتابعها محمد العقاد برأسه هدفاً أعلن الفرح على المدرجات، بعدها حاول الجيش التعديل لكنه اصطدم بدفاع يقظ فرض رقابة صارمة على الواكد والمصطفى ومنعهما من تجاوز الخط الأحمر الذي رسمه اللايقة وأبو زينب، فيما بقيت الكرات العرضية التي لعبها الجيش تحت سيطرة المرعي ودفاعه، وبلغة الفرص فقد كانت أكثر لتشرين عبر هجمات مرتدة سريعة بدأها البركات بفرصة قطعها الدفاع، وتسديدتان للكوجلي والمرمور بأحضان المدنية، رد عليهما العوض بتسديدة والعنيزان برأسية خطيرة انحرفت عن القائم الأيسر، بعدها ضاعت انفرادة العقاد ورأسية المصري لينتهي الشوط الأول بتقدم مستحق لتشرين بهدف.
وفي الشوط الثاني بدا واضحاً تصميم الجيش على التعديل، فهاجم بقوة وضغط على مرمى تشرين وكاد أن يسجل التعادل فانحرفت رأسية العوض عن القائم وأمسك المرعي رأسية المصطفى وعلت مباشرة الواكد العارضة، بالمقابل اعتمد تشرين على دفاع المنطقة للحفاظ على هدفه والقيام بهجمات مرتدة لم تخل من الخطورة، أبرزها كرتا البركات والمرمور أبعدهما المدنية، فيما استمر الجيش مسيطراً و ضاغطاً لإدراك التعادل وسط تشتيت الكرات من دفاع تشرين لإبعاد الخطر عن مرماه، وكاد الواكد أن يسجل لكن المرعي تألق في التصدي لكرته، رد عليه المرمور بفرصة خطرة أبعدها المدنية، أما الفرصة التشرينية الأخطر فأضاعها البركات وهو منفرد بالحارس، ولم ييئس الجيش واستمرت محاولاته للتعديل لكنها افتقدت للنهايات السعيدة بسبب تألق المرعي ومن أمامه خط الدفاع في إبعاد جميع الكرات العرضية، ليعلن بعدها الحكم نهاية المباراة بأفراح جمهور تشرين الكبيرة على المدرجات بعدما حقق فريقه فوزاً طال انتظاره على الجيش البطل، فضرب عدة عصافير بحجر واحد.
سقوط مريع لكرة الاتحاد
حلب – عبد الرزاق بنانه:
سقط فريق الاتحاد على أرضه وبين جمهوره أمام فريق المجد النشيط بالنتيجة والأداء وخرج بخسارة ثقيلة وبهدفين مقابل لاشيء بعد مباراة ضاع فيها فريق الاتحاد في الشوط الثاني، وظهر مفكك الصفوف، بعكس فريق المجد الذي قدّم أجمل مبارياته هذا الموسم، وظهرت لمسات مدربه عماد دحبور واضحة في التحكم في سير مجريات المباراة التي بدأها الاتحاد مهاجماً منذ الدقيقة الأولى عندما قاد حسام العمر هجمة من الجهة اليمنى ولعب كرة عرضية على حلق المرمى فشل المشهداني في ترجمتها بالمرمى، وكادت أن تشهد الدقيقة العاشرة أول أهداف الاتحاد عندما تجاوز عليش المدافعين من الجهة اليمنى ولعب كرة عرضية حولها مدافع المجد أحمد حمو إلى ركنية، وأول فرصة للمجد كانت للسقي الذي تجاوز المدافعين والحارس ولعب الكرة بالعالي، والدقائق الأخيرة من الشوط الأول شهدت نشاطاً واضحاً لفريق الاتحاد، فهاجم من جميع الجهات وكاد عليش أن يسجل أجمل أهداف الموسم عندما تابع كرة الحنان الطويلة على الماشي، وجرب الشاهين التسديد من خارج منطقة الجزاء وتصدى الحارس لكرته بصعوبة، وفي الدقيقة 37 ومن هجمة مرتدة للمجد أخطأ الكلاسي عندما وضع كرة سهلة برأسه أمام لاعب المجد ريفا عبد الرحمن الذي استلم الكرة وتوجه إلى منطقة الجزاء من دون مضايقة وسدد كرة سهلة عن يمين الحارس الهدف الأول .
مع الدقائق الأولى للشوط الثاني هاجم الاتحاد بكثافة ومن جميع الاتجاهات وأحس الجمهور أن الفريق سيعود إلى المباراة إلا أن الواقع كان على غير المتوقع، فالهجوم العشوائي وعدم الانضباط التكتيكي للخطوط الثلاثة لفريق الاتحاد وخاصة خط الدفاع تسببا بالهدف الثاني للمجد بالدقيقة 57 بعد أن لعبت الكرة طويلة للجهة اليمنى وتقدم جميع لاعبي خط دفاع الاتحاد باتجاه الكرة نحو اللاعب عبيدة السقي الذي حولها مباشرة إلى اللاعب رجا رافع غير المراقب والذي تابع الكرة سهلة بالمرمى الهدف الثاني.
بعد الهدف ارتبك لاعبو الاتحاد وظهرت عشوائية الأداء غير المنظم وجرب عليش التسديد من خارج منطقة الجزاء وكان الحارس أمجد السيد حارس المجد رجل المباراة صاحياً لجميع الكرات، ونتيجة ضياع لاعبي الاتحاد تقدم المجد للأمام بغية زيادة الأهداف، وكاد علي دياب أن يضيف الثالث بعد أن تابع كرة من ركنية برأسه قوية، ومرة ثانية أنقذ إبراهيم سواس مرماه من هدف محقق عندما أبعد الكرة من حلق المرمى بعد أن تجاوزت المدافعين والحارس، وفي زحمة الفوضى الاتحادية في الخطوط الثلاثة كانت كل هجمة لفريق المجد مشروع هدف، وفشلت جميع محاولات بدلاء الاتحاد نوري والكلزي والسلقيني بالتسجيل، وفي الوقت بدل الضائع كاد عليش أن يسجل هدف الشرف بعد أن سار بالكرة من منتصف الملعب ولعبها عرضية أفلتت من الحارس ولم تجد من يتابعها بالمرمى، لتعلن صافرة الحكم وسام ربيع نهاية المباراة بتصفيق حاد من جمهور الاتحاد لفريق المجد على المستوى الذي قدمه والفوز الذي استحقه.
نقطة ذهبية للنواعير
حماة – فراس تفتنازي:
خيّم الحزن على مدرجات الملعب البلدي في حماة على وقع نبأ وفاة الكابتن محمد العطار الذي سبق له تدريب الطليعة والنواعير، وهو موضع قبول من جماهير الفريقين رغم كونه من المدرسة الطلعاوية، ونهاية المباراة تمثلت بخطف النواعير هدفين متأخرين أدرك من خلالهما التعادل القاتل للطليعة الثمين للنواعير.
فمن دون مقدمات بدأ ديربي حماة المنتظر أمام ناظر أكثر من عشرين ألف متفرج، ورغم التفوق الطلعاوي وأخذه أسبقية التسجيل والتقدم بهدفين إلا أنه دفع ضريبة التراجع فكانت النقطة الثمينة للنواعير التي دارت متأخرة ففرحت بالنقطة.
سيناريو الأهداف بدأه الفاخوري من علامة الجزاء في الدقيقة 33 والثاني لمروان صلال في الدقيقة 47 وجاء الرد النواعير عن طريق محمد ميدو في الدقيقة 73 وحسن جزار قبل دقيقة من النهاية، وللعلم فإن حسام السمان أهدر ركلة جزاء للطليعة في الدقيقة التاسعة والعشرين ومن الركلة ذاتها احتسب الدولي صفوان عثمان ركلة ثانية ولاقى القرار مديحاً من المراقبين لأن الحكم كان جريئاً ولم يتأثر بقرار منح الركلة الأولى وهذه حالة قليلة الحصول في ملاعبنا في الديربيات.
فوز متوقع للوثبة
طرطوس – طلال بدور:
رغم كون الساحل قوياً في حضوره الأول بين الكبار، ورغم نتائجه الجيدة في المراحل الماضية التي استحق من خلالها لقب الحصان الأسود إلا أن نتيجته مع ضيفه الوثبة جاءت متوقعة ولم تصدم أصحاب الأرض المقتنعين بأفضلية الوثبة من حيث العناصر والفاعلية، فاستقرت النقاط الثلاث برصيد الوثبة.
الفوز الوثباوي جاء بهدف في الشوط الأول بتوقيع منهل كوسا في الدقيقة السادسة عشرة إثر ركلة ركنية تهادت الكرة أمامه وأحسن مداعبتها الشباك، إضافة لفرصة سهلة ضاعت من رامي عامر وأخرى مماثلة من ماهر دعبول.
عموماً الوثبة كان الأفضل في الشوط الأول واستثمر أفضليته والشوط الثاني كان فيه الساحل أفضل ولكن من دون خطورة، أما الضيف الوثباوي فعرف كيف يسد المنافذ أمام مهاجمي الساحل مجد خشمان والقلفاط .
فوز ثمين لحطين
دمشق – مفيد سليمان:
نهاية سعيدة للحوت الأزرق على أرض ملعب الجلاء بدمشق عندما حقق فوزاً جديراً على الشرطة بهدفين نظيفين سجلهما أسعد الخضر بالدقائق ٦٩و٩٦ ، فأوقف سلسلة نتائج الشرطة الإيجابية على أرضه، ليتقدم حطين بهذا الفوز مركزاً واحداً على جدول الدوري .
بالعودة لمجريات وتفاصيل المباراة جاء الشوط الأول متوسط الأداء سلبي النتيجة للفريقين، وتقاسم الفريقان الفرص وسنحت ثلاث فرص لكل فريق، بدأها الكواية بكرة علت العارضة وثانية لهادي ملط يبدع الداوود حارس حطين بقطعها والثالثة لقاسم بهاء تسديدة من خارج الجزاء ارتقى لها الداوود على دفعتين، بينما فرص حطين خطورته عبر الأسعد والسالم وقطايا وعمر الترك. فنياً الفريقان قدما شوطاً متوازناً ومتكافئاً ولم نشهد جملاً تكتيكية مميزة ولا باصات متقنة لينتهي الشوط الاول سلبياً.
الشوط الثاني بدايته كانت بفرصتين لعقبة من ركنية والثانية من كرة عرضية لم تقلق حارس حطين المتألق ولكن فريق حطين رد بثلاث تسديدات قوية وخطرة تألق حارس الشرطة شيفان أوسي بإبعادها بقبضة يديه ويبطل مفعولها، وتابع الفريقان تبادل الهجمات والتوغل عبر الأجنحة ومن العمق بمحاولات عديدة لتسجيل هدف السبق وفي الدقيقة ٦٥ كرة لحطين عبر لاعبه سامر السالم من كرتين متتاليتين وكادت كرة السالم الثالثة أن تثمر لكنها مرت أمام مرمى الأوسي بسلام وكان الأوسي يقظاً وجاهزاً لقطع جميع الكرات ولم يتراجع الحطينيون حتى تحقق لهم المراد عندما شكلت محاولاتهم المتعددة وتسديداتهم من كرات عدة ليتحقق المراد لحطين بهدف التقدم في الدقيقة ٦٩ عبر اللاعب أسعد الخضر صفق له جمهور حطين كثيراً، بعدها زج مدرب الشرطة بالبدلاء الشرعبي والسردار الشباب علهم يعدلون النتيجة واستمرت أفضلية الحوت الأزرق أداء ونتيجة وكان لعمر الترك تسديدتان قطعهما الدفاع والحارس الشرطاوي، لكن الشرطة لم ييئس فعاد ونشط وتوغل وسدد بلا تركيز وبقيت نشوة الحطينيين مستمرة عبر السالم والخضر وسنحت لحازم جبارة كرتان متتاليتان فكاد أن يعزز النتيجة، ولم تنفع الدقائق الست المضافة التي رفعها الحكم الشرطاويين بتغيير النتيجة سوى حالة الطرد للاعب حطين لمحمد قطايا بسبب تعمده إضاعة الوقت، لكن البطاقة لم تفسد فرحة الحطينيين الذين حضروا من اللاذقية وتجاوز عددهم ثلاثة آلاف مشجع، ليعلن الحكم الفوز لحطين الذي أوقف زحف الشرطة بهدف ثانٍ في الدقيقة ٩٦ وجاءت كرصاصة الرحمة لينتهي اللقاء بفوز حطين بهدفين نظيفين .
ومع نهاية المباراة قدّم حكم الساحة الشحف دقائق الوقت الإضافي بأصابع يده نيابة عن اللوحة المفقودة ! وعند السؤال تبين أنها تحتاج لصيانة ؟ نأمل أن تعالج هكذا حالات قبل دخول المباراة.
تفوق البرتقالي
حمص – حيان الشيخ سعيد:
مباراة المدربين وخبرة وإمكانيات اللاعبين تابعناها في ملعب حمص وتفوق المدرب الرداوي وجوقته الخبيرة على نسر حمص الوديع بقيادة الرفاعي ووافده مديره الجديد وحصل على الفوز بهدف وحيد والنقاط الثلاث الغالية التي احتفل بها مع انصاره وامام جمهور النسر الحزين الذين طالبوا بحل جذري واسعاف سريع لاداء الفريق الذي افتقد الى الهوية والانسجام والتركيز وقال لضيفه أهلاً وسهلاً فإمكانياتنا بحاجة الى صقل وتدريب.
الشوط الأول برتقالي اللون وعلى حساب تواضع أداء الكرامة الذي ألغى دور خط وسطه وأفسح المجال للسيطرة الميدانية للوحدة وفرص بدايتها للصالحاني الذي استغل خطأ دفاعياً وواجه المرمى وتردد بالتسديد لينحرف خارج الخط، تبعه الحسن بكرة سريعة أبعدها الكاخي، وسدد العكيل بأحضان الحارس، وحاول الكرامة التواجد بالساحة دون جدوى وسط ذهول الحضور، وكرة مباشرة للحبيب قطعها الدفاع وخطأ دفاعي آخر بين الدفاع وخروج النعسان دون مبرر وتهادت الكره للحسن وسدد بجانب القائم والمرمى خالياً وكانت الدقيقة /43/موعداً لهدف الوحدة الوحيد اثر اختراق الصهيوني خاصرة الكرامة ومرر كرته عرضية الى ايمن عكيل غير المراقب وتابعها بمرمى النعسان.
ومع بداية الشوط الثاني اشتراك الغرير بديلاً للقدور تحرك وسط الكرامة ولعب كرات ارضية وسريعة وفرض ايقاعه واضطر وسط الوحدة لمساندة دفاعه والتهديد الاول بكرة للبسمار بالعالي ودربكة داخل منطقه الجزاء مرتين عبر النكدلي تبعه الخليل بدبل كيك خجول بأحضان العالمة وعاد الوحدة عبر ارتدادات معاكسة سريعة بعد اصابة العكيل ومشاركه النجار وعاد بسمار الكرامة وواجه المرمى وسدد بالعالي وشارك العيان بديلاً للتركاوي وكان ثقيلاً بتحركاته ورد الوحدة بكرة عرضية سددها الاسعد برعونة وشارك لوز الكرامة بديلاً للقدور وكاد الوحدة أن يعزز بكرة الدكة الرأسية وناب القائم عن النعسان بصدها وظهر التعب على الكرامة وحافظ الوحدة على هدفه حتى نهاية المباراة التي قادها الدولي حنا خطاب وعاونه للراية علي أحمد وعبد السلام كليب وراقبها إدارياً عضو اتحاد الكرة رفعت شمالي وتحكيمياً فايز بيطار.

