وقفة… إبريق الزيت

قصة جماهيرنا ووسطها الإعلامي الرياضي مع منتخباتنا الوطنية لكرة القدم مثل قصة إبريق الزيت، كل يدلو بدلوه، المعنيون وغير المعنيين، القائمون على اتحاد الكرة وغير القائمين، المدربون الذي تولوا تدريب المنتخبات وغير المدربين،


مواقع التواصل الاجتماعي حدث ولا حرج، وبالتالي نجد أنفسنا أمام ما لا يقل عن ملايين المدربين والفاهمين بكرة القدم والمحللين؟! إذا كان هذا مقبولاً الى حد ما حيث حرية الرأي تأخذ مكانها حين يكون الأمر متعلقاً بقضية وطنية لكن لهذه الحكاية يجب أن يكون هناك بداية ونهاية .‏


الغريب في الأمر أن بعد كل مشاركة وإخفاق يطل علينا الناس بما جادت أقلامهم، والذي لا يتكلم هو صاحب الحق في الكلام، ونعني هنا المدربين والإداريين المسؤولين عن المنتخبات على صعيد منتخبي الناشئين والشباب وقد عادا بخفي حنين من التصفيات الآسيوية، فضجت الدنيا وبدأ العتب والعتاب، لكن المدربين المعنيين بالمسألة لم يتكلما حتى الآن رغم أهمية الحدث وحتى اتحاد كرة القدم لم يطل علينا أحد موضحاً الأسباب التي أدت الى خسارة المنتخبين وكأن الأمر لا يعنيه ولا يعني المدربين الذين قادوا المنتخبين ودربوا ووضعوا له طرائق اللعب ؟! بل بالعكس سمعنا مداخلات دفاعية رداً على الهجوم من أناس لا علاقة لها بالقضية الفنية .‏


أما فيما يخص منتخب الرجال فالقضية متشابهة بعد حفلات التكريم للاعبينا والشكر الجزيل لهذه المجموعة التي مثلتنا في تصفيات آسيا المؤهلة لكأس العالم حيث كنا نريد وقفة موضوعية بياناً للحقيقة وإنصافاً لمن رفع الراية.‏


نريد وقفة تحدد الأسباب الأهداف المرجوة مستقبلاً وتجيب عن تساؤلات كثيرة، أهمها لما تم تجديد الثقة بمدرب المنتخب ؟ هل لأنه جدير بذلك أم لأننا لا نملك المال الكافي لاستبداله ؟‏


ماشاهدناه من أداء المنتخب أمام منتخب العراق الاثنين الفائت يدعونا أكثر للمطالبة بتقويم هادف وضروري لهذا المنتخب الذي أحببناه وعلّقنا عليه الآمال.‏


بقي أن نتحدث عن المنتخب الأولمبي الذي يستعد لنهائيات آسيا وهو الآن في معسكر تدريبي متمنين له النجاح بالمهمة وأن يؤدي واجبه وأن يكون متوهجاً كما كان فريقنا الأول قبل مباراة العراق وأن يمسح من أذهاننا إخفاقات الشباب والناشئين.‏


عبير علي‏

المزيد..